قال سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان ممثل صاحب السمو رئيس الدولة رئيس نادي تراث الإمارات رئيس مركز سلطان بن زايد للثقافة والإعلام في حفل تكريم الفائزين في المسابقات الثقافية التي نظمها النادي ومركز سلطان بن زايد للثقافة والإعلام ضمن الاحتفال باليوم الوطني الأربعين للدولة" هذه ليلة من المحبة والثقافة، ومن معانقة الحلم حين يشف عن وطن وعن وَجْد ومَجد، وعن تطلع الإمارات إلى مستقبلها اللائق، هكذا أراد الآباء المؤسسون وفي مقدمتهم المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان" طيب الله ثراه"، وهكذا يعمل اليوم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة" حفظه الله"، فيعمِّق الفكرة ويعمِّق المسار، ويقود البلاد في سباق مشروعها الوطني المُعلن إلى تحقيق طموحات الناس".

جاء ذلك في كلمة لسموه ألقاها مساء أمس نيابة عنه حبيب يوسف الصايغ المدير العام لمركز سلطان بن زايد للثقافة والإعلام رئيس اللجنة المنظمة لاحتفالات النادي باليوم الوطني الأربعين، والتي أقيمت برعاية سمو رئيس النادي، في فندق فيرمونت باب البحر ـ أبوظبي.

 

التلاحم.. والجهد

وأضاف سموه:" الليلة، هي ليلة تكريم وجوائز، ولقد بدأت احتفالات نادي تراث الإمارات باليوم الوطني الأربعين" للدولة مبكّراً، وربما أبكَرُ من أية مؤسسة أخرى، حيث عبرت برامجه عن تلاحم شعبي كبير، التلاحم هو المصير، وهو الجهد الجميل المؤدي إلى الغايات، ولقد شاء النادي الاحتفال باليوم الوطني على طريقته الخاصة، فذهب إلى طريق العلم والبحث وتدعيم جملة من الفعاليات الثقافية والتراثية المهمة، بالإضافة إلى نشاطاته الثقافية والتراثية والبحرية، فهناك نشاطات مهمة مثل: نشاطات القرية التراثية، والقوافل التراثية التي جابت إمارات الدولة كافة".

واختتم سموه كلمته بقوله:" هذه هي الإمارات وهي التي تقدم " 77" جائزة في" 15" حقلاً بين محلي وخليجي وعربي وعالمي، ونحن نحتفل باليوم الوطني الأربعين فقد أراد النادي منذ بداية عام 2011م أن يكون احتفاله باليوم الوطني استثنائياً، فأعلن عن مسابقة جائزة سلطان بن زايد لأفضل بحث عن دولة الإمارات في 40 عاماً في محاور ثلاثة" الثقافة والتراث، الاقتصاد، والتنمية"، وفاز فيها عدد من الباحثين المتميزين، كما أوصت لجنة تحكيم الجائزة بطباعة البحوث الفائزة، ونحن نكرم الفائزين بجائزة الإمارات التقديرية، حيث الرهان يتجدد على غرس الوالد المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان " طيب الله ثراه"، وهذه الاحتفالية تنعقد على مقربة من مسجد الشيخ زايد وضريحه، وهو والدنا ووالد الجميع الذي نذر عُمره من اجل الإنسان في كل مكان".

وفي جو مفعّم بالود والمحبّة، حيث تعانقت الأرواح وصفت القلوب، وتآلفت حول حب الوطن والمشاركة في بنائه, والتحليق به في الفضاء العلمي الرّحب تمّ حفل التكريم بحضور حبيب يوسف الصايغ المدير العام لمركز سلطان بن زايد للثقافة والإعلام، وعلي عبدالله الرميثي المدير التنفيذي للأنشطة في نادي تراث الإمارات.

بدأ الحفل بتكريم الحاصلين على جائزة الإمارات التقديرية للأعوام من 2006-2010م، فتم أولاً تكريم الفائزين للعام 2006م وهم: الفنان عبدالقادر محمّد الريس، الأديب محمّد أحمد المر، الموسيقارعيد الفرج، الطبيب الجراح الدكتور نجيب محمّد هادي الخاجة، والدكتورة فاطمة حسن الصايغ.

ثم كرم الفائزين للعام 2007م وهم كل من: البروفيسور يوسف محمّد عبدالرزاق البستكي، والشاعر حبيب يوسف عبدالله الصايغ، والدكتورة نجاة مكي، والدكتورة فوزية آل علي، والفنانة سميرة أحمد.

وشمل حفل التكريم الفائزين للعام 2008م وهم: علي أبوالريش، والدكتور جمال علي سند السويدي، الفنان أحمد الجسمي، المهندس رشاد بوخش، والفنان التشكيلي عبدالرحيم سالم.

