عقدت الهيئة الوطنية للمواصلات ورشة عمل حول مشروع قانون السكك الحديدية في الدولة الذي انتهت الهيئة من إعداد مسودته مؤخراً وذلك بهدف عرضه على الجهات الاتحادية والمحلية المعنية بالنقل والمواصلات في الدولة لطرح ملاحظاتها ورؤيتها حول مشروع القانون لتوحيد المفاهيم والمعايير المختلفة المطبقة لدى هذه الجهات في مشروع القانون لتلافي وجود ثغرات أو خلل عند تطبيقه بعد إقراره من الجهات المعنية بالدولة.
حضر الورشة التي عقدت أمس بفندق الخالدية بلاس بأبوظبي مسؤولو الجهات الاتحادية والمحلية المعنية بالنقل والمواصلات والشركة وخبراء واستشاريون متخصصون في السكك الحديدية.
وأكد المهندس عبد الله الكثيري الرئيس التنفيذي لقطاع النقل البري بالهيئة الوطنية للمواصلات أن السكك الحديدية تعتبر في مقدمة وسائل النقل التي ساهمت بشكل كبير في بناء الحضارات وتتفوق على وسائل النقل بأنها أقل تكلفة من النقل البري بالشاحنات وأقل في حالات الحوادث ولا تحتاج صيانة كما هو الحال في الطرق بالإضافة إلى أنها توفر في استخدام الطاقة وتحافظ على البيئة وتساهم في تخفيف الكثافة المرورية في الشوارع والتي تعاني منها جميع دول العالم.
وقال خلال افتتاح الورشة إن مشروع السكك الحديدية في الإمارات يأتي انطلاقاً من الرؤية المستقبلية لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بأن تصبح الدولة رائدة من أفضل خمسة دول على مستوى العالم في العام 2020 والجميع يسعون لتحقيق هذا الهدف.
وأوضح الكثيري أن الهيئة معنية بقطاع النقل والمواصلات في الدولة ومن ضمن اختصاصاتها القيام بالتشريعات اللازمة بالنقل ومنها مشروع السكك الحديدية والمتابعة والمشاركة في اللقاءات الإقليمية والدولية المعنية بهذا المجال ومنها الربط بين السكة الحديد بين دول الخليج، مشيراً إلى أن الهيئة كان لها دور في إنشاء قانون شركة الاتحاد للقطارات التي أصبحت شركة معنية بتنفيذ مشروع القطار في الدولة.
ودعا المشاركون في الورشة إلى تقديم الرؤى والملاحظات حول مشروع القانون قبل أخذ طريقه في القنوات التشريعية من اللجنة الفنية للتشريعات واللجنة الوزارية ثم مجلس الوزراء والمجلس الوطني الاتحادي والموافقة عليه بعد ذلك من قبل صاحب السمو رئيس الدولة.
، معرباً عن أمله في الانتهاء منه في شهر يونيو المقبل من أجل تنظيم مشروع السكة الحديد في الدولة والذي أصبح واقعاً ملموساً وتم اتخاذ الكثير من الخطوات على طريق إنجازه.
وتكون الهيئة الوطنية للمواصلات هي الهيئة الاتحادية المختصة بكافة الأمور المتعلقة بالاقتصادات والأمان في مجال السكك الحديدية بالدولة وتكون مع مجلس الوزراء ذات الاختصاص الحصري بهذا الشأن.
وتكون مهام الهيئة منح التراخيص لمشغلي أصول السكك الحديدية ومراقبة مدى التقيد بشروط التراخيص والغائها وإبرام العقود أو الترتيبات الأخرى ومنح الموافقات على إنشاء أصول السكك الحديدية وتشغيلها التجريبي والفعلي ومراقبة ووضع قواعد تخصيص القدرة المتعلقة باستخدام مرافق السكك الحديدية ووضع وتعديل وإلغاء المعايير الهندسية والفنية والتشغيلية بما في ذلك ما يتعلق بمتطلبات توافقية للعمليات البيئية.
ولا يجوز إنشاء أو تشغيل مرفق للسكك الحديدية أو تقديم خدمات السكك الحديدية بدون ترخيص من الهيئة بذلك ما لم يوجد إعفاء من هذا الشرط بموجب هذا القانون أو اللائحة التنفيذية.
وتنص اللائحة على إنشاء نظام رسمي للموافقات والتصاريح المتعلقة بإنشاء وتعديل وإصلاح وصيانة وهدم وإزالة أصول السكك الحديدة وتنفيذ أي أعمال هندسية مدنية أخرى أو أي أعمال في هذا الصدد والاستحواذ على الأراضي أو الحقوق في الأراضي.