استقبلت الهيئة الاتحادية للرقابة النووية فريقاً من المراجعين الدوليين لفحص النظام الرقابي للأمان النووي في الدولة في إطار (خدمة الاستعراض الرقابي الدولية) هي بعثة توفرها الوكالة الدولية للطاقة الذرية للدول الأعضاء لمساعدتها على تعزيز البنى التحتية لديها في مجال الرقابة النووية.

وتتكون البعثة التي ستباشر مهمتها بناءً على الدعوة الموجهة لها من الدولة من 17 مراقباً وخبيراً رفيعي المستوى من كل من أستراليا وبلجيكا والبرازيل وكوبا وجمهورية كوريا الجنوبية والمغرب وباكستان ورومانيا وسلوفينيا والسويد والمملكة المتحدة والولايات المتحدة الأميركية والوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وقال كارل ماجناس لارسن، مدير الوكالة الأسترالية للوقاية الإشعاعية والأمان النووي، ورئيس فريق بعثة "خدمة الاستعراض الرقابي الدولية" إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، خلال الاجتماع الافتتاحي الذي انعقد في أبوظبي أمس الأول: إن ثمة اهتماماً كبيراً بما يجري في دولة الإمارات العربية المتحدة في المجال النووي، وحجم بعثتنا هو انعكاس لهذا الاهتمام نشعر بالارتياح لرؤية التقرير المفصل الذي أعدته الهيئة الاتحادية للرقابة النووية، وهو تقرير يمكن أن يصبح نموذجاً يحتذى للدول التي تعتزم إنشاء برامج سلمية للطاقة النووية.

وقال كواكو أنينج، نائب المدير العام للتعاون الفني بالوكالة الدولية للطاقة الذرية الذي يزور الدولة لمناقشة التعاون الثنائي بين الجانبين: ان أكثر من 60 دولة أبدت اهتماماً بخيار الطاقