قال عبدالله خليفة الغفلي مدير المشروع الإماراتي لمساعدة باكستان خلال الإعلان عن المشاريع الصحية، إن المساعدات الإنسانية التنموية في المجال الصحي والطبي المقدمة من خلال المشروع الإماراتي لمساعدة باكستان احتلت حيزاً مهماً من أوجه نشاطات المشروع وكانت لها الأولية الأهم في خططه وجهوده الإنسانية .

وأكد الغفلي ان هذه المبادرة تتميز باهتمامها بتوفير الرعاية الصحية للنساء والأطفال كركيزة أساسية لصحة الأسرة، حيث تم اعتماد إنشاء مستشفيين نموذجيين مخصصين لعلاج النساء والأطفال وحالات الطوارئ، حيث سيتم بناء أحدهما في مدينة سيدو شريف بإقليم خيبر بختونخوا والثاني في مدينة أزام وارساك بمنطقة جنوب وزيرستان.

وأشار الغفلي الى ان إدارة المشروع الإماراتي ومنذ اليوم الأول لإطلاق المشروع باشرت بالعمل على إعداد الدراسات والمخططات الهندسية لبناء المستشفيين ، حيث تم التنسيق مع قيادة الجيش الباكستاني والحكومة الباكستانية ووزارة الصحة في جميع مراحل الإعداد والتخطيط التي روعي فيها أن تكون وفق أحدث المعايير العالمية الحديثة سواء في الجانب المعماري أو الجانب الفني الطبي وبما يلبي متطلبات السكان من الرعاية الصحية المتخصصة الراقية.

وأكد الغفلي على أهمية تجهيز المستشفيات بأفضل وأرقى وأحدث الأجهزة والمعدات الطبية، حيث حرصت إدارة المشروع الإماراتي على وضع دراسة فنية تقنية لتحقيق ذلك وبما يضمن تمكين المستشفيات من تقديم كافة الخدمات الصحية الطبية للمنتفعين بكل كفاءة واقتدار وتميز.

 

تجهيزات طبية

وأوضح انه سيتم تجهيز جميع أقسام وأجنحة وعيادات المستشفيات بكامل احتياجاتها من المعدات والأجهزة الطبية وسيشمل ذلك تجهيز جميع العيادات والأقسام والمختبرات وغرف العمليات بجميع الأجهزة التي تؤهلها لإجراء جميع الفحوصات الطبية والمساعدة على تقديم العلاج الحديث وبالطرق المتطورة للفئات المنتفعة بالعلاج.

 

مستشفى فاطمة

وأوضح الغفلي ان المستشفى الثاني هو مستشفى الشيخة فاطمة بنت مبارك والذي سيبنى في مدينة أزام وارساك بمنطقة جنوب وزيرستان وعلى مساحة قدرها 4330 متراً مربعاً وبسعة 50 سريراً وسيشتمل على قسم للعيادات الخارجية وقسم للنساء والولادة والأطفال وقسم للحوادث والطوارئ وقسم لغسيل الكلى وغرف العمليات بالإضافة إلى أجنحة التنويم والعناية المركزة.

وأشاد الغفلي بدور كل من قائد وضباط الجيش الباكستاني ومديري الإدارات في الجهات الصحية ورئيس وأعضاء المجالس البلدية في المنطقة وما بذلوه من جهد دؤوب طوال فترة إعداد المخططات الهندسية والدراسات الفنية وما قدموه من تعاون ودعم ومساعدة للبدء بتنفيذ هذا المشروع.

وأعرب اللواء ظاهر شاه "قائد الضباط 45 - قسم الهندسة" بالجيش الباكستاني خلال كلمته بمناسبة مراسم افتتاح مشاريع القطاع الصحي للمشروع الإماراتي لمساعدة باكستان عن شكر وتقدير الحكومة الباكستانية وقيادة الجيش الباكستاني، لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، على مد يد العون والمساعدة لباكستان في هذه الأزمة ..

مؤكداً ان المشروع الإماراتي لمساعدة باكستان الذي أطلقه سموه في شهر يناير الماضي والبالغة قيمته 110 ملايين دولار قد ساهم في تقوية أواصر العلاقات المتبادلة بين جمهورية باكستان ودولة الإمارات العربية المتحدة، حيث شملت أهم القطاعات في التعليم والمياه والمواصلات والصحة.

 

إشادة

وأشاد اللواء ظاهر شاه بمبادرة دولة الإمارات بتخصيص مبلغ 63 مليون درهم للمشاريع الصحية بهدف تقديم الخدمات الصحية لسكان المناطق النائية في كل من منطقة ملاكند وباجور وجنوب وزير ستان .. مشيراً الى ان المشاريع الصحية ستشتمل صيانة (7) من المستشفيات والمراكز الصحية وبناء مستشفيين متطورين هما مستشفى الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان النموذجي في منطقة سيدو شريف في سوات ومستشفى الشيخة فاطمة بنت مبارك النموذجي في منطقة أعظم ورسك في جنوب وزير ستان، حيث ستوفر هذه المستشفيات أهم وأحدث التقنيات والخدمات الصحية لأهالي المنطقة.

كما أشاد بالفريق الإماراتي المتواجد وبالمستشارين من "نيسباك" والمنفذين بالمساهمة في الإعداد والتخطيط للنموذج والذي يعد جاهزاً للعمل عليه لتحقيق النتائج المرجوة.

 

إنجاز

وأكد الحرص على تقديم أفضل الخدمات وبصورة سريعة جداً، حيث من المتوقع الانتهاء من أربعة مستشفيات خلال سنة بينما المشاريع الصحية الأخرى سيتم إكمالها خلال سنتين قبل نهاية عام 2013 م.

وأوضح انه تم الانتهاء من إنجاز 124 مشروعاً في منقطتي سوات والمناطق القبلية من قبل المشروع الإماراتي لمساعدة باكستان لدليل واضح وشاهد عملي على متانة العلاقات بين جمهورية باكستان ودولة الإمارات العربية المتحدة.

وأكد خلال كلمته بأن الشعب الباكستاني، خاصة أهالي خيبر بختوخواه والمناطق القبلية ممتنون لما تقدمه الإمارات العربية المتحدة من دعم ومساعدة مالية ووقفتها بجانبهم لمساعدتهم في الحد من المعاناة التي يمرون بها، خاصة في المناطق النائية من البلاد، والذي من شأنه تقوية أواصر العلاقات بين البلدين الشقيقين جمهورية باكستان الإسلامية ودولة الإمارات العربية المتحدة على المدى الطويل.

وفي نهاية الحفل تقدم الجميع بجزيل الشكر والتقدير، لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، على ما قدمه من مبادرات إنسانية لمساعدة الشعب الباكستاني وتوفير سبل الحياة الكريمة لأبنائه وتم تبادل الدروع وأخذ الصور التذكارية بهذه المناسبة.