شارك مركز جمعة الماجد للثقافة والتراث بدبي في الندوة الدولية التي نظمها مركز البحوث والدراسات في حوار الحضارات والأديان المقارنة بعنوان: حركية الظواهر والمفاهيم الدينية. وقد مثل المركز في هذا المؤتمر الدكتور محمد كامل جاد نائب رئيس قسم المخطوطات بورقة عمل عنوانها: دور المراكز البحثية في تيسير حركية الظواهر الحضارية مركز جمعة الماجد للثقافة والتراث بدبي نموذجاً.

وأوضح الدكتور محمد كامل جاد في المحاضرة دور المركز في الحفاظ على مصادر المعرفة بكل أشكالها ومعتقداتها ولغاتها انطلاقاً من رسالة مؤسسه التي يقول فيها: أنا مسؤولٌ عن إنقاذِ أيِّ مخطوطةٍ أو كتابٍ، في أيِّ مكانٍ وبأي لغةٍ وفي أي دين، وقد استعرض جهود المركز على مدار العشرين سنة في الحفاظ على ذلك الموروث العالمي ليس في اللغة العربية فقط بل في لغات أخرى كالتامليلية، والبشتوية، والملبارية، والآروية، والأوردية، والفارسية، والعثمانية، والبوسنوية، واللاتينية، وغيرها.

وكذلك جهوده في ترميم مخطوطات الكنائس والأديرة جنباً إلى جنب مع المساجد والزوايا، بالإضافة إلى النشر والترجمة من اللغات الروسية والأوردية، مستمداً منهجه الوسطي من الأرض التي نشأ عليها والتي تجمع مواطني أكثر من ثلاثين دولةً ينتمونَ إلى لغاتٍ وعقائدَ وثقافاتٍ وأعراقٍ عدة، فاستوعبتهم جميعاً فدانوا لها كلهم بالحب والانتماء.

وكلاهما استلهم ذلك من روح الإسلام السمحة، وحضارته العتيقة، في التعامل مع الآخر فكراً وثقافةً حتى بلغ انصهار وانتماء الآخر إلى هذه الحضارة العظيمة أن سُمُّوا بأسماءٍ إسلاميةٍ وكُنُّوا بكناهم، كما في استهلال يحيى بن عدي لرسالته التوحيدية أن كان هناك نصارى ويهود ومجوس، يسمون بعلي وخالد، ويزيد، ويكنون بكُنى المسلمين.