ضاعفت حملة العطاء الإنسانية لعلاج مليون طفل ومسن برامجها في القرن الإفريقي للتخفيف من معاناة الأطفال والمسنين في مبادرة من (زايد العطاء)، وبشراكة مع مؤسسات الدولة الحكومية والخاصة، وبإشراف مستشفيات الإمارات الإنسانية وعياداتها المتحركة، وبالتعاون مع نخبة من كبار الأطباء والجراحين من الإمارات ومصر وكينيا والصومال وبريطانيا وفرنسا، وغيرها من الدول، في نموذج مميز للشراكة الإنسانية والعمل المشترك، تحت الرعاية الكريمة لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك أم الامارات رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية.
وأكد الدكتور عادل الشامري الرئيس التنفيذي للمبادرة، المدير التنفيذي لمستشفيات الإمارات الإنسانية استشاري جراحة القلب والعناية المركزة، أن الآلاف من الأطفال والمسنين في حاجة ماسة ومستمرة للعناية الطبية الأولية والثانوية، منوهاً أن هناك عشرات الآلاف من الأشخاص لقوا حتفهم، إضافة إلى أن هناك عدداً أكبر من الأرواح معرضة للخطر، مشيرا إلى أنه يتم الإعلان عن المجاعة عندما تتجاوز معدلات سوء التغذية بين الأطفال 35 % ويموت أكثر من طفلين من كل عشرة آلاف طفل يوميا.
وأفاد بأن معدلات سوء التغذية وصلت أعلى معدلاتها، وهناك حاجة إلى مساعدة فورية لتجنب هذا الوضع الذي يمكن أن يتفاقم ما لم تتكاتف الجهود بين المؤسسات الصحية العالمية والعمل كفريق واحد للحد من انتشار المجاعة والأمراض والأوبئة. وقال إنه تم علاج آلاف من الأشخاص في مستشفيات الإمارات الميدانية من الذين يعانون من سوء التغذية والتهابات في الجهاز التنفسي والهضمي، إضافة إلى توجيه عيادات الإمارات المتحركة الى المخيمات والقرى السكنية للوصول إلى اللاجئين في مخيماتهم وعلاجهم مجانياً.
ولفت إلى أن هناك آلافاً من اللاجئين مقيمون في المخيمات في كينا وإثيوبيا نتيجة للجفاف الذي تشهده منطقة القرن الإفريقي. وأشار إلى أن مستشفيات الإمارات الإنسانية وفرقها الطبية ستضاعف من برامجها للوصول إلى أكبر عدد ممكن من الأطفال والمسنين من خلال أربع فرق طبية تضم فريقا تشخيصيا وفريقا علاجيا وفريقا وقائيا وفريقا تدريبيا .
حيث يتكون كل فريق من خمسة من الأطباء والفنيين والإداريين، ويتولى الفريق التشخيصي فرز الحالات وتشخيصها بدقة ثم تحويلها إلى الفريق العلاجي الذي يتولى تحديد البرنامج العلاجي لكل حالة والإشراف على علاج الحالات، بينما يتولى الفريق الوقائي توعية المترددين على المستشفى وتعريفهم بمواعيد أخذ الأدوية وتعريفهم بالأمراض التي يعانون منها، في الوقت ذاته يعمل الفريق التدريبي على تدريب كوادر طبية وفنية إفريقية على كيفية التعامل مع حالات سوء التغذية ونوعية الإسعافات العاجلة التي يحتاجون اليها.
وأكد الشامري أن المهام الانسانية للاجئين في المخيمات على الحدود الصومالية تأتي استكمالاً للمهام الإنسانية لحملة العطاء الانسانية، والتي استطاعت أن تقدم العلاج المجاني لما يزيد على 890 ألف طفل ومسن، وإجراء ما يزيد على 2210 عمليات قلب وإيصال رسالتها الانسانية إلى الملايين من البشر في مختلف دول العالم في نموذج مميز للعطاء الانساني الذي أرسى دعائمه المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مؤسس دولة الامارات، وتواصل مسيرتها قيادتنا الحكمية بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله ورعاه.
