أشاد الدكتور عوض ابريك إبراهيم وزير الكهرباء والطاقة المتجددة في الحكومة الانتقالية الليبية بموقف دولة الامارات من ليبيا.

وقال إن وزارته تعكف على العمل على تلبية احتياجات قطاع إنتاج الطاقة الكهربائية وتحلية المياه في ليبيا للنهوض بها وعلاج الخسائر الكبيرة التي لحقت في القطاع بسبب الهجمات العسكرية التي تعرضت لها محطات الإنتاج وشبكات التوزيع الكهربائية بالإضافة إلى الأضرار الكبيرة التي لحقت بشبكات توزيع مياه الشرب ما أدى إلى انقطاع هذه الخدمات لفترات زمنية طويلة بصفة يومية خلال العمليات العسكرية التي نشبت خلال الثورة.

وأشاد الدكتور عوض في تصريحات خاصة لــ «البيان» بموقف القيادة السياسية في دولة الامارات معتبراً ان هذا الموقف ليس غريباً على دولة الإمارات رئيساً وحكومة وشعباً تجاه الشعب الليبي، وليس غريباً على القيادة السياسية الإماراتية التي تسعى إلى صالح أمتها من المحيط إلى الخليج وتمد يد الخير والمعونة الصادقة لأهلها من أبناء الشعب العربي.

وكشف الدكتور عوض الذي شغل منصب نائب مدير عام هيئة كهرباء ومياه دبي لشؤون تخطيط نقل الطاقة في آخر ترقية نالها بعد أن عمل بالهيئة 9 سنوات وعاد الى بلاده قبل ثلاثة شهور عن أنه تلقى أول تكليف وطني ليبي لتولي الوزارة من الدكتور محمود جبريل رئيس المجلس التنفيذي التابع للمجلس الوطني الانتقالي الليبي «وهو بمثابة مجلس الوزراء الليبي» في مايو الماضي لاستلام مسؤولية مواجهة أزمة قطاع إنتاج الكهرباء وتحلية المياه في ليبيا بعدما دمرتها هجمات كتائب القذافي.

كما أثرت الأعمال التخريبية لكتائب القذافي سلباً على عمليات تزويد السكان بمياه الشرب.

وأشار إلى انه استفاد استفادة كبرى من خبراته وتجاربه الناجحة في هيئة كهرباء ومياه دبي وترجم هذه الاستفادة في جهود إعادة تأهل محطات إنتاج الكهرباء وتزويدها بالوقود دورياً ورفع مستوى شبكات توزيع الكهرباء ومعالجة محطات التحويل بعد الأضرار التي أصابتها جراء العمليات التخريبية لكتائب القذافي.

وأوضح أن عمله في هيئة كهرباء دبي ساهم في تأهيله لأن يعمل تحت ضغوط تتطلب سرعة الإنجاز خصوصاً في مرحلة تحديات توفير الطاقة والمياه اللازمة لانطلاقة حركة التنمية المستدامة في دبي خلال العقد الماضي، وهي التجربة التي عايشها وشارك فيها.

وأكد أن هيئة كهرباء ومياه دبي مدرسة عالمية في ممارساتها كافة ونقطة عربية مشعة ذات مستوى وممارسات عالية تشهد عليها النجاحات المتتالية التي تحققها من خلال مبادرات تسبق الزمن وتوظف التقنيات الجديدة وتؤهل الكوادر البشرية لمتابعة وتنفيذ هذه الخطط البناءة معتبراً أن تجربة عمله في الهيئة هي الإثراء الحقيقي لحياته العلمية والعملية.

واستطرد الدكتور عوض شارحاً وضع إنتاج الطاقة في ليبيا موضحاً أنه كانت هناك معاناة من تحديات كبيرة جداً قبل فترة، حيث واجهنا النقص في الوقود كما تم تدمير أنابيب تغذية محطات إنتاج الطاقة بالوقود في المنطقة الشرقية والبريقة ما أدى إلى عجز تزويد الكهرباء لفترات تطول إلى 6 ساعات يومياً آنذاك الا ان الأمور آخذة في التحسن التدريجي ووصلت مديونية الوقود اللازم للمحطات إلى 500 مليون دولار أميركي مستحقة على المجلس الوطني الانتقالي.

وقال إنه ومع وصوله إلى ليبيا بدأ يفكر في البدائل بما فيها تبادل الطاقة مع الشقيقة مصر والتقى وزير الكهرباء المصري حسن يونس والذي أبدى موقفاً مصرياً شهماً فبالرغم من معاناة مصر من معاناة مصر من عجز الطاقة تم الاتفاق على إمداد ليبيا بـ200 ميجاوات يومياً في أوقات خارج ساعات الذروة.