تسلم سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية، شهادة الأيزو التي حصلت عليها مراكز هيئة آل مكتوم الخيرية التي تدار من قبل جمعية بيت الخير في عدد من مناطق دبي، وقام بتسليم شهادة الأيزو ودرع جمعية بيت الخير جمعة الماجد رئيس مجلس إدارة الجمعية بقصر سموه في زعبيل.
وحضر اللقاء سمو الشيخ سعيد بن حمدان بن راشد آل مكتوم، وكل من: عبد الرحمن بن سيف الغرير وميرزا الصايغ وماجد بن أرحمه الشامسي وعلي بن سالم العويس وعبد الرحمن الشارد، أعضاء مجلس إدارة جمعية بيت الخير، وعابدين طاهر العوضي مدير عام بيت الخير وسعيد مبارك المزروعي نائب المدير العام، ومديرو الأقسام والفروع ومراكز هيئة آل مكتوم الخيرية.
وأشاد سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم بدور جمعية بيت الخير، وبدور مجلس إدارتها والإدارة العليا والعاملين فيها على ما يبذلونه من جهد ووقت لتقديم العون والمساعدة للمحتاجين من أسر متعففة وأرامل ومطلقات وأيتام ومعاقين وطلبة مدارس وجامعات.
وقال إن بيت الخير هي وأخواتها من الجمعيات الأخرى استطاعت أن تلبي حاجة ملحة ومهمة لرجال الأعمال والمحسنين الذين قامت بالنيابة عنهم في الوصول إلى المحتاج لتوصيل زكاتهم وصدقاتهم إليهم، دون تكبد مزيد من العناء من جانب هؤلاء المحسنين لإخراج زكاة أموالهم.
صرح حضاري
واضاف سموه ان جمعية بيت الخير تعد صرحاً خيرياً وإنسانياً كبيراً، ووصلت إلى مستوى عالٍ من الإدارة لم تصل إليه جمعية أو مؤسسة في منطقة الخليج أو في الدول العربية والإسلامية، مؤكداً سموه أن هذا التطور في أداء الخدمة الإنسانية راجع إلى ما أوصانا به ديننا الإسلامي الحنيف، من تقديم العون والمساعدة لغير القادر والمحتاج بشكل راقٍ وحضاري، لا تمس فيه كرامة أي إنسان.
وأثنى سموه على جهود جمعة الماجد في الإعلاء من شأن كلية الدراسات الإسلامية والعربية وخدمة طلاب العلم في الدولة وفي دول مجلس التعاون الخليجي غير القادرين على مواصلة دراساتهم، وعلى جهود العاملات بالجمعية اللاتي يقمن بدور فعال في دراسة الحالات وبحثها دون كلل أو تعب.
ومن جانبه أشاد جمعة الماجد بدعم سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم لجمعية بيت الخير في كل مشاريعها وبرامجها، وثقته الغالية لمنح الجمعية شرف إدارة مراكز هيئة آل مكتوم الخيرية المنتشرة في إمارة دبي، وتقديم الخدمات والمساعدات لأهالي المناطق القريبة منها. وقال إن الفضل في ما آلت إليه بيت الخير يعود إلى دعم سمو الشيخ حمدان بن راشد وتشجيع سموه الدائم لمجلس الإدارة على المضي قدماً في أداء الرسالة وتحقيق الأهداف السامية للجمعية.
وأكد جمعة الماجد أن الوقف الخيري يعد من أهم العناصر التي تمد الجمعيات الخيرية بجزء من إيراداتها بجانب الزكاة والصدقات وغيرها من برامج التمويل، ولذا فإن الجمعية تعمل على إنشاء وقف خاص بها كل عام لرفد الجمعية بما يقارب 20% إلى 25% من إيراداتها.
وقال إن كل مسلم مطالب بأن يكون له وقف خاص به كما كان يفعل أصحاب النبي، صلى الله عليه وسلم، والمسلمون الأوائل الذين أسسوا المدارس والجامعات ودور الثقافة والعلم والمستشفيات وغيرها، ليقينهم أن هذه الأوقاف ستكون خيراً لهم في دنياهم وأخراهم، وقد قرن الله عز وجل الإيمان بالإنفاق، كما قال سبحانه (الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون).
تعاون وتفاهم
وأوضح جمعة الماجد أن التعاون بين أعضاء مجلس الإدارة كان كبيراً والتفاهم كان واضحاً من اجل التخطيط لإنجاح الجمعية، وتوجيه الإدارة لتنفيذ ما تم التخطيط له من قبل مجلس الإدارة، وقال: «نجحت الجمعية في الوصول إلى شرائح متعددة من الأسر المحتاجة ومن بعض الفئات التي يجب فعلا مساعدتها مثل أسر الأيتام وأسر ذوي الاحتياجات الخاصة والطلبة»، ومشيراً إلى أن الجمعية تلتزم بنظام ثابت وواضح في تقديم المساعدات ووفق لوائح وأنظمة حديثة، من اجل الارتقاء بعملها، والتواصل مع أفراد المجتمع.
