أكد أعضاء مجلس إدارة سلطة مدينة دبي الطبية التزامهم الكامل بتطبيق رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي (رعاه الله) للمدينة بغية تحويلها إلى مركز عالمي لخدمات الرعاية الصحية والعلاجية المتكاملة، رافعين لسموه أسمى آيات الشكر والعرفان للثقة الغالية التي منحهم إياها باختيارهم لتولي مسؤولياتهم ضمن مجلس إدارة السلطة، معاهدين سموه على بذل كل جهد ممكن من أجل تحويل المدينة إلى صرح علاجي ومنارة للإشعاع العلمي تساهم في إعداد وتأهيل الكوادر الطبية على أعلى مستوى ترسيخا لمبدأ التميز والتفوق النوعي الذي يُعد عنوانا لكافة مبادرات دولة الإمارات وضمن مختلف المجالات.

من جانبها، حددت حرم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، سمو الأميرة هيا بنت الحسين رئيسة سلطة مدينة دبي الطبية، مجموعة من الإجراءات التي سيعنى بها المجلس خلال المرحلة المقبلة تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو حاكم دبي، وفي ضوء الصلاحيات الممنوحة للمجلس ضمن القانون رقم 9 لسنة 2011، والخاص بتأسيس السلطة، مطالبة سموها جميع أعضاء مجلس الإدارة بمضاعفة العمل في سبيل التعجيل بتنفيذ الأهداف المرجوة في أقصر الأطر الزمنية الممكنة، مع مراعاة تطبيق أفضل المعايير العالمية المتبعة في هذا المجال بما يؤهل دبي لمنافسة أرقى مراكز الرعاية الطبية في العالم.

وقالت سمو الأميرة هيا بنت الحسين إن مجلس الإدارة الجديد والذي يضم في عضويته إضافة إلى سموها ثمانية من الخبراء والأكاديميين والمتخصصين، سيشرع فوراً في مراجعة القوانين والقواعد الإجرائية وخطط العمل في سلطة مدينة دبي الطبية، إضافة إلى رصد الفرص الاستثمارية المتاحة في المنطقة الطبية الحرة، في حين سيتم تعيين جهات استشارية متخصصة من أجل ضمان تحديد أولويات العمل في إطار منهجي سليم يكفل معالجة كافة أوجه النقص التي واجهت المدينة فيما مضى وبما يخدم مصلحة شركائها ومختلف الأطراف المعنية بها مستقبلاً.

 

جهاز قانوني

كما سيتولى مجلس الإدارة الإشراف على الهيكل التنظيمي المُطوَّر للمنطقة الحرة والذي سيضم بدايةً - وكمرحله أولى - الجهاز القانوني الجديد لمدينة دبي الطبية حيث سيستوعب تحت لوائه الجهة التنظيمية الحالية للمدينة والمعروفة باسم "مركز التخطيط والجودة". وسيرفع الجهاز تقاريره مباشرة إلى مجلس إدارة السلطة وسيعمل كجهة تنظيم وترخيص مستقلة لموفري الخدمات الطبية والمراكز والمعاهد التعليمية الطبية وغيرها من الأعمال القائمة والمتاحة في المنطقة الحرة.

وأوضحت سمو رئيسة سلطة مدينة دبي الطبية أن "مجمع محمد بن راشد آل مكتوم الأكاديمي الطبي" سيكون بمثابة مركز ثقل المدينة، ومحور رئيسي في توجهها نحو العالمية، حيث سيحقق مع انطلاقه انجازاً غير مسبوق في مجال الرعاية الصحية في المنطقة نظراً لما يتسم به من تنوع في التخصصات، إضافة إلى جمعه بين أوجه الرعاية الطبية الإكلينيكية والبحث العلمي الأكاديمي، حيث سيكمّل كل منهما الآخر بغية تحقيق تطلعات القيادة العليا نحو الارتقاء بقطاع الرعاية الصحية.

وسيضم المجمع مع اكتماله مستشفىً جامعياً رفيع المستوى يشمل مختلف التخصصات الطبية التي ستتوافر للراغبين في الوصول إلى خدمات طبية متميزة سواء على مستوى دولة الإمارات أو المنطقة بشكل عام، كما سيوفر المستشفى برامج للدراسات العليا في مجالات الطب العام وطب الأسنان، ومدرسة للتمريض ومركزاً للدراسات والأبحاث الدوائية الحيوية.

ومن خلال التعاون مع هيئة الصحة في دبي، سيجري العمل على تضمين المستشفى الجامعي في الإطار الأشمل لمنظومة المؤسسات الصحية العاملة في دبي من أجل تقديم خدمات ذات جودة عالية وفتح المجال التعليمي سواء للطلبة أو الأطباء الساعين إلى تطوير مستقبلهم المهني كمتخصصين في قطاعات طبية محددة وكذلك العاملين في قطاع التمريض وغيرها من القطاعات ذات الصلة.

وأعربت سمو الأميرة هيا عن ثقتها الكاملة في آفاق التعاون غير المحدودة بين المدينة الطبية وهيئة الصحة في دبي، لاسيما مع انضمام قاضي المروشد، مدير عام الهيئة كعضو في مجلس إدارة سلطة مدينة دبي الطبية، مشيرة إلى أن خبرته الطويلة والحافلة بالإنجازات ستكون من العناصر الداعمة للمدينة، وسببا في توثيق عرى التعاون واستكشاف فرص جديدة يمكن من خلالها الوصول إلى أفضل النتائج المأمولة.

 

آراء الشركاء

وأكدت سموها أن الاستماع إلى آراء واقتراحات شركاء المدينة سيكون من أهم سمات عمل السلطة في المرحلة المقبلة بما يضمن تجاوز العراقيل ويؤكد نجاح جميع أطراف هذه العلاقة التي تستند إلى أساس متين من الاحترام المتبادل، منوهةً سموها بأن الاجتماعات التي جرت على مدار الأسابيع الماضية مع هؤلاء الشركاء كان لها أثرها الواضح في إبراز قسمات الصورة الكلية وتهيئة الأرضية الملائمة لانطلاق المدينة نحو مرحلة جديدة من الإنجاز القائم على التفهم الكامل لاحتياجات وطموحات المؤسسات المتواجدة في المنطقة الطبية الحرة.

 

خدمة نوعية

ومن جانبها، أكدت رجاء القرق سعادتها بالانضمام إلى مجلس إدارة سلطة مدينة دبي الطبية وقالت: "شرف كبير لي أن أساهم في مشروع يهدف إلى تقديم خدمة نوعية إلى المجتمع، وأعتقد أن المستشفى الجامعي سيكون من أهم أيقونات هذا المشروع الطموح وذلك نظرا لأهمية التعليم كعماد رئيس لجودة الرعاية الصحية. وهذه الخطوة الهامة سيكون من شأنها فتح مجالات أرحب أمام الكوادر الإماراتية الشابة الراغبة في العمل في حقل الرعاية الصحية. فمع تضافر الخبرات الطبية الموجودة مع البرامج العملية التي ستتاح من خلال المدينة سيكون بالإمكان الحفاظ على مستوى راق لجودة الخدمات العلاجية والصحية" .