منح المجلس الدولي للوقاية من أمراض عوز اليود جائزة التميز والإجادة للعام 2011 للدكتور محمود فكري وكيل وزارة الصحة المساعد لشؤون السياسات الصحية وسط منافسة قوية من عدد من الشخصيات والمؤسسات الإفريقية والشرق أوسطية، وذلك تقديراً لجهوده الشخصية والرسمية وإسهاماته المتعددة محلياً ودولياً في المساعدة على التخلص من اضطرابات عوز اليود وسوء التغذية.
وحضر حفل تسليم الجائزة في فندق البستان روتانا في دبي، معالي عبدالرحمن محمد العويس، وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، وزير الصحة بالإنابة، والبروفسير جيرارد بورو العميد الفخري لكلية ييل الطبية بالولايات المتحدة الأمريكية، رئيس المجلس الدولي لمكافحة اضطرابات عوز اليود، والبروفسير مايكل زيمرمان الرئيس التنفيذي للمجلس الدولي والدكتور بجامعة العلوم الصحية والتغذية في زيورخ بسويسرا، والدكتور عز الدين حسين المنسق الإقليمي للمجلس الدولي والمحاضر بمعهد كيمياء المخ والتغذية بجامعة لندن متروبوليتان في بريطانيا، عضو اللجنة الاستشارية الدائمة للتغذية في منظمة الصحة العالمية، عضو القائمة الاستشارية الدولية لمنظمة اليونيسيف، ودانييل ليفاك، الخبير بالمجلس الدولي.
جهود مبدعة
وجاء في حيثيات المجلس لمنح الجائزة للدكتور محمود فكري، أنه قام بجهود تميزت بالإبداع والعمل الجاد الواعي بخطورة هذا النقص على مستوى العالم ودول المنطقة وأنه ساهم في توطيد البرامج الوطنية للتخلص من عوز اليود كواحد من أسوأ أنواع سوء التغذية التي تصيب الفقراء والأغنياء على حد سواء.
كما ذكرت الحيثيات أن الدكتور فكري عمل عن كثب مع منظمة الصحة الدولية والمجلس الدولي لمكافحة اضطرابات عوز اليود، وأن وزارة الصحة في الإمارات العربية المتحدة استضافت أول اجتماع للمنظمات الدولية (الصحة العالمية واليونيسيف والمجلس الدولي) وممثلي الدول الأعضاء لإقليم شرق المتوسط وشمال إفريقيا في العام 2000 برئاسة الدكتور محمود فكري وذلك لوضع الاستراتيجيات والخطط التنفيذية للتخلص من عوز اليود، وقد أصبحت تلك الاستراتيجيات في ما بعد سراجاً منيراً للدول والمنظمات نحو مكافحة عوز اليود.
أما على المستوى الوطني فيعمل الدكتور محمود فكري مع فريق عمل الوزارة كرئيس اللجنة الوطنية لمكافحة اضطرابات عوز اليود في تنفيذ الاستراتيجيات الوطنية حول التخلص من عوز اليود كما أثمر تعاون الدكتور فكري مع منظمة الصحة العالمية واليونيسيف والمجلس الدولي إرساء المعايير وتدعيم الغذاء باليود والمراقبة وتنفيذ المسوح الوطنية بالتعاون مع المجلس الدولي حتى اقتربت الإمارات الآن من القضاء على عوز اليود. وبهذه الجهود أصبحت الإمارات مؤهلة لإشهارها خالية من هذا العوز كأول دولة عربية تضع حداً لانتشار هذه الاضطرابات والاعتلالات الصحية ووضع برنامج للاستدامة والمحافظة على الإنجاز.
وقال البروفسير جيرارد بورو خلال حفل تسليم الجائزة: إن الدكتور محمود فكري حصل على هذه الجائزة تقديراً لجهوده الكبيرة ومساعيه من أجل القضاء على سوء التغذية الناتجة عن عوز المغذيات الدقيقة في بلاده بما في ذلك عوز اليود، مشيراً إلى أن هذا الاختيار هو أفضل تعبير عن فلسفة الجائزة والمبادئ التي يسترشد بها المجلس الدولي في عمله.
بدوره ذكر البروفسير مايكل زيمرمان أن الدكتور فكري استحق هذه الجائزة الدولية لجهوده الواسعة في تخصيص حصة من النشاطات الصحية لتثقيف المواطنين حول المخاطر التي تنتج عن عوز اليود والعمل على تنمية السلوكيات الإيجابية للمواطنين لتناول الأغذية التي تحتوي على عنصر اليود الغذائي والمتابعة الحثيثة عن طريق المسح ومراقبة تعميم استخدام الملح المدعم باليود على مستوى الإمارات حيث تبين اليوم جلياً أن هذه السياسات قد أتت نتائجها.
