قال نجيب صعب الأمين العام للمنتدى العربي للبيئة والتنمية ان التقرير حول المياه، الذي أصدره المنتدى العربي للبيئة والتنمية، أظهر أنه في سنة 2015 سيهبط معدل حصة الفرد العربي من المياه العذبة الى ما دون 500 متر مكعب في السنة، وهو ما يعتبر ندرة حادة.
وأشار الى انه في 2015، أي بعد ثلاث سنوات من اليوم، ستهبط حصة الفرد السنوية من المياه العذبة الى 26 متراً مكعباً في الإمارات، وخمسة أمتار مكعبة في الكويت، مشيرا الى أن هذه الكمية ستستمر في التضاؤل في المنطقة العربية بسبب آثار تغير المناخ، بينما يستمر السكان بالتزايد أضعافاً.
وأوضح ان الخيار المتبقي لكثير من البلدان هو بسد الفجوة من خلال تحلية مياه البحر، وهي عملية شديدة الكلفة وغالباً ملوثة.
ملاعب الغولف
وأضاف انه مع هذا الانخفاض الحاد في كمية المياه، الا ان ملاعب الغولف تستمر بالانتشار كالفطر، في بعض دول المنطقة الأكثر جفافاً، حيث يستهلك كل ملعب كمية من المياه العذبة تكفي لاحتياجات 16 ألف إنسان.
وقال انه بالرغم من هذه الحقائق فإن بعض الدول تنتج الحليب ومشتقاته باستخدام أعلاف مروية بمياه جوفية غير متجددة تتضاءل يومياً. حتى أن احدى دول المنطقة الأشد جفافاً أصبحت من أكبر مصدري الألبان، ومن المعروف أن كل ليتر واحد من الحليب يحتاج الى ألف ليتر من المياه لإنتاجه. وبالتأكيد يجب أن نعرف أنه ليس من الاستدامة في شيء أن نصدّر «المياه الأحفورية»، التي هي أكثر ندرة من «الوقود الأحفوري».
وأضاف انه بينما تستنفد الزراعة 85 في المئة من المياه العذبة في العالم العربي، لا تتجاوز كفاءة الري 30 في المئة، أي أننا نخسر 70 في المئة، كما يجب أن نعرف أنه، في ما عدا بعض النماذج النادرة مثل أبوظبي، تبقى 60 في المئة من مياه الصرف بلا معالجة، يعاد استخدام أقل من 30 في المئة منها.
وقال ان التقرير الأخير الذي صدر عن المنتدى العربي للبيئة والتنمية الشهر الماضي اقترح التحول الى الاقتصاد الأخضر كوصفة علاجية لتحقيق الاستدامة في جميع القطاعات، بما فيها المياه. وأشار الى ان التحول الى ممارسات الزراعة المستدامة توفر على الدول العربية بين 5 ـ 6 في المئة من الدخل القومي، نتيجة لتحسين انتاجية المياه والتراب وحماية الرأسمال الطبيعي. هذا يوازي 114 مليار دولار في السنة. ويقدّر تقرير المنتدى أن على الدول العربية تخصيص 1.5 في المئة من دخلها القومي سنوياً للاستثمار في نظافة المياه وشبكات البنى التحتية وكفاءة المياه وتكنولوجيات المعالجة والتدوير الملائمة.
