كشفت مجموعة عمل الإمارات للبيئة عن أن المساحة المعاد تشجيرها في دولة الإمارات العربية المتحدة تقدر بنحو 337 الف هكتار تم زراعتها بـ 120 مليون شجرة، وذلك خلال المحاضرة المجتمعية الحادية عشرة التي نظمتها المجموعة واستضافتها جمارك دبي تحت عنوان (الغابات الاصطناعية في الإمارات العربية المتحدة: التحديات والمخاطر) والتي اوضحت فيها أن التشجير يعتبر أداة فعالة لتعزيز التنوع الحيوي وتحسين نوعية التربة، شريطة أن يتم التخطيط لها بعناية وتنفيذها بشكل جيد لتجنب أي أضرار بيئية.

وقالت الدكتورة راضية الهاشمي عضو اللجنة التنفيذية في مجموعة عمل الإمارات للبيئة ان هذه المحاضرة تأتي كختام لسلسلة محاضرات المجموعة المجتمعية للعام الحالي ، مضيفة أن اختيار هذا الموضوع يأتي كاختتام أيضاً للسنة الدولية للغابات التي أعلنها الاتحاد الدولي لصون الطبيعة (IUCN).

ورحبت الدكتورة الهاشمي بالمتحدث في المحاضرة الدكتور علي القبلاوي، الأستاذ المشارك في قسم العلوم الحياتية التطبيقية في كلية العلوم في جامعة الشارقة، والذي أشار الى وجود الغابات الاصطناعية في الإمارات العربية المتحدة. وقال ان التشجير في دولة الإمارات يمكن أن يكون أداة فعالة لتعزيز التنوع الحيوي وتحسين نوعية التربة، شريطة أن يتم التخطيط لها بعناية وتنفيذها بشكل جيد لتجنب أي أضرار بيئية.

ولفت الدكتور القبلاوي إلى أن الإمارات كانت دائما في طليعة العاملين من أجل بيئة خضراء، حيث من الملاحظ وضع الدولة للعديد من البرامج لتشجيع التشجير في مناطق شاسعة من الصحارى، كما تطرق إلى أهمية الغابات - سواء الطبيعية أو الاصطناعية - في الإمارات العربية المتحدة.

حيث تساعد الأشجار على تنقية الهواء من الغبار وتصفية الملوثات، حيث يمكن للأشجار في داخل المدن وحولها أن تقلل من الأغبرة العالقة بنسبة 75 %، بالإضافة إلى ذلك، فإن الغابات تعمل على تحسين امتصاص الماء وقدرة التربة بالاحتفاظ بها، مما يزيد من تغذية المياه الجوفية. وتعمل جذور الأشجار على استقرار بنية التربة والغطاء النباتي، كما تلعب دوراً في تقليل سرعة الرياح، مما تؤدي إلى تقليل انجراف التربة وتآكلها، والتي تؤدي بدورها إلى تعزيز عملية مكافحة التصحر.

وأشار القبلاوي إلى نتائج دراسة في دولة الإمارات، والتي تظهر أن الغابات قامت باستيعاب وامتصاص أكثر من 9 ملايين طن من ثاني أكسيد الكربون في العام 2000، أي ما يعادل 8٪ من مجمل الانبعاثات في الدولة.

ودعا الدكتور القبلاوي إلى أهمية تطبيق الإدارة السليمة للغابات في الدولة لضمان استدامتها. حيث أشار إلى أهمية استبدال الأشجار الغازية بالأشجار الأصلية، وذلك لقدرة الأخيرة على التكيف جيداً مع الظروف المناخية للمنطقة، وخصوصاً خلال فصل الصيف حيث تقل كميات المياه. كما أن الأنواع الأصلية مقاومة لمعظم الحشرات والفطريات التي قد تسبب الأمراض.

وبين القبلاوي أيضاً دور الغابات في تعزيز التنوع الحيوي إلى جانب لعب دور في التوازن البيئي نظراً لتوفيرها مأوى للعديد من الحيوانات، حيث تقوم الغابات بتلطيف درجات الحرارة القاسية خلال فصل الصيف.

وشهدت المحاضرة مشاركة عدد من أعضاء المجموعة من الشركات والأفراد والطلبة، إلى جانب المهتمين بالبيئة. ودار نقاش في نهاية المحاضرة وطرح عدد من الأسئلة حول الموضوع مما أثرى المحاضرة.

وقامت المجموعة في نهاية المحاضرة بتكريم الدكتور القبلاوي على محاضرته القيمة، بالإضافة إلى شكرها لجمارك دبي لاستضافتها للمحاضرة وشركة أبيلا وشركاه لتقديم خدمات الضيافة.

وجدير بالذكر أن الدكتور القبلاوي يعمل كأستاذ مشارك في قسم العلوم الحياتية التطبيقية في كلية العلوم في جامعة الشارقة وأكاديمية الشارقة للأبحاث، ويعد أحد العلماء المتخصصين في مجال البيئة الصحراوية. ويحمل الدكتور القبلاوي درجة الماجستير في العلوم من جامعة الاسكندرية ودرجة الدكتوراه من جامعة طنطا في مصر وجامعة وندسور.