كشف المستشار علي محمد المنصوري العضو المنتدب لجمعية أبوظبي التعاونية لصيادي الأسماك عن سعي الجمعية لإيجاد دعم مالي للصيادين المواطنين النشيطين على غرار المساعدات الاجتماعية التي تحصل عليه بعض الفئات لتشجيع الصيادين على الاستمرار في ممارسة المهنة التي تعد من أصعب المهن وأخطرها على مستوى العالم وقال: نأمل أن تشمل هذه المساعدات جميع الصيادين في الدولة نظرا لأن مشاكل الصيادين في أبوظبي هي نفسها التي يعاني منها الصيادون في جميع الإمارات، الامر الذي يتطلب ضرورة دعم هذه الفئة للمحافظة على مهنة الآباء والاجداد.

وقال المنصـوري لـ"البـيان": إن الجمعية تقدمت بمذكرة إلــى سمـــو الشــيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل حاكم أبوظبي في المنطقة الغربية لتقديم دعم لوجيستي غير مباشر للصيادين ينعكس مردودها عليهم مباشرة وقابلنا سموه قبل فترة وعرضنا مشاكل صيادي الامارة على سموه وأبدى اهتماما وحرصا كبيرين لحل وتذليل المشاكل والصعاب التي تواجههم.

 

تخفيض أسعار المحروقات

وأضاف ان من المشاكل التي لاتزال باقية ولم تجد طريقها الى الحل مشكلة ارتفاع اسعار المحروقات والديزل لقوارب الصيادين حيث نعمل حاليا على ان ايجاد شراكة مع شركات انتاج وتوزيع المحروقات بالدولة لكي تكون اسعار بيعها في مستويات اقل مما هي عليه الان للصيادين وستكون هناك اجتماعات في هذا الشأن مع مسؤولي هذه الشركات قريبا ونأمل ان تسفر عن نتائج ايجابية باعتبار ارتفاع اسعار المحروقات من المشاكل التي تؤثر على ارتفاع تكاليف رحلات الصيد بمعدلات كبيرة جدا مما يؤثر على ارتفاع اسعار الاسماك للمستهلك.

 

توطين البائعين

وأكد المنصوري أن الجمعية تعمل كذلك على توطين "دكات" بيع الاسماك في الاسواق وان يكون البائع مواطنا في اطار خطة التوطين التي تنفذها الامارة في مختلف القطاعات وهي من ضمن الخطة الاستراتيجية للجمعية وخاصة في الاسواق الجديدة من اجل توفير بائعين مواطنين للاسماك في هذه الاسواق يتم تعيينهم من قبل الجمعية، مشيرا الى ان هناك شريحة من المواطنين لديها الاستعداد للعمل في هذه المهنة.

 

700 قارب نشط

وقال ان عدد قوارب الصيد المسجلة بأبوظبي والمملوكة للمواطنين يبلغ 1200 قارب منهم 700 قارب رخصهم سارية ونشطة يعمل عليها نحو 5 آلاف بحار وعامل و95% من أصحاب القوارب والعاملين في المهنة يتعاملون مباشرة مع الجمعية، مشيرا الى ان هناك ما بين 250 الى 300 قارب يخرج الى البحر في رحلات صيد يوميا على مستوى الامارة ويتوقف عدد القوارب والرحلات على حالة الطقس.

 

60 طن أسماك يومياً

وأشار العضو المنتدب للجمعية إلى أن كميات الصيد اليومية للصيادين التابعين للجمعية تصل إلى 60 طناً يوميا منها ما يتراوح بين 40 الى 50 طنا بمقر الجمعية فقط بخلاف الاسماك التي يتم اصطيادها في المرفأ ودلما والسلع والتي تبلغ بين 7 الى 10 أطنان يوميا وذلك في موسم الذروة من شهر نوفمبر الى ابريل من كل عام التي يكثر فيه اسماك "الخباط" المهاجرة، مشيرا الى انه كلما زادت كميات الاسماك الواردة للاسواق كلما انخفضت الاسعار.