أما الفائزون للعام 2009م وشملهم التكريم وهم كل من: الدكتور عيسى محمّد عبدالرزاق البستكي، الشاعر إبراهيم محمّد إبراهيم، الفنان التشكيلي محمّد يوسف، الأستاذ الدكتور مسعود عبدالله بدري، والمخرج عبدالله المناعي، في حين كرم الفائزون للعام 2010 وشمل كلاً من: الأستاذ جاسم العوضي، والأستاذ جاسم سالم محمّد التميمي، والأستاذ الدكتور عبدالرحمن سلطان الشرهان، والأستاذ عتيق بلال القمزي، والفنان إبراهيم جمعة الفرج.

 

التناص والنفع والحياة

أعقب ذلك تكريم النادي للفائزين بجائزة سلطان بن زايد آل نهيان لأفضل بحث عن دولة الإمارات العربية المتحدة خلال 40 عاماً في حقول الثقافة والتراث، والتنمية الاقتصادية، والسياسة الخارجية، وشمل محاور الجائزة والمتمثلة في: محور الثقافة والتراث: منحت الجائزة مناصفة بين الدكتور عبد الحكيم الزبيدي من دولة الإمارات عن بحثه: التناص في الشعر المعاصر في دولة الإمارات، ومريم جمعة خلفان من دولة الإمارات عن بحثها: جمعيات النفع العام في دولة الإمارات خلال أربعين عاماً.

أما محور الاقتصاد والتنمية: فمنحت الجائزة للدكتور محمد عبدالحميد محمد داود من مصر عن بحثه: المياه ودورها في التنمية الاقتصادية في دولة الإمارات العربية المتحدة (1971-2011).

 

النخيل.. والوسطيّة

كما أوصت لجنة التحكيم بتقديم شهادة شكر وتقدير للدكتور وليد عبد الغني لبحثه حول تطوير وتنمية زراعة النخيل وإنتاج التمور في دولة الأمارات العربية المتحدة مع توصية بطباعة الكتاب ومكافأة شراء حقوق الملكية الفكرية للكتاب.

بينما منحت الجائزة في محور السياسة الخارجية مناصفة بين الدكتور محمد الواثق عبدالحميد محمد من السودان عن بحثه: وسطية الإسلام في السياسة الخارجية الإماراتية، وهزاع أحمد سالم المنصوري من دولة الإمارات عن بحثه: السياسة الخارجية لدولة الإمارات العربية المتحدة."

كما تم في الحفل تكريم الفائزين في مسابقة التصوير الضوئي التي شارك فيها أكثر من 200 شخص فاز منهم عشرة في حقلي المسابقة وهما: التراث والنهضة الحضارية، ومحور التراث، الذي فاز فيه ماريو جاردينس بالمركز الأول، فيما فازت موزة محمد سعيد الفلاسي بالثاني، وكان الثالث من نصيب أحمد سمير سلامة بدوان، وذهب الرابع بدر سعيد سالم التميمي، والمركز الخامس كان من نصيب الأمين عاد حامد.. أما في محور النهضة الحضارية: ففاز بالمركز الأول جوفونال دي كاسترو، وبالثاني ناصر علي حاجي ناصر، وبالثالث أحمد محمد إبراهيم محمد، وكان الرابع من نصيب جريس مونينفين، وذهب الخامس إلى سليمان أحمد بن عيد الحمادي.

 

لجان التحكيم

كذلك تم تكريم أعضاء لجنة تحكيم جائزة سلطان بن زايد لأفضل بحث عن دولة الإمارات العربية المتحدة في 40 عاماً، وأعضاء لجنة تحكيم مسابقة التصوير الضوئي: الإمارات في 40 عاماً.

وفي محور التراث والثقافة ضمت لجنة التحكيم عدداً من الباحثين المرموقين وهم: حمد بن صراي، نور الدين الصغير، يحيى محمود أحمد، سمر روحي الفيصل ومؤنس عوض.

أما لجنة تحكيم محور الاقتصاد فقد ضمت الدكاترة: فاطمة الشامسي، فارس محمد الفارس، وسيم مينا، وأسامة سويدان.. فيما ضمت لجنة محور السياسة الخارجية من الدكاترة: يوسف الحسن، محمد بن هويدن، ونايف عبيد.

أما لجنة التحكيم لجائزة التصوير الفوتوغرافي فقد ضمت: فاطمة المنصوري، جعبل عبدالله، ناصر حاجي أكبر، بدرعباس مراد، سعيد عبدالله محمّد اليحيائي، عبدالكريم حسن العلي، وزينة بوهارون.