انطلقت مساء أول من أمس فعاليات المؤتمر الأول للمنظمة العالمية لأطباء الأسرة في إقليم شرق المتوسط في مركز دبي العالمي للمؤتمرات والمعارض تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية رئيس هيئة الصحة في دبي، وأكد المؤتمرون أن عدم تفعيل دور أطباء الأسرة يعتبر خللا كبيرا في أنظمة الرعاية الصحية في المنطقة ويؤدي إلى تضاعف من حجم التكاليف على الأفراد بشكل خاص والإنفاق الحكومي بشكل عام.

وافتتح المؤتمر الذي تنظمه جمعية الإمارات الطبية قاضي سعيد المروشد مدير عام هيئة صحة دبي بحضور الدكتور ريتشارد رئيس المنظمة العالمية لطب الأسرة الدكتور علاء علوان المدير العام المنتخب لمنظمة الصحة العالمية لحوض البحر المتوسط والدكتور توفيق خوجه المدير التنفيذي لمجلس وزراء صحة مجلس التعاون الخليجي والدكتور علي بن شكر رئيس جمعية الإمارات الطبية وحوالي 700 طبيب متخصص في طب الأسرة من مختلف دول العالم.

وقال المروشد في كلمة افتتاح المؤتمر أن دولة الإمارات وبتوجيهات من القيادة الرشيدة أولت اهتماما بالغا بتطوير ودعم القطاع الطبي الذي يلامس حياة الإنسان حيث قامت بوضع الخطط والبرامج والاستراتيجيات الهادفة لتعزيز وازدهار هذا القطاع بكافة فروعه وتخصصاته مرتكزة على العلم والمعرفة كسبيل لمواكبة التطورات العالمية المتسارعة في هذا الحقل المتنامي.

ولعـل استضافة المؤتمرات العلمية ومنها مؤتمركم هذا يأتي ترسيخا لإستراتيجيتنا في دعم التعليم الطبي المستمر لإثراء المعرفة العلمية لدى الأطباء والاستفادة من التجارب والخبرات العالمية في تحسين مستوى ونوعية الخدمات المقدمة للمرضى.

وأضاف أن المؤتمر يكتسب أهمية كبيرة في ظل التزايد المستمر للإصابة بالأمراض المختلفة في منطقتنا العربية بشكل عام ودول مجلس التعاون الخليجي بشكل خاص بسبب التغير الكبير في أنماط الحياة، والابتعاد عن ممارسة الأنشطة الرياضية الأمر الذي ساهم في زيادة التحديات أمام المؤسسات الصحية لمواجهة هذه الأمراض وتفادي الإصابة به.

وبدوره أكد الدكتور علي بن شكر رئيس جمعية الإمارات الطبية أن طب الأسرة يعتبر العمود الفقري لكافة التخصصات الطبية حيث أكدت منظمة الصحة العالمية عليه في العديد من قراراتها واجتماعاتها بتفعيل وتطوير طب الأسرة كي يكون المرجع الأول أو البوابة الأولى للخدمات الصحية بالأقطار المشاركة في المنظمة العالمية لطب الأسرة، كما تأكدت أهمية هذا التخصص بتأسيس المنظمة العالمية لطب الأسرة شاملة في عضويتها كافة دول العالم والتي تتعاون متوازية مع منظمة الصحة العالمية.

من جانبه شدد الدكتور نبيل قرشي رئيس المنظمة العالمية لطب الأسرة حوض البحر المتوسط على ضرورة أن يكون هناك طبيب لكل أسرة لافتا إلى أن عدم تفعيل دور أطباء الأسرة يعتبر خللا كبيرا في أنظمة الرعاية الصحية وتضاعف من حجم التكاليف على الأفراد بشكل خاص والإنفاق الحكومي بشكل عام.

وقال إن إحدى الدراسات العلمية الهامة حول هذه الموضوع خلصت إلى ضرورة أن يكون 50% من الأطباء المتواجدين في مراكز الرعاية الصحية الأولية هم من أطباء الأسرة لافتا إلى ضرورة أن يكون هناك طبيب لكل 2000 مواطن علما انه في الدول الأوروبية هناك طبيب لكل 1500 شخص. وقال بوجود أطباء الأسرة ستنخفض تكاليف الرعاية الصحية بنسبة قد تصل إلى 70%.