تابع جمهور مهرجان الصداقة الثاني للبيزرة القادم من كافة أنحاء الإمارات ومن خارج الدولة فعاليات تراثية وفلكلورية نادرة مثلت 80 دولة من مختلف القارات في موقع قلعة الجاهلي بمدينة العين.
ومن بينها الخيام المخصصة للدول المشاركة في المهرجان والتي تعكس اهتمامهم بالصقارة وتعرض للحرف التقليدية المرتبطة بها ومن سوق معدات الصقارة والحرف التقليدية والذي ضم أجنحة مختلفة للصقارين والهواة والمحترفين والفنانين من مختلف أنحاء العالم كانت لنا لقاءات مع ثلاثة من الفنانين البريطانيين ممن قدموا نماذجا من الحياة البرية الإماراتية بنظره غربية.
واستعرضت جودي آند كولين روبرت عدداً من الأعمال الفنية التي قامت بتصميمها من عمق التراث الإماراتي باستخدام مختلف الخامات والتي كانت تتيحها للزائرين القادمين من مختلف أنحاء العالم لاقتنائها كقطع فنية تذكرهم بتلك الأيام الرائعة التي قضوها بين ربوع الإمارات.
وتقول جودي، إنني بالأساس فنانة تشكيلية بريطانية، ولقد شاركت في مسابقة الرسم المقامة على هامش المهرجان، وانتظر الفوز، حيث اهوى كثيرا رسم الطبيعة الصحراوية والترث الإماراتي الأصيل بما يحمله من ميزات رائعة ومفردات جذابة مثل الجمل والنخلة واللباس الإماراتي المميز.
ومن جناحي هنا قدمت العديد من القطع الفنية التي صممتها بنفسي وأقدمها لزوار المهرجان لأتيح لهم فرصة الإحتفاظ بشيء ولو اليسير من ثقافة هذه الدولة التي عشقتها، وقد قدمت مثلا مجموعة من أعمالي الفنية حول الصقور واشكال الحياة البرية بالإمارات، كما قدمت قطعاً للذكرى كميداليات أو للزينة أو غيرها من الخشب والجلود والعاج وقد رسمت عليها رموزا تراثية إماراتية والحقيقة وجدت اقبالًا كبيراً على شرائها من رواد المهرجان منذ اليوم الأول لعرضها ، الأمر الذي يشير إلى عشق السائح الأجنبي لتراث وهوية الشعوب الأخرى لا سيما الإمارات.
ومن انجلترا أيضا يقول النحات بيل بريكيت الذي تميزت أعماله عن الحياة البرية الإماراتية بشيء من الفخامة والابهار والحرفية الشديدة، أعتبر نفسي محظوظاً بالفعل لقدومي إلى هنا والمشاركة في فعاليات هذا المهرجان.
حيث أنني مولع بالحيوانات البرية منذ ما يزيد على 12 عاماً ومن جناحي هنا قدمت للزائرين منحوتات لعدد من الحيوانات الصحراوية لكي أقدم لهم فكرة شبه حقيقية عن الحيوان البري وأسلوب معيشته هناك، تلقيت منهم الكثير من الأسئلة عن اسلوب النحت ووضحت لهم أن فن النحت من الفنون القديمة قدم الإنسان فهو أقدم من فن التصوير مثلًا.
كما أن فن النحت يتعامل مع المجسمات ثلاثية الابعاد على عكس الرسم او التصوير الذي تعامل مع الابعاد الثنائية، فهو من أكثر الفنون انتشاراً وتعبيراً عن الجو المحيط مع اختلاف الغرض من استخدام هذا الفن، وعادة كان المقصود منها النواحي الدينية للتعبير عن الآلهة المختلفة الخاصة بهم، وان كان استخدام فن النحت في عصورنا الحالية الغرض منه أساساً الإبداع الفني وتوصيل رسالة معينة إلى الجمهور باختلاف الأسلوب المستخدم فيه مثل التجريدي والهندسي والأكاديمي.
أما الفنانة كارولين مورتون فهي انجليزية تعيش بين ربوع الإمارات وتحديداً بالشارقة منذ ثماني سنوات تقريباً وعرضت بجناحها مجموعة من الأعمال الفنية المنحوتة من البرنز والتي جسدت فيها رموز دولة الإمارات بشخوصها وتراثها وتقول، منذ طفولتي وأنا مولعة برسم الأشخاص والحيوانات على حد سواء .
وقد أتاح لي مهرجان الصداقة الدولي الثاني للبيزرة أن اقدم فني للجمهور العربي والأجنبي على حد سواء والذي سعد به كثيرا لا سيما التماثيل البرونزية التي صممتها ونحتها لكبار الشخصيات بالدولة لا سيما للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وأعتز كثيرا لهذا التمثال الذي يمثل الصقار الأول وهو يمتطي جواده بشموخ وكبرياء العربي الأصيل والذي كان يحظى بحب شعبه واعتزاز كل شعوب العالم به، وعبر مشاركتي في هذا الجناح اعبر عن سعادتي القصوى بالتواجد هنا بين هذا الحشد الكبير من ابناء الوفود التي قدمت من جميع انحاء العالم للالتقاء والتحاور وتبادل الأفكار.
