أقر الوزراء المسؤولون عن شؤون البيئة بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، خلال اجتماعهم الخامس عشر بأبوظبي أمس رؤية خليجية موحدة تختص بضمان بيئة مستدامة للحياة، والتركيز على أهمية تحقيق الأمن البيئي في دول المجلس.

وناقش الوزراء في اجتماعهم مشروع إنشاء صندوق مشترك للبيئة والخطة الخمسية للجنة التوعية والإعلام البيئي. كما تمت مناقشة نتائج فريق العمل الخاص بإعداد دراسة تنبؤية لجودة الهواء والخطة التنفيذية المستقبلية للمبادرة ومتابعة الالتزام وآليات التنفيذ في الاتفاقيات الإقليمية والدولية المعنية بالبيئة ومن أهمها اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغير المناخ واتفاقية فيينا لحماية طبقة الأوزون وبروتوكول مونتريال واتفاقية المحافظة على الحياة الفطرية ومواطنها الطبيعية في دول المجلس.

 وناقش الوزراء استكمال الدراسات السابقة التي أجرتها بعض دول المجلس والاستفادة من جهود المنظمات الأخرى فيما يخص المد الأحمر، وأخذ خطوات تنفيذية لمعالجة هذه الظاهرة، إلى جانب مناقشة إنشاء مركز موحد للطوارئ والوقوف على أهم القضايا والكوارث البيئية والحاجة إلى سجل إقليمي لمواجهة المخاطر.

 

تطورات مهمة

وكان معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه بالدولة ورئيس الدورة الحالية قد أكد في كلمته خلال الاجتماع، أن مسيرة العمل البيئي بدول مجلس التعاون شهدت تطورات مهمة في السنوات الماضية، وحققت العديد من الإنجازات المهمة، التي أسهمت في تعزيز مكانة دول المجلس على خريطة العمل البيئي العالمي، وذلك بفضل الاهتمام المتواصل والمتابعة المستمرة والتوجيهات السديدة لأصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس حفظهم الله ورعاهم. وقال بأنه بالرغم من تزايد الاهتمام بالقضايا البيئية والتنمية المستدامة، والنجاحات التي تحققت فإن دول المجلس لا تزال تواجه العديد من التحديات في هذا المجال، وفي مقدمتها التغير المناخي والطاقة والأمن الغذائي والأمن المائي، وباتت اليوم من بين أهم القضايا ذات الأولوية في دول المجلس نظراً لانعكاساتها على مسيرة النهضة التنموية، وهو ما يفرض تكثيف الجهود للعمل على إيجاد الحلول المناسبة للتأثيرات والمخاطر التي تنطوي عليها تلك التحديات، بوتيرة تتناسب مع السرعة التي تتفاقم بها، واضعين في الاعتبار أهداف التنمية المستدامة.

تدابير وإجراءات

وأشار إلى أن دولة الإمارات قامت باتخاذ مجموعة مهمة من التدابير والإجراءات في مجال التخفيف والتكيف مع تغير المناخ، والتي تمثل في نفس الوقت عناصر أساسية في سعينا نحو تحويل اقتصادنا الوطني إلى اقتصاد أخضر منخفض الكربون، انطلاقاً من المبادئ الأساسية لرؤية الإمارات 2021 ومن الخطط الاستراتيجية للحكومة الاتحادية.

وقال انه من بين هذه الإجراءات والتدابير، على سبيل المثال: تبني خيار الطاقة المتجددة والطاقة النووية للأغراض السلمية، واعتماد وتطبيق تقنيات استخلاص وتخزين غاز ثاني أكسيد الكربون، وتبني سياسات الاستخدام الكفء للطاقة، بالإضافة إلى تبني نهج العمارة الخضراء، والنقل المستدام.. وغيرها.

وأضاف الوزير : ان استضافة عاصمتنا أبوظبي لمقر الوكالة الدولية للطاقة المتجددة ( ايرينا) دليل تقدير من المجتمع الدولي وثقته بالجهود المسؤولة التي تبذلها دولنا دعماً للجهود العالمية.

من جانبه قال الدكتور عبد اللطيف الزياني الأمين العام لدول المجلس، ان الاجتماع يترجم اهتمام قادة دول المجلس حفظهم وحرصهم الأكيد على تحقيق كل ما يصبو إليه المواطن الخليجي، وتوجيهاتهم السديدة بضرورة العمل على التطوير المستمر لتوفير البيئة المناسبة له للإنتاج والابداع والابتكار.