أكدت ندوة طبية نظمتها جمعية أطباء الإمارات في رأس الخيمة وشارك فيها عدد من الأطباء المتخصصين، ضرورة مواجهة مرض (الناعور) واكتشافه في مراحل مبكرة وكذلك تحديد الأسباب الرئيسية للإصابة به والتفريق بينه وبين الأمراض الأخرى الشبيهة التي تصيب الكبار والصغار على السواء.

وأشار المشاركون في الندوة أمس إلى عدم وجود إحصاءات دقيقة لعدد المصابين بالمرض في البلاد العربية للخلط بين الناعور وأمراض أخرى تنتج عن نقص البروتين في الدم ولأنه لا يختلف كثيراً عن مرض الهيموفيليا الذي يصيب الكبار والصغار أيضاً وأن البحوث العلمية أكدت إمكانية تلافي تطور المرض في المستقبل.

وقالت الدكتور فاطمة سجواني المختصة بأمراض الدم بمستشفى القاسمي بالشارقة والتي أشرفت على الندوة: إن الناعور ينتج عن نقص العامل الثاني للتخثر في الدم وهو يختلف عن مرض (بون دلبيران) الناتج عن اختلال نسب البروتين في الدم.

وأشارت إلى أن المرض ناتج عن عوامل وراثية تنتقل من الأم إلى أبنائها وأن إصابة الكبار بالمرض تكون بسبب وجود مضادات ضد البروتينات وعوامل التخثر في الدم، وتفيد الفحوص المبكرة في تحديد المصابين بالمرض وهو ما يجنبهم المتاعب وخاصة في حالات الحوادث التي يتعرض فيها المريض لعمليات نزيف مستمرة قد تودي بحياته. وأضافت: تلقي هذه الندوة الضوء على سبل مواجهة المرض وإرشاد الأطباء إلى الطرق التي يجب اتباعها عند فحص المريض حيث لا توجد أعراض مباشرة للمرض يمكن البناء عليها.

وأشار الدكتور أحمد الرستماني استشاري أمراض الدم بمستشفى راشد والذي قدم محاضرة حول مظاهر الإصابة بالمرض إلى أن اكتشاف المرض يمكن أن يحدث بالصدفة بين الذكور في سن مبكرة أثناء عملية الختان التي تتم عادة في العام الأول للميلاد.

ولفت إلى انه حتى الآن لم يتم اكتشاف علاج للناعور حيث يلجأ الأطباء لتعويض نزيف الدم بمد المريض بالبلازما ومواد زيادة عمليات التخثر فالأطفال المصابون بهذا المرض يعيشون حياتهم الطبيعية مع بعض الحرص لعدم التعرض للنزف الذي لا يتوقف بسهولة.

بدوره قال الدكتور عزام الزعبي من مدينة خليفة الطبية: إن عدم وجود إحصاءات للمصابين بالمرض يعود إلى عدم الفحص في سن مبكرة وإن عملية اكتشاف الناعور تتم بالمصادفة. وتابع: إن ندوة اليوم سوف تتبعها ندوات مشابهة في كل إمارات الدولة على مدار العام.

وشارك في المناقشات أمس الدكتور محمد شميم المختص بأمراض الدم بمستشفى سيف والدكتور محمود الحسن من مستشفى الوصل بدبي والدكتور محمد كنعان من مستشفى توام وعدد من المتخصصين بأمراض الدم بمستشفيات الإمارة.