اختتمت أمس في مركز أبوظبي الوطني للمعارض بأبوظبي أعمال المؤتمر العالمي الثاني للرعاية الصحية في الشرق الأوسط والذي نظمته كل من هيئة الصحة في أبوظبي وهيئة أبوظبي للسياحة بهدف تبادل الأفكار والمعلومات حول آخر التطورات والتكنولوجيا الصحية وفرص الاستثمار والتمويل في القطاع الصحي، وتبادل الرؤى والنماذج الناجحة في تقديم خدمات الرعاية الصحية. وقد شارك في جلسات المؤتمر على مدار ثلاثة أيام ما يزيد على 600 من المختصين ومدراء المؤسسات والمراكز الصحية في كل من الصين والفلبين وسنغافورة وكوريا الجنوبية واليابان وتايلاند وألمانيا وايطاليا وسويسرا وهولندا والإمارات العربية المتحدة واسبانيا والأردن وقطر والمملكة العربية السعودية ولبنان والمملكة المتحدة والولايات المتحدة وكندا وأستراليا للمشاركة في المؤتمر. وطرحت الدكتورة الحوسنى مديرة إدارة الأمراض السارية في هيئة الصحة بأبوظبي ورقة عمل حول تطور التشخيص ونظام التبليغ عن الأمراض المعدية في إمارة أبوظبي خلال العامين الماضيين.
وقالت ان البرنامج الذي تم تدشينه في هيئة الصحة بأبوظبي في نهاية عام 2009 كأول برنامج للتبليغ عن الأمراض السارية في منطقة الشرق الأوسط ساعد في سرعة الكشف عن الأمراض السارية ومن ثم التدخل السريع لعلاج الحالات المكتشفة أو عزلها، مشيرة إلى أن البرنامج يغطي 52 مرضا ساريا ومعديا.
وقالت الدكتورة الحوسني إن الأرقام والإحصائيات التي حصل عليها البرنامج خلال الأعوام الثلاثة الماضية تظهر التجاوب الكبير للمنشآت والمؤسسات الصحية الحكومية والخاصة في إمارة أبوظبي مع البرنامج ففي عام 2009 بلغ عدد البلاغات عن الأمراض السارية حوالي13 ألف و355 بلاغا ارتفع هذا الرقم خلال العام الجاري إلى 18ألفا و221 بلاغا، مشيرة إلى أن البرنامج بصدد التطوير خلال العام المقبل حيث سيتم ربط جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية مع برنامج التبليغ للتبليغ عن حالات التسمم.
وأكدت أن أهم مزايا برنامج التبليغ الاليكتروني مع إدخال تحسينات جديدة عليه خلال العام الجاري ليكون سهل الاستخدام وكذلك تنظيم ورش عمل للعاملين في المؤسسات الصحية للتعامل مع البرنامج تتلخص في سرعة الاستجابة للحالات المكتشفة ومنع تفاقم الأمراض المعدية من الانتشار حيث يقوم البرنامج بتنبيه العاملين بشكل فوري في حال وجود حالات معدية غير طبيعية تظهر في أي منطقة في إمارة أبوظبي.
التثقيف الصحي
وقدم الدكتور جمال الكعبي مدير دائرة الاتصال المؤسسي وخدمة العملاء بهيئة الصحة ورقة عمل حول أهمية التثقيف الصحي في تحسين الوضع الصحي لأفراد المجتمع، ودعا الكعبي جميع المؤسسات الإعلامية في الإسهام بنشر الوعي الصحي والغذائي لأفراد المجتمع.
وقال انه قدم 42 حلقة ضمن برنامج "التفاح الأخضر" عبر قناة (ام بي سي) الفضائية وشهدت تجاوبا كبيرا من جانب أفراد المجتمع العربي الذي تفاعل مع البرنامج بصورة غير مسبوقة والتي تم التركيز فيها على ممارسة الرياضة اليومية وسرطان الثدي وتجنب السمنة، والسكري.
وأشار إلى أن الهيئة تسعى لتقديم برنامج صحي على إحدى قنوات أبوظبي تكون برامج تلفزيونية مبسطة تجمع بين المعلومة الطبية السهلة والمقدمة في قالب ممتع وجذاب، مؤكدا إلى أن هناك حاجة ماسة لخطط وبرامج طبية تثقيفية تشارك فيها جميع الجهات خاصة وسائل الإعلام المحلية سواء المرئية أو المسموعة أو المقروءة.
وأضاف الدكتور الكعبي أن هيئة الصحة خلال العام المقبل لديها مجموعة من البرامج والحملات التثقيفية التي تعنى بالأمراض المزمنة والمعدية بهدف توعية المجتمع بمخاطر تلك الأمراض وطرق الوقاية منها مشيرا إلى أنه سيتم في شهر يناير المقبل إطلاق حملة تثقيفية موسعة حول سرطان عنق الرحم، والتطعيم ضد المرض.
فحص العمالة في الخارج
كما قدم الدكتور جمال المطوع مدير إدارة الخدمات الخارجية في هيئة الصحة ورقة عمل حول برنامج فحص العمالة في الخارج استعرض خلالها أهمية البرنامج في خفض أعداد المصابين بأمراض معدية من العمالة الوافدة إلى الدولة وقال إن ذلك من شأنه أن يحد ويقلل من انتقال المرض إلى أفراد المجتمع والتكاليف المادية المصاحبة في حال ظهور نتيجة الفحص بشكل سلبي، وبالتالي ضمان استقدام العمالة التي تنطبق عليها الشروط الصحية المطلوبة مشيرا إلى أن هيئة الصحة بدأت تطبيق البرنامج بصورة تجريبية منذ شهر أكتوبر الماضي على العمالة القادمة من إندونيسيا وسيرلانكا. وأكد الدكتور المطوع أن الهدف من تطبيق هذا النظام يكمن في اكتشاف الأمراض المعدية مثل الايدز والسل والتهاب الكبد والجزام وغيرها في البلد الذي ينتمي إليه العامل قبل أن تتحمل الدولة أو الكفيل والمجتمع بشكل عام أعباء تلك الأمراض وعلاجها والتأثير السلبي على أفراد المجتمع.
وأشار إلى آلية نظام الفحص في الخارج بأن يسمح بإجراء الفحوصات فقط في المراكز الصحية التي هي جزء من جامكا "اتحاد المراكز الطبية المعتمدة من مجلس التعاون الخليجي" للمتقدمين بطلب الإقامة في دولة الإمارات العربية ويقوم مقدم الطلب إلى واحد من تلك المراكز الصحية لإجراء اختبار ثم يتم إصدار شهادة اللياقة الصحية وختمها من قبل سفارة الإمارات في أي من إندونيسيا أو سيرلانكا ويتم إرسال نسخة من هذه الشهادة مع نسخة من جواز السفر للكفيل في الإمارات لإصدار تأشيرة الدخول.
وأضاف أن البرنامج سيخضع للتقييم بعد 6 اشهر ومن ثم سيتم دمج دول أخرى في هذا النظام خاصة الدولة التي بها مراكز فحص معتمدة من المكتب التنفيذي لدول مجلس التعاون الخليجي وهي إحدى عشرة دولة أجنبية، لافتا إلى أن النظام في مراحله الأولية وسوف يتم تطويره في المستقبل بحيث يتم إرسال شهادة اللياقة الطبية إلكترونيا مباشرة من المركز الصحي الذي قام بالفحص إلى وزارة الداخلية لاستخراج الإقامة.