وقال ان الجمعية ليس لها علاقة بتحديد اسعار بيع الاسماك التي تخضع للعرض والطلب ولكن دورها مهم جدا في انها تحدد اسعار البيع على "الدكات" الخاصة بها في الاسواق والتي تكون منافسة جدا وتكون بمثابة مؤشر للأسعار لدى التجار الاخرين الذين يلجأون في كثير من الاحيان الى البيع بأسعار أقل من "دكات" الجمعية لجذب المزيد من المشترين إليهم مما يؤدي الى انخفاض الاسعار لدى جميع البائعين وهذا يصب في مصلحة المستهلك النهائي.

 

حل معظم المشاكل

وأكد ان الجمعية قامت بجهود كبيرة خلال الفترة الاخيرة لإيجاد حلول لمعظم المشاكل التي كان يعاني منها الصيادون ولكن لا تزال هناك بعض المشاكل العالقة والتي تراوح مكانها وتسعى الجمعية جاهدة للتوصل الى حلها بالتعاون مع الجهات المعنية.

واضاف ان الجميعة نجحت في ايجاد حلول لمعظمها ان لم يكن جميع مشاكل الصيادين المنضويين تحت راية الجمعية ولعل اهم تلك المشاكل التي تم حلها هي تكلفة جلب العمالة في مهنة الصيد، حيث تمكنت الجمعية من ادراج منشآت الصيادين "القوارب ضمن الفئة الاولى في تصنيف المنشآت بوزارة العمل التي تعفى بموجبها من الضمان المصرفي المفروض على كل عامل بواقع 3 آلاف درهم بالاضافة الى سداد رسوم مخفضة للغاية على جلب واستخدام العمال من داخل او خارج الدولة بعد ان كانت تدرج في الفئة "ب" أو "ج" وتسدد أعلى رسوم مقابل تشغيل العمالة، مشيرا الى أن هذا تحقق بفضل جهود الجمعية ووزارتي العمل والبيئة والمياه.

 

تمويل شراء وتجديد القوارب

وأوضح ان مشكلة الاقتراض وتوفير التمويل اللازم لشراء القوارب او تجديدها تم انهاؤها تماما بعد توقيع الجمعية لمذكرة تفاهم مع صندوق خليفة لتطوير المشاريع وحصلت مجموعة كبيرة من الصيادين على قروض بمجرد تقديم الطلبات لادارة الصندوق وقيمة القروض تتراوح بين 100 الف الى 500 الف درهم وبدون وفوائد، مشيرا الى ان الصياد كان يجد صعوبة توفير المال اللازم لشراء القوارب او صيانتها وتجديدها الامر الذي خفف كثيرا من الاعباء المالية عن كاهل الصيادين بالاضافة الى ان الجمعية لا تزال تقدم قروضا داخلية لاعضائها لشراء معدات وتجهيزات الصيد بقيمة 20 الف درهم بدون فوائد ويمكن للصياد تكرار حصوله على القرض لاكثر من مرة عقب الانتهاء من سداد القرض السابق.

 

صيانة القوارب ومصنع الثلج

وقامت الجمعية بتوفير فنيين "نجارين وميكانيكية" للعمل في الورش الفنية التابعة للجمعية لتقديم الخدمة لقوارب وسفن الصيادين وتم حل مشكلة كبيرة كانت تواجههم لصيانة القوارب وخاصة القوارب الصغيرة "الفيبر غلاس" من اجل تسهيل إصلاح مكائنها.

وأشار العضو المنتدب للجمعية الى ان الجمعية نجحت الجمعية في اصلاح مصنع الثلج المجروش من قبل فريق عمل الصيانة الخاص بالجمعية بتكلفة بلغت 100 الف درهم تكلفة قطع الغيار فقط فيما طلبت احدى الشركات طلبت مليون درهم لاصلاحه، وقام قسم تقنية المعلومات بالجمعية بتركيب كاميرات مراقبة داخل اقسام ومكاتب الجمعية وسوق السمك بالميناء لمتابعة سير العمل داخله.

 

احياء الاتحاد التعاوني للصيادين

وقال ان الجمعية تعمل حاليا بالتعاون مع جمعيات الصيادين في الدولة وخاصة جمعية دبي للصيادين للعمل كفريق واحد لاحيائه الاتحاد التعاوني لجمعيات الصيادين في الدولة للاخذ بيد الجمعيات ومساعدة الصيادين.