كشف الدكتور راشد أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه أن الخطة الوطنية التي نفذتها دولة الإمارات لمعالجة ظاهرة المد الأحمر في الدولة سيتم اعتمادها من قبل دول مجلس التعاون لدول الخليج العربي لتكون خطة إقليمية بهدف ايجاد الحلول للظاهرة التي انتشرت خلال السنوات الماضية في عدد من سواحل دول المنطقة.

وقال بن فهد إن الوزارة استطاعت أن تطور قدرات العاملين والمختصين للتعامل مع ظاهرة المد الاحمر بالدولة، وتمكنت من تحديد أصنافه وأنواعه من خلال مراكز الابحاث التي استخدمت أحدث التقنيات للتعامل مع الظاهرة وتجنب آثارها في الثروة السمكية والشعاب المرجانية.

وأشار الوزير في تصريحات صحفية على هامش قمة عين على الارض، التي اختتمت فعالياتها الاسبوع الماضي في أبوظبي، إلى أن الوزارة بدأت مشروع استزراع الشعاب المرجانية في سواحل المنطقة الشرقية اضافة الى اعادة تأهيل المناطق التي تضررت فيها الشعاب، مشددا على أهمية الشعاب المرجانية في حماية الانواع المائية والتي تتعرض للعديد من المخاطر بسبب الانشطة البشرية.

وقال: إن ظاهرة المد الاحمر تعتبر طبيعية ولكن لا بد من ان نتهيأ للتعامل معها، حيث طورنا مختبرات لتصنيف النوعيات بالتعاون مع مراكز الابحاث، والآن لدينا المقدرة على تصنيف هذه الانواع اضافة الى اننا قمنا بتدريب موظفين للتعامل مع هذه المشكلة.

واشار الوزير الى ان مجلس الوزراء كان قد أقر خلال عام 2008 خطة وطنية للتعامل مع مشكلة المد الاحمر ورصد لها ميزانية بعد ظهورها في عدد من السواحل وخاصة في المنطقة الشرقية، وتم بعدها وضع خطة وطنية للتعامل مع المشكلة والآن قدمنا هذه الخطة لدول المجلس التي اعتمدتها خطة وطنية ونموذجاً للاستفادة منها.

وأكد عدم ارتباط المخلفات الكيميائية والنفطية بظاهرة المد الأحمر، مشيرا الى أنها تحدث لأسباب متعددة، إلا أن هناك أحياناً عوامل ومغذيات تحفزها وتضاعف من تأثيراتها السلبية، وفور انتهاء ذلك تبدأ بالانحسار والتراجع وتعود إلى حالتها الطبيعية.

وقال: إن الوزارة بدأت في إطار خطتها الإستراتيجية تنفيذ مشروع لاستزراع الشعاب المرجانية، مشيرا الى انه تم اتخاذ الخطوات اللازمة لإنشاء بنك وطني للشعاب المرجانية باستخدام تقنية جديدة للاستزراع تطبق لأول مرة في منطقة الخليج العربي.

وأشار إلى أن تدهور الشعاب المرجانية أصبح من القضايا البيئية المهمة على المستوى الوطني والإقليمي والدولي، نتيجة تزايد الضغوط والتحديات الطبيعية والبشرية التي تتعرض لها في مختلف الدول والأقاليم والتي أدت إلى خسارة جزء مهم من هذه الشعاب في السنوات الماضية، حيث يشير التقرير الأخير عن حالة الشعاب المرجانية في العالم الصادر عن الشبكة العالمية لمراقبة الشعاب المرجانية في عام 2008 إلى أن 19% من الشعاب المرجانية في العالم فقدت بالكامل، وهي تشكل زهاء خُمس مساحة الشعاب المرجانية، وأن هناك مخاطر بفقدان المزيد في العقود الأربعة المقبلة في حالة استمرار الضغوط بالوتيرة نفسها.

وردا على سؤال عن أهمية انشاء مركز اقليمي للطوارئ في دول الخليج لمواجهة المشكلات البيئية اوضح ان هذا القرار نوقش في الاجتماع الذي عقد مؤخرا بأبوظبي والذي ضم الوزراء والمسؤولين عن البيئة في دول التعاون مؤكدا أهمية هذا المركز الذي يحث دول التعاون على توحيد جهودها واهدافها البيئية لوضع برامج الاستدامة ومواجهة عدد من التحديات منها نقص المياه وتغير المناخ.