أكد الدكتور المهندس علي محمد الخوري مدير عام هيئة الإمارات للهوية أن «فلسفة التوطين» التي تنتهجها الهيئة أدت إلى تحقيق نسبة التوطين الأعلى بلغت 99% على الكادر الوظيفي للهيئة الذي يضم نحو 700 موظف وهي من اعلى نسب التوطين في الدولة.

وقال ان الهيئة تمكنت من تحقيق قفزة نوعية على مستوى خفض نسبة الدوران الوظيفيّ خلال السنوات الثلاث الماضية، من 12% في 2009 إلى 2% خلال 2011، وكذلك في تحقيق معدّل رضا وظيفي بلغت نسبته 70.10%.

واضاف ان الهيئة استقطبت خلال عام واحد أكثر من 300 مواطن للعمل في مختلف إداراتها وأقسامها وذلك في إطار خطتها المتكاملة والهادفة إلى رفع معدلات التوطين بما يتماشى مع التوجهات العليا الواردة في استراتيجيّة الهيئة الجديدة 2013-2010.

واوضح ان الهيئة قامت بتوظيف أكثر من 350 مواطناً بعقود مؤقتة عبر شركات التعهيد وتعمل الهيئة على تثبيت عدد منهم على كادرها الوظيفيّ وفق برنامج زمني وخطة مدروسة. كما ستعمل الهيئة على استحداث عدد من الشواغر لاستيعاب عدد آخر من هؤلاء الموظفين.

واشار في حوار نشرته مجلة «كوادر» المتخصصة في قضايا التوطين الى إن الإدارة العليا في هيئة الإمارات للهوية، تعاملت مع التوطين ومع تمكين المواطنين كجزء من عقيدتها، انسجاماً مع رؤية القيادة الرشيدة للدولة.

واكد أن الإنجاز الأبرز الذي تفتخر به الهيئة في مجال التوطين، هو تخطي جهودها في هذا المشروع حدود إطارها المؤسسي، إلى محاولة «توطين الشركاء» أي الاتفاق مع شركاء الهيئة الاستراتيجيين قبل توقيع العقود طويلة الامد على توظيف مواطنين ليتولوا إدارة المشاريع المرتبطة بالهيئة، ومن ثم تعيين هؤلاء الموظفين على كادر الهيئة بعد مدة معينة مشيرا في هذا الصدد الى اتفاق الهيئة على سبيل المثال مع شركة الإدارة الإلكترونية والحلول الأمنية «إيماس» على توظيف نحو 600 مواطن مع اكتمال «مشروع الربط مع الطب الوقائي» على مستوى الدولة، وإلى اتفاقها مع شركة «إماراتك» لتكنولوجيا المعلومات والحلول الإلكترونية على تعيين 150 مواطناً بمكتب التدقيق.

واشار الخوري إلى أن أولوية الهيئة في مسيرة التوطين ركّزت على تأهيل كوادرها المواطنة، ليغدو موظفوها «قادة المستقبل» وسفراء للتميز أينما حلّوا، وذلك من خلال عدد من الاستراتيجيات القيادية التي وضعتها الهيئة لتشجيع موظفيها على الابتكار والاسهام في عملية التمكين من خلال تفويض السلطة، عبر توفير التدريب المستمر والتعلم وضمان تحسين الأداء بناء على التقييم السنوي، مؤكداً أن نظرية التوطين العددي والنوعي تتوازن في الهيئة وتسير جنباً إلى جنب، بحيث لا يطغى عنصر على آخر.

وتطرق الى أبرز التحديات التي واجهتها الهيئة في مجال التوطين والمتمثلة في عدم توفر الكفاءات الوطنية لشغل الوظائف الاستشاريّة المتخصصة وعدد من الوظائف الفنية في قطاع الاتصالات ونظم المعلومات، كما تتمثل في صعوبة المحافظة على الكفاءات الوطنية.