وصل عدد الأمراض الجينية التي رصدتها قاعدة البيانات التابعة لجائزة حمدان بن راشد للعلوم الطبية ، إلى 991 مرضًا جينيًا، 34% منها خاص بالتشوهات الخلقية وخلل الكروموسومات و19% خاص بالأمراض الوراثية الاستقلابية و11% خاص باضطرابات الجهاز العصبي و6% بأمراض الدم وأمراض الجهاز المناعي. وقال الدكتور محمود طالب آل علي مدير المركز العربي للدراسات الجينية إن قاعدة البيانات قد استكملت رصد البيانات الخاصة بدولة الإمارات في عام 2005 والبحرين في عام 2006 وعُمان في 2008 وقطر في 2010 ومن المتوقع إتمام بيانات دولة الكويت في أواخر 2012
وأوضح ان قاعدة البيانات تحتوي على معلومات وفيرة ولكن غير نهائية عن الأمراض الوراثية في السعودية ومصر تونس ولبنان والعراق وفلسطين والتي يستكمل العمل فيها بعد وفقًا لخطة عمل مكثفة تشمل كل دولة على حدة. وأكد على أن أكثر الملفات شمولية بقاعدة البيانات هي أمراض فقر الدم المنجلي والبيتا ثلاسيميا وبعض الأنواع من مرض السكري بالإضافة إلى متلازمة داون، كما أن 61% من الأمراض الوراثية المسجلة هي أمراض وراثية متنحية الصفات. وتوفر قاعدة البيانات معلومات وافرة عن الجوانب الإكلينيكية للمرض مثل توصيفه وعلاجه وتشخيصه، كما تتضمن 400 ملف خاصة بالجينات المسؤولة عن الإصابة بالكثير من تلك الأمراض، كما تتضمن قاعدة البيانات معلومات مفصّلة عن الطفرات الوراثية للعديد من الأمراض الجينية الشائعة والتي تم رصدها من خلال العديد من الدراسات مثل أمراض باركنسون والثلاسيميا وأمراض السرطان والصمم.
ووفقًا للإحصاءات الأخيرة الصادرة عن المركز العربي للدراسات الجينية، التابع للجائزة، فقد بلغ عدد زائري قاعدة البيانات منذ تأسيسها وحتى الآن ما يقارب المليون زائر، معظمهم من غرب آسيا وشمال أوروبا وأميركا الشمالية وشمال إفريقيا.
بدوره قال الدكتور نجيب الخاجة الأمين العام للجائزة ورئيس المركز العربي للدراسات الجينية بمناسبة احتفال الجائزة بالذكرى السابعة لتأسيس قاعدة بيانات الاضطرابات الوراثية "خلال سبع سنوات من العمل الجاد والمتواصل استطاعت قاعدة بيانات الاضطرابات الوراثية لدى العرب، والمتاحة مجانًا عبر شبكة الإنترنت، من الاستفادة من نتائج آلاف الأبحاث التي اشتملت على مرضى العرب من خلال عمليات مسح منظّم لثمانية آلاف دورية طبية إقليمية ودولية محكّمة".
وأشار الدكتور الخاجة إلى أنه على الرغم من أن اللغة المستخدمة في قاعدة البيانات هي اللغة الإنجليزية فإن جائزة العلوم الطبية تضع نصب أعينها ضرورة الاستفادة من المعلومات الواردة بقاعدة البيانات في تعزيز الوعي لدى الشعوب العربية فيما يتعلق بخطورة الأمراض الجينية وسبل الحد من انتشار الأمراض الوراثية.