أشاد خالد الصراف رئيس مؤسسة التضامن المصري الخليجي بمبادرة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، بإعادة ترميم مبنى المجمع العلمي بالقاهرة وتزويده بمعظم الوثائق التي فقدت في الحريق من مكتبته الخاصة .
وقال إن ذلك أحدث ارتياحا كبيرا بين مختلف شرائح المجتمع المصري والعربي المؤمن بأهمية الثروة الثقافية المصرية. وثمن الصراف مبادرة صاحب السمو حاكم الشارقة السابقة بالتكفل ببناء دار للوثائق بمنطقة عين الصيرة بالقاهرة، والتي قارب العمل فيها على الانتهاء، حيث سيتم نقل كافة الوثائق من مجلس الشعب ومجلس الوزراء وكافة المباني الحكومية إلى دار الوثائق لحفظها بالطرق الصحيحة وحمايتها .
المحافظة على التراث
وأشاد بمقولة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي أثناء مداخلته التلفزيونية عندما قال: " إننا نحافظ على تراث مصر كما حافظت مصر على الأمة العربية ".. معرباً عن عدم استغرابه لمبادرات سموه تجاه مصر التي أحبته وأحبها واحتضنته طالبا للعلم، حيث حصل فيها على شهادته الجامعية من كلية الزراعة بجامعة القاهرة عام 1971 ليعود بعدها إلى وطنه ويتولى حكم إمارة الشارقة في العام التالي مباشرة.
وقد عاد سموه إلى جامعة القاهرة مرة أخرى كأستاذ زائر في العام 2008 حيث كرمته جامعة القاهرة مرتين في نفس العام، الأولى كانت في يناير عندما منحته الجامعة درع مئوية جامعة القاهرة في احتفالاتها بمئويتها الأولى، تقديرا لمساهماته في الثقافة العربية.. والمرة الثانية في ديسمبر من العام نفسه عندما منحته الجامعة جائزة الأميرة فاطمة إسماعيل للعطاء المتميز، تقديرا وعرفانا بعطائه ودعمه الكبير لجامعة القاهرة وأهدافها ورسالتها ..
كما حصل صاحب السمو حاكم الشارقة على الدكتوراة الفخرية من الجامعة الأميركية بالقاهرة في العلوم الإنسانية عام 2009 تقديراً لجهوده المتميزة في خدمة التعليم والبحث العلمي والفنون بخلاف عضويته الشرفية باتحاد كتاب مصر ورئاسته الفخرية للجمعية المصرية للدراسات التاريخية .
سرعة التفاعل
وأبدى الصراف تقديره وإعجابه بسرعة تفاعل صاحب السمو حاكم الشارقة، حيث لم يمنعه قضاء فترة نقاهة بعد عملية جراحية تكللت بالنجاح في العاصمة الفرنسية من متابعة الأحداث ومحاولة الاتصال بالمسؤولين المصريين لتقديم العون والمساعدة في تجاوز كارثة احتراق المجمع العلمي.. ولما لم يتمكن من التواصل مع أي من المسؤولين وقتها قام بإجراء مداخلة تلفزيونية على الهواء مباشرة موجهاً خطابه لجموع المصريين، ومتعهداً بالعمل معهم على تجاوز تداعيات أزمة حرق المجمع العلمي.. لافتا إلى أن هذا السلوك غير مستغرب على أحد أبرز رعاة الثقافة في الوطن العربي .
وقال الصراف إن صاحب السمو حاكم الشارقة معروف بتعلقه بالثقافة والعلم والبحث العلمي والعلماء وتشجيعه وإشرافه الشخصي على الأمور التعليمية والثقافية في الشارقة.. كما أنه حاصل على شهادتي دكتوراة إحداهما في التاريخ والثانية في الجغرافيا السياسية، إضافة إلى 15 دكتوراة فخرية من جامعات موزعة على كافة بقاع الأرض.. كما أن لسموه مؤلفات تصل إلى أربعين عملاً ما بين أدبي وتاريخي ومسرحي وسياسي..
مشيرا إلى أنه في يوم الثامن عشر من أبريل سنة 1979 وفي وقت كانت تتسابق فيه مناطق الخليج المختلفة على التنمية العمرانية أطلق صاحب السمو حاكم الشارقة شعاره الاستراتيجي "كفانا من ثورة الكونكريت ولنتحول إلى بناء الثقافة" لتمر بعدها إمارة شارقة بمراحل متعددة في التنمية الثقافية حتى تم اختيارها عاصمة ثقافية للوطن العربي في عام 1998 وعاصمة للثقافة الإسلامية في عام 2014.
