دعت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة التجارة الخارجية إلى التمسك بالنظام التجاري متعدد الأطراف وعدم الأخذ بالحمائية وتأكيد أهمية البعد التنموي في كافة مفاوضات منظمة التجارة العالمية ومواصلة الجهود للتوصل إلى نهاية ناجحة لأجندة الدوحة للتنمية.

جاء ذلك في مداخلة لمعاليها خلال الاجتماع الوزاري التشاوري للدول الاعضاء في منظمة التعاون الاسلامي الذي عقد في جنيف عشية انعقاد المؤتمر الوزاري الثامن لمنظمة التجارة العالمية.

وتناولت معالي وزيرة التجارة الخارجية أهم الملفات الرئيسية المطروحة على أجندة المؤتمر الوزاري وذكرت أن هنالك ثلاثة موضوعات رئيسية سيجري الخوض فيها في المؤتمر وهي المسائل المتعلقة بأهمية النظام التجاري العالمي متعدد الأطراف وملف التجارة والتنمية وملف أجندة الدوحة للتنمية.

وأكدت معاليها أهمية النظام التجاري متعدد الأطراف وضرورة العمل على تقويته وجعله أكثر استجابة لاحتياجات الدول الاعضاء لاسيما في ظل الظروف العالمية والصعوبات الاقتصادية الراهنة، والحفاظ على أسواق مفتوحة وضرورة التصدي لجميع أشكال النزعات الحمائية .. مشيرة الى ان بعض النزعات الحمائية باتت مبعث قلق لصادرات الدولة.

وذكرت معاليها ان الميول الحمائية كما أثبتت التجربة تؤدي الى تعميق الركود الاقتصادي العالمي، ودعت إلى أن يراجع بعض أعضاء المنظمة ممارساتهم وتدابيرهم التجارية الحمائية.. مؤكدة دور أجهزة المنظمة في الرقابة على تنفيذ اتفاقيات المنظمة وتجنب النزاعات ودعم الشفافية.

وقالت معاليها: إن التنمية عنصر أساسي من عمل المنظمة وأكدت الصلة الايجابية بين التجارة والتنمية ودعت لتنسيق وتركيز الجهود في إطار لجنة التجارة والتنمية باعتبارها المركز المرجعي بشأن كل المسائل المتصلة بالتنمية.

كما أكدت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي أن دولة الامارات تظل مدركة احتياجات البلدان الاقل نموا وتلتزم بإيلاء مصالح هذه البلدان الاولوية الواجبة لتمكينها من المشاركة بفاعلية في النظام التجاري متعدد الاطراف ودعم اهدافها التنموية.

ودعت معاليها إلى مضاعفة الجهد من أجل إنجاز آلية مراقبة المعاملة الخاصة والتفضيلية ومواصلة الحوار لتحقيق تقدم في ملف صادرات الدول الاقل نموا من القطن ومشاغل البلدان المعتمدة على استيراد الغذاء لتحقيق أمنها الغذائي.. مؤكدة ضرورة تعزيز دور المؤسسات الدولية مثل مركز التجارة الدولية والبنك الاسلامي للتنمية في دعم التجارة وتعزيز القدرات التصديرية خصوصا للبلدان النامية والاقل نموا.

وفيما يتعلق بملف اجندة الدوحة للتنمية اكدت معاليها أهمية تركيز الجهد للتوصل الى نهاية ناجحة للجولة بتوافق جميع أعضاء المنظمة وضرورة الالتزام بالعمل بنشاط وبطريقة شفافة وشاملة لتحقيق ذلك.. داعية الاعضاء إلى استكشاف طرق مختلفة وجديدة للتفاوض بغرض الوصول إلى خاتمة ناجحة للجولة مع احترام مبادئ الشفافية والشمولية.

وأقامت معالي الشيخة لبنى القاسمي مأدبة غداء على شرف أصحاب المعالي وزراء التجارة بدول مجلس التعاون الخليجي المشاركين في المؤتمر الوزاري الثامن لمنظمة التجارة العالمية.

وقد تم خلال المأدبة بحث وتنسيق مواقف دول مجلس التعاون بشأن أهم القضايا المطروحة على أجندة المؤتمر الوزاري الثامن لمنظمة التجارة العالمية والمنعقد حالياً في جنيف حيث تم التأكيد على ضرورة التمسك بالبعد التنموي في جميع أشغال جولة الدوحة للتنمية ودعم انضمام باقي الدول العربية والدول الأقل نموا إلى المنظمة مع ضرورة تحسين شروط انضمام هذه الدول ومراعاة أوضاعها التنموية.

كما أكد الوزراء أهمية التمسك بمبدأ الحزمة الواحدة في برنامج عمل الدوحة.

حضر اللقاء والمأدبة جمعة محمد الكيت وكيل الوزارة المساعد لشؤون التجارة الخارجية بوزارة التجارة الخارجية وبدر المشرخ مدير مكتب الدولة لدى منظمة التجارة العالمية وسلطان درويش مدير إدارة المفاوضات التجارية ومنظمة التجارة العالمية بوزارة التجارة الخارجية ووفد الدولة المشارك في اجتماعات المؤتمر الوزاري الثامن لمنظمة التجارة العالمية.