أكد الدكتور الدكتور جاسم الشامسي عميد كلية القانون في جامعة الإمارات عضو مجلس الاتحاد الدولي لكليات القانون، أهمية وجود هيئة تعمل على تقريب النصوص الخاصة بالموارد الشرية والخدمة المدنية، في مختلف إمارات الدولة، وتوحيدها وإزالة التناقض بينها، مع ضرورة وجود جوانب تنافسية أخرى، وإن وجود إدارات الموارد الشرية، يعد أمرا ضروريا لكل المؤسسات لتحقيق نشاطها ووضع خططها الاستراتيجية التي تكفل النجاح في إدارة المهام وحفظ الحقوق والواجبات، والحيلولة دون حدوث إرباك فجائي في خطط الإنتاج وتنفيد المشاريع والأداء الوظيفي الأمثل في ظل تحديات كثيرة .

جاء ذلك خلال افتتاح المنتدى الخاص لمناقشة آفاق وتحديات تشريعات الموارد البشرية في القطاع الحكومي في دولة الإمارات، والذي تنظمه جامعة الإمارات، وذلك بحضور خليفة راشد النيادي المدير التنفيذي لقطاع خدمات المناطق في بلدية العين، وعبدالله حسن السهلاوي المدير التنفيذي لمركز الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، والدكتور بطي سلطان المهيري رئيس قسم القانون رئيس اللجنة المنظمة، وممثلين من الإدارات والمصالح الاتحادية والمحلية والمسؤولين عن أقسام وإدارات الشؤون القانونية والموارد البشرية، وقضاة المحاكم الاتحادية والمحلية والمحامين وطلاب وطالبات الكلية المتوقع .

أهمية الموارد البشرية

واشار إلى أن موضوعات الموارد الشرية تعد ذات الأهمية العامة، والتي تكتسب هذه الأهمية باعتبار أن أغلب المواطنين العاملين يكتسبون صفة الموظف العمومي، لكونهم يعملون في هذا القطاع الذي يعتبر بالنسبة لهم أكثر أماناً من غيره من القطاعات.

سواء من حيث الدخل والخدمات والحقوق التي يمنحها، وأيضاً التأمينات أثناء مدة العمل وبعد التقاعد، ولذا كان من المحتم التصدي لموضوعات قوانين الموارد البشرية لما تحويه من أحكام مثل شروط التوظيف، حقوق الموظف وواجباته، وتطويره وتدرجه الوظيفي، حصاناته الوظيفية، مسؤوليته الإدارية أو الجنائية في حالة المخالفة، استحقاقاته لأنواع الإجازة

وأضاف أن الحاجة إلى إدارات الموارد البشرية تعد أمراً ضرورياً لكل مؤسسة لتحقيق أنشطتها، وأن تدرس المؤسسة برامجها وإذا ما احتاجت إلى إعادة النظر في احتياجاتها من كوادر وبرامج، مشيرا إلى ان التخطيط الصحيح للموارد البشرية يمنع حصول إرباك فجائي في خطط الإنتاج والتنفيذ الخاص بالمشاريع والبرامج. وإن التخطيط السليم لإدارة الموارد البشرية يساعد على معرفة المستقبل الوظيفي للموظف، وجميع ذلك لا يتم بمعزل عن القانون واللوائح التشريعية والقيام على تفسيرها وإعطاء الرأي القانوني السديد في شأنها.

تنسيق وتقريب

وأوضح انه من المعلوم أن دولة الإمارات هي دولة اتحادية توجد بها قوانين اتحادية وقوانين محلية في جميع الموضوعات، ومنها الموارد البشرية (الخدمة المدنية)، وبالتالي قد يوجد العديد من المتعارضات والتناقضات إذا لم يكن هناك تنسيق وتقريب بينها، بحيث لابد من وجود هيئة تعمل على تقريب النصوص وتوحيدها وإزالة التناقض بينها، مع ضرورة وجود الجوانب التنافسية بينها.

