أعلنت هيئة الهلال الاحمر تنفيذ فروعها لفعاليات إنسانية متعددة في مدن الدولة، في حين بحثت الهيئة مع لجنة إعمار مدينة الخليل الفلسطينية تعزيز مشروعاتها التنموية والإنشائية في المدينة.وأكد محمد إبراهيم الحمادي، نائب الأمين العام للشؤون المحلية بهيئة الهلال الأحمر، أن الهيئة تحرص على مشاركة المجتمع الإماراتي في كل الأنشطة والفعاليات التي تنفذها الهيئات الرسمية والمؤسسات الخاصة من أجل مساعدة كل الفئات المعوزة والمتعففة داخل الدولة وخارجها ومد جسور التواصل مع المحسنين الذين يرغبون أن تصل مساعداتهم لهذه الشرائح، حيث تساهم الهيئة من خلال فروعها في مدن الدولة بتنفيذ أنشطة وفعاليات خيرية وإنسانية متعددة من أجل بث روح التعاون والتكافل الاجتماعي في المجتمع المحلي.

مسؤولية

وأضاف الحمادي أن هيئة الهلال الأحمر تعمل من أجل تحمل المسؤولية الإنسانية تجاه الشرائح الضعيفة داخل الدولة وتقديم الدعم المادي والمعنوي لهم ومساعدة العديد من المتضررين من الكوارث والنزاعات المسلحة في أنحاء متفرقة من العالم.وفي هذا الإطار أوضح محمد زيد الشحي مدير فرع الهلال الأحمر في رأس الخيمة أن الفرع خلال شهر نوفمبر الماضي نفذ العديد من الأنشطة الخيرية والإنسانية تتمثل بتوزيع مساعدات بإجمالي /827 / ألفاً و/500/ درهم منها مساعدات مقطوعة استفادت منها مئة و/24/ أسرة من الأسر الفقيرة والمتعففة والأرامل والمهجورات ومساعدة /31/ سجيناً بمساعدات إنسانية للتأهيل ورعاية سجناء بتسديد ديونهم.

كما وزع الفرع خلال حملة الأضاحي لحوم الأضاحي على ألف و/800/ أسرة من الأسر الفقيرة وخلال شهر نوفمبر استقبل فرع رأس الخيمة طلاب عدد من المدارس الحكومية والخاصة التي ترغب في تعرف أنشطة الهلال الأحمر في مجال التطوع والأعمال الخيرية والإنسانية.وذكر مدير الفرع أن متطوعي الفرع نظموا عدداً من الفعاليات البيئية والتوعوية التي تساهم في توعية الطلبة بأهمية البيئة والحفاظ عليها، إضافة الى تنفيذ عدد من الأعمال الخيرية والإنسانية والإغاثية بلغ إجمالي ما أنفق عليها نحو / 839 / الف درهم، وبلغ ما قدمه الفرع لمشروعات حفر الآبار وتشييد المساجد نحو /102 / ألف درهم.من جهة أخرى نظم فرع الهلال الأحمر في الشارقة دورة إسعافات أولية لطلاب كلية الصيدلة في جامعة الشارقة بمشاركة /33/ طالباً وطالبة، وقدم المدرب المسؤول عن الدورة تدريبات عملية في مجال الإسعافات الأولية والأمن والسلامة ومعالجة الحالات الطارئة وإنعاش القلب الرئوي والجروح والكسور والإغماء والصدمة والحروق، إضافة إلى معالجة التسمم والاختناق والغصة، كما قدم شرحاً تعريفياً عن الفرق بين الإسعاف الأولي والعلاج ودرساً تدريبياً عن المواد التي يستخدمها المسعفون في الحالات الطارئة.

مدينة الخليل

من جهة أخرى بحثت هيئة الهلال الأحمر مع لجنة إعمار مدينة الخليل الفلسطينية تعزيز مشروعاتها التنموية والإنشائية في المدينة، وأكد الجانبان أهمية التعاون والتنسيق في المرحلة المقبلة من أجل تنفيذ مشروعات طموحة تلبي حاجة الفلسطينيين في الخليل التي عانت كثيرا من التهميش والإهمال بسبب الحظر المفروض عليها والبؤر الاستيطانية التي تحاصرها. جاء ذلك خلال الزيارة التي قام بها وفد لجنة إعمار الخليل برئاسة الدكتور على إبراهيم القواسمي رئيس اللجنة لهيئة الهلال الأحمر أمس يرافقه حامد محمد مطير قنصل فلسطين لدى الدولة، وكان في استقبال الوفد الدكتور صالح الطائي نائب الأمين العام لشؤون الإغاثة والمشروعات بالوكالة بحضور الدكتور عبد الكريم بن سي علي مستشار العلاقات الدولية وعبد الحكيم الزدجالي رئيس القسم الهندسي.

وتم خلال اللقاء بحث العديد من القضايا الإنسانية التي تؤرق قطاعات واسعة من شعب فلسطين في المجالات الصحية والتعليمية والخدمية، إلى جانب مناقشة تعزيز قدرات لجنة إعمار الخليل ودعم مشروعاتها للقيام بدورها التنموي على الوجه الأفضل. وتطرق اللقاء للتحديات التي تواجهها اللجنة في الظروف الراهنة نسبة للظروف الاستثنائية التي تعيشها مدينة الخليل، وناقش اللقاء أيضا المشروعات التي تنفذها هيئة الهلال الأحمر في الخليل وتأثيرها في حياة السكان هناك.

وتقدم الوفد الفلسطيني بعدد من المشروعات للهيئة معرباً عن أمله في المساهمة في تنفيذها، وذلك مواصلة لدور الإمارات التنموي الرائد في فلسطين، وتضمنت المشروعات إعادة بناء تكية سيدنا إبراهيم بجوار الحرم الإبراهيمي في الخليل، وإنشاء مركز تدريب مهني في البلدة القديمة وتأهيل المنازل والمحالّ التجارية في منطقة الشلال القديم، ونقل الوفد الفلسطيني شكر وتقدير أهالي مدينة الخليل لسمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية رئيس هيئة الهلال الأحمر على مبادرات سموه النبيلة للحد من وطأة المعاناة الإنسانية للشعب الفلسطيني وتعزيز قدرته على مواجهة ظروفه الراهنة ، وقال رئيس الوفد إن مساعدات دولة الإمارات تحدث فرقاً في مستوى الخدمات الإنسانية المقدمة للشعب الفلسطيني، وتساهم بقوة في الحد من ارتفاع مستويات الفقر والبطالة بين قطاعاته المختلفة، وأشاد بالبرامج التي تنفذها هيئة الهلال الأحمر في فلسطين عامة والخليل خاصة بتوجيهات مباشرة ومتابعة حثيثة من سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، مؤكدا أن تحركات الهيئة وجهودها المتواصلة على الساحة الفلسطينية تركت صدى طيبا وأثرا واضحا في حياة الشرائح والفئات الأكثر تأثرا بالأوضاع الجارية في فلسطين.