يشارك «الصندوق الدولي للحفاظ على الحبارى» في فعاليات «مهرجان الصداقة الدولي الثاني للبيزرة» الذي تحتضنه مدينة العين خلال الفترة من 11 إلى 17 ديسمبر الجاري، لتسليط الضوء على أهمية حماية طائر الحبارى، لضمان استمرار تقاليد الصقارة في المستقبل.

وصرح محمد صالح البيضاني، مدير عام الصندوق الدولي للحفاظ على الحبارى، بأن استمرار تقاليد الصقارة مهدد بالخطر، طالما بقي وجود طائر الحبارى في خطر.

وأوضح أن برامج الإكثار والإطلاق التي يديرها الصندوق هي المبادرة الأهم اليوم لإنقاذ طائر الحبارى واستعادة أعداده في البرية، وهي التي ستساعد على استمرارية تقاليد الصقارة وإحداث التوازن المنشود في بيئتنا الطبيعية، تحقيقاً للرؤية التي رسمها المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، منذ عقود.

وأضاف أن منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم أدرجت تقاليد الصقارة ضمن قائمة اليونسكو الدولية للتراث الإنساني غير المادي.

وقال إن صيد الحبارى باستخدام الصقور مهارة حياتية ضرورية لسكان الصحراء والبوادي منذ آلاف السنين للتعايش مع بيئتهم القاسية، مشيرا إلى أن ما أنهك الحبارى وقلص أعدادها بشكل مأساوي هو ممارسات الصيد غير القانوني والصيد الجائر والتوسع العمراني والزراعي، وأصبح وجود الحبارى مهددا منذ النصف الثاني من القرن العشرين، ما استدعى إدراجه على قائمة «الاتحاد العالمي لصون الطبيعة» للأنواع المهددة بالخطر.

وأضاف البيضاني أن المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مؤسس دولة الاتحاد؛ ومن خلال خبرته بالصقارة، استشعر تناقص أعداد الحبارى في البرية بسرعة، فوجّه في نهاية السبعينات من القرن الماضي بتأسيس برنامج لإكثار الحبارى في الأسر، وتوحيد الجهود لإبعاد الخطر المحدق ببقائها. وأشار إلى أنه تم إطلاق «الصندوق الدولي للحفاظ على الحبارى» عام 2006 لتنسيق هذه الجهود وإدارتها، ومنذ ذلك الحين يدير الصندوق استراتيجية دولية نجحت حتى الآن في إنتاج 89 ألفا و549 من الحبارى الآسيوية وحبارى شمال إفريقيا، فيما تم إطلاق 57 ألفا و115 منها إلى البرية، منوها بأن الهدف المستقبلي للصندوق الدولي للحفاظ على الحبارى هو إكثار وإطلاق 50 ألف طائر حبارى سنويا.