أكد المهندس خالد معين الحوسني المدير التنفيذي لقطاع الصحة العامة والبيئة في دائرة البلدية والتخطيط بعجمان، حرص البلدية على ضمان جودة الغذاء المتداول في أسواق الإمارة، بما يكفل الحفاظ على صحة المستهلكين وتوفير أعلى درجات الأمان والسلامة لهم.
وقال: إن أسواق الإمارة تخضع لرقابة مكثفة من قبل المفتشين المدربين الأكفاء ممن يعملون في قطاع الصحة، وتقوم البلدية بحملات دورية ومفاجئة مكثفة على الأسواق، وتوجد لوائح بعقوبات متدرجة تشمل الغرامات والغلق المؤقت مع إمكانية تشديد العقوبة إلى الغلق النهائي وتحويل المخالفات إلى الجهات المختصة في الشرطة والمحاكم للبت فيها.
وكشف عن تنفيذ برامج وخطط جديدة في مجال الرقابة على الأغذية في الإمارة ترتكز على تكثيف الرقابة وتدريب العاملين في المؤسسات الغذائية على اهمية الحفاظ على جودة الغذاء المتداول في الأسواق العامة، وقال في حوار لـ«البيان»: إن العام الجاري شهد توطين العاملين في مختبر رقابة الأغذية بنسبة 100 % وشراء أجهزة ومعدات حديثة بقيمة 700 ألف درهم. كما سيتم مع بداية الشهر المقبل وضمن خطة العام الجديد، تطبيق برنامج الخرائط التفاعلية والخاصة بالرقابة البيئية على المناطق الصناعية، وستولي الدائرة المزيد من الاهتمام، لجهود حماية البيئة والحفاظ عليها، تطبيقاً لمبادئ التنمية المستدامة. وفيما يلي نص الحوار
تشديد الرقابة
بدايةً إن رقابة الأغذية تعد من أهم الخدمات البلدية، فهل من خطط لتحديث آليات الرقابة، وكيف تصف الوضع الحالي لأنظمة الرقابة في الإمارة؟
أستطيع واثقاً أن أقول بأن الرقابة في عجمان مشددة ومكثفة، وهناك حرص كبير على التأكد من أن ما يتم طرحه من أغذية على المستهلكين سليم وخال مما يضرهم، والحملات التفتيشية مكثفة ومشددة.
وخلال العام الجاري، بلغ عدد العينات الغذائية التي تم تحليلها عن طريق مختبر رقابة الأغذية والبيئة التابع لدائرة البلدية والتخطيط في عجمان أكثر من 16 ألف عينة غذائية منها 13 ألف عينة لمواد غذائية متنوعة و2700 مياه شرب و85 مخلفات مصانع اضافة الى 107 عينات خاصة بالمراقبة على المياه البحرية والجوفية.
كما شهدت نفس الفترة انذار 5655 محلاً تجارياً ومخالفة 1341 محلاً آخر اصحابها غير ملتزمين باشتراطات الصحة العامة وحماية البيئة.
ألا ترى أن عدد المخالفات الكبير يكشف عن خلل ما يعتري الأسواق، وما آليات علاج هذا الخلل إن وجد؟
وجود مخالفات لا يعني وجود خلل أو تسيب في السوق، وقد يكون دليلاً على كثافة الرقابة، وعلينا أن نعترف بأنه لا وجود للمدن الفاضلة، إلا في كتب الفلسفة، فهناك دائماً أخطاء، ولذلك توجد إجراءات عقابية.
وتأكيداً على أن العام الجاري شهد تكثيف الرقابة، فقد قام قسم حماية البيئة بزيارة 6284 منشأة صناعية خلال الأشهر التسعة الماضية وزيارة 3146 منشأة طبية.
وبلغ عدد الانذارات البيئية لهذه المنشآت 1163 وذلك لعدم الالتزام بالاشتراطات الخاصة بصون وحماية البيئة، مؤكداً على اهتمام وحرص دائرة البلدية والتخطيط في الحفاظ على الصحة العامة وحماية البيئة من التلوث بكافة صوره.