وقد اقيمت جلستا عمل، أكد فيهما الدكتور بطي سلطان المهيري رئيس قسم القانون العام رئيس اللجنة المنظمة، ان هدف هذه الندوة هو إمداد المشاركين بالمعلومات والمعارف حول الخدمة المدنية والموارد البشرية في القطاع الحكومي الاتحادي والمحلي وأوضاعها القانونية ومرتكزاتها التشريعية، فضلاً عن إلقاء الضوء على ما قد تثيره من مشكلات عملية .

وناقشت الجلسات المشاكل القانونية والعملية في قانون الموارد البشرية الاتحادي ولائحته التنفيذية وملامح القانون الاتحادي بشأن المعاشات والتأمينات الاجتماعية مع المقارنة بأنظمة المعاشات والتأمينات الأخرى واستراتيجيات تطوير الخدمة المدنية في إمارة أبوظبي.

تطوير الخطط

وتحدث المستشار ياسر سعد الأنصاري من الهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية، عن ملامح قانون المعاشـــات والتأمينات الاجتماعية لدولة الإمارات مع المقارنة بقوانين المعاشات والتأمينات الأخرى، مشيرا الى أن مزايا التأمين الاجتماعي التي يقدمها نظام التقاعد لدولة الإمارات، تزيد بكثير على تلك المزايا التي تقدمها أنظمة الدول الأخرى، مما يتطلب ضرورة مراجعة المركز المالي من حين لآخر، ودعا الى وجوب التركيز على نشاط الاستثمار، بهدف تحقيق أقصى العوائد والأرباح مع مراعاة عوامل الأمان والسلامة للأموال، خاصةً في ظل التحديات التي أفرزتها الأزمة المالية العالمية .

كما اشار الدكتور عماد صالح سلام خبير الموارد البشرية بدائرة المالية بأبوظبي، إلى استراتيجيات تطوير الخدمة المدنية، مشيرا الى أن إمارة أبوظبي بدأت مرحلة جديدة منذ عام 2005 بإعادة هيكلة الجهاز الحكومي للإمارة، ووضعت الأهداف والخطط الاستراتيجية وتطوير التشريعات ونظم الخدمة المدنية، وإرساء قيم العمل المؤسسي، وتطبيق نظام حوكمة الدوائر الحكومية وأسس الانضباط المؤسسي في إمارة أبوظبي.

وقدم بعض المقترحات والتوصيات التي تتعلق بتطوير استراتيجيات ونظم الخدمة المدنية، ومدى الكفاءة في تحقيق الأهداف الاستراتيجية ورفع مستوى الخدمة المدنية والارتقاء بالأداء المؤسسي.

مقترحات وتوصيات

وأهم تلك المقترحات تشكيل لجنة من المختصين والممثلين لبعض الدوائر والجهات الحكومية في إمارة أبوظبي، لبحث ودراسة الأمور التي تتعلق بتنفيذ الخطط والأهداف الاستراتيجية في مجالات الخدمة المدنية، وعلى وجه الخصوص آثار التغييرات والتطورات في استراتيجيات الخدمة المدنية على أداء الموظفين والأداء العام للدوائر والجهات الحكومية، والتوصل إلى مؤشرات الأداء الرئيسية التي يمكن مقارنتها بمستويات الأداء الفعلية ومدى تحقيق الكفاءة الإنتاجية، ودراسة آثار تطبيق نظام الراتب الشامل بالدوائر والجهات الحكومية على كافة أنشطة وقطاعات الاقتصاد القومي الأخرى، والآثار على الأرقام القياسية للأسعار والمتغيرات الاقتصادية المختلفة ودراسة العائد والتكلفة من خصخصة بعض الأنشطة الخدمية والمساندة بالدوائر والجهات الحكومية وتعهيدها إلى مؤسسات القطاع الخاص، وآثار ذلك على أداء الأجهزة الحكومية. فيما تحدث القاضي الدكتور مجدي كمال محمد الصراف القاضي بمحكمة ابوظبي الاتحادية عن المشاكل القانونية والعملية في قانون الموارد البشرية الاتحادي ولائحته التنفيذية .