وقال عابدين طاهر العوضي مدير عام جمعية بيت الخير، إن كلمات سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية، وإشادته ببيت الخير تضع على عاتقنا مسؤولية بذل الجهد ومضاعفته، من اجل مزيد من التطوير والرقي للجمعية، وهي حافز للجميع من إدارة وموظفين للسير قدماً نحو تحقيق أهداف الجمعية ورؤيتها ورسالتها.
وأضاف أن مراكز هيئة آل مكتوم الخيرية في دبي والتي تديرها الجمعية ساعدت بيت الخير في الوصول إلى الحالات المواطنة والأسر المتعففة المحتاجة للمساعدة في العديد من المناطق سواء داخل إمارة دبي أو المناطق القريبة منها في إمارات أخرى.
مسح شامل
وأشار إلى أن الجمعية استطاعت من خلال هذه المراكز عمل مسح شامل لجميع سكان المناطق التي تخدمها هذه المراكز عن طريق الباحثين الاجتماعيين، وللتعرف على احتياجاتهم.
وقال إن جمعية بيت الخير خلال عام 2011م من خلال فرعها الرئيسي ومراكز هيئة آل مكتوم الخيرية وفرعيها في كل من رأس الخيمة والفجيرة أنفقت أكثر من 92 مليون درهم، على الأسر المتعففة وعلى الأرامل والمطلقات والأيتام والمعاقين والطلبة.
وقال إن الجمعية اليوم تعتبر من أولى الجمعيات الخيرية والإنسانية العاملة في هذا المجال في الدولة، حيث تقدم خدماتها لأكثر من خمسة آلاف و257 أسرة شهرياً، وهذا مؤشر واضح على تميزها، وهي من الجمعيات التي تخصصت في تقديم مساعدتها داخل الدولة، حيث أخذت هذا المنحى من أجل تقديم خدمة للمجتمع والإسهام في نهضته من خلال إقالة الكثيرين من عثراتهم المالية.
وقال إن بيت الخير أخذت على عاتقها تطوير قدرات العاملين لديها وتدريبهم على الأسس العلمية التي يستطيعون من خلالها إنجاز أعمالها، وقدوتنا في هذا الشأن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، الذي يحرص دائماً على تطوير المؤسسات الحكومية من جميع الجوانب، وقد تعلمنا من سموه الكثير في هذا الجانب التطويري.
اتفاق
وقال سعيد مبارك المزروعي نائب مدير عام جمعية بيت الخير إن هيئة آل مكتوم الخيرية وجمعية بيت الخير أبرمت اتفاقا في عام 2005م بناء على توجيهات سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية، تقوم من خلاله الجمعية بإدارة مراكز هيئة آل مكتوم الخيرية المنتشرة في دبي.
وتدير على ضوئها مراكز الهيئة في مناطق حتا والعوير والليسيلي والبرشاء، مشيراً إلى أن الجمعية وضعت أهدافاً أساسية تعتمد عليها في تعاونها مع الهيئات والمؤسسات الخيرية والإنسانية وجمعيات النفع العام بمختلف أنشطتها في الدولة، وقال إن هيئة آل مكتوم الخيرية تتصدر قائمة الهيئات التي تتعاون معها الجمعية، بالإضافة لتعاونها مع الجمعيات والمؤسسات الخيرية الأخرى.
وقال: "لا شك أن ثقة سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، بمجلس إدارة الجمعية وبالإدارة حملتنا مسؤولية كبيرة، وأردنا أن نترجم هذا على أرض الواقع من خلال حصول الجمعية كإدارة وفروع ومراكز الهيئة على هذه الشهادة التي تبرهن على الجهود المبذولة من قبل الجميع ليكونوا عند حسن الظن بهم".
وأوضح أن إهداء هذه الشهادة من جانب مجلس إدارة بيت الخير لسموه يأتي تأكيداً على تحمل الأمانة الملقاة على عاتق الجميع، ورد الجميل إلى سموه على توجيهاته السديدة ونصائحه للإدارة ومتابعته لأعمال جمعية بيت الخير من أجل الوصول بها إلى أفضل مما هي عليه، والعمل على خدمة الفئات التي تقدم لها الجمعية مساعداتها من الأسر المتعففة والأرامل والمطلقات والمرضى وضعيفي الدخل والمعاقين والأيتام والطلبة والكثير من الفئات التي تثبت الدراسات الاجتماعية استحقاقها للمساعدة.
وقال إن ما وصلت إليه دولتنا من تقدم ورقي في جميع المجالات وفي جميع المؤسسات بأنواعها المختلفة لدعم قيادتنا الرشيدة وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، وأخوه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وإخوانهما أصحاب السمو حكام الإمارات، والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبو ظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، الذي لم يدخر جهداً في دعمه لمسيرة العطاء لنهضة الدولة.