وتم فرض غرامات على 196 منشأة صناعية وزيارة 129 مؤسسة خاصة للكشف على المواد الخطرة وإنذار 186 مصنعاً.
كما تم رفض 20 رخصة جديدة لعدم الالتزام باشتراطات الصحة العامة، واجراء زيارة تفتيش على 27 مسبحاً في الامارة، واعتماد 5 شركات جديدة تعمل في مجال البيئة واجراء 3 دراسات خاصة بتقييم الأثر البيئي للمنشآت الجديدة.
وقام قسم النظافة بمعالجة 108 آلاف طن من النفايات المنزلية و193 طناً من النفايات الزراعية و80 طناً نفايات طبية اضافة الى إعادة تدوير 54 الف طن من النفايات.
كما استقبل قسم النظافة 1412 بلاغاً عن طريق مركز تواصل التابع للدائرة، وتمت معالجة كافة البلاغات وسجل القسم خلال نفس الفترة 184 مخالفة.
كل الأرقام السابقة تمثل مؤشرات مهمة حول حجم الجهد الذي تم بذله للحفاظ على الصحة العامة والبيئة في الإمارة.
كم بلغت نسبة التوطين في إدارة الصحة العامة ببلدية عجمان ؟
بلغت نسبة التوطين في مختبرات الأغذية والبيئة خلال العام الجاري 100% وذلك في إطار توجهات الدائرة ضرورة إعطاء الشباب المواطن الفرصة. كما اهتمت البلدية بتحديث المختبر عبر توفير 12 جهازاً حديثاً لفحص الأغذية وعمل القياسات الصحية، تبلغ قيمتها الإجمالية 700 ألف درهم، منها جهاز حديث لفحص عينات الحليب والعصائر الجاهزة وجهاز لفحص البروتين في الأغذية.
وتمت إضافة خدمات جديدة في المختبر، منها اعتماد البطاقة الغذائية للمنتجات وتحليل الأكياس البلاستيكية القابلة للتحلل.
وماذا عن البرامج التدريبية التي تقدمها البلدية لموظفيها؟
إن خطط الإدارة في مجال الصحة العامة والرقابة بتفعيل الدور الرقابي، لا يمكن أن يتسنى لها النجاح إلا في وجود كادر بشري مؤهل، حيث تسعى الإدارة إلى التركيز على الجانب البشرى بتوفير دورات تدريبية كافية ومتخصصة في الرقابة الصحية والغذائية لجميع المفتشين والمراقبين بقسم الصحة العامة.
ويعد برنامج التدريب والتأهيل للعاملين بالمنشآت الغذائية ممن لا يعملون في البلدية ويتصلون بشكل مباشر بصحة المستهلكين من أهم البرامج المزمع التوسع في تطبيقها العام المقبل.
الاشتراطات الصحية
فيما يخص عملية الرقابة على المنشآت الغذائية هل هنالك جديد؟
هناك توجه لدى الإدارة نحو التشدد في عمليات ترخيص المنشآت الغذائية، وضرورة تطبيق كافة الاشتراطات الصحية لكل نشاط غذائي ضمن دليل الاشتراطات الصحية الخاص بالمنشآت الغذائية وذات العلاقة بالصحة العامة.
ماهي جهود إدارة الصحة العامة في عملية الرقابة على المقاصف المدرسية ؟
المقاصف المدرسية هي مصدر الغذاء الرئيسي لطلاب وطالبات المراحل التعليمية بالإمارة وتعنى برقابته كل من قسم الصحة العامة بالدائرة بالتعاون المباشر مع إدارة الصحة المدرسية بالمنطقة الطبية بالإمارة، وعليه تم وضع خطة عمل موجهة للرقابة الفعالة على هذه المنشآت بما يضمن تطبيق الاشتراطات الصحية المطلوب توافرها بالإضافة إلى سلامة المواد الغذائية المقدمة من خلالها وعن طريق اعتماد موردي الاغذية لهذه المقاصف وتهيئة العاملين بها وتدريبهم في برنامج تأهيل العاملين في مجال الأغذية.
ومثلما توجد آليات عقابية يلجأ إليها المفتشون على المطاعم والمصانع، لا يستثنى المقاصف والموردون منها حال ارتكبوا مخالفة.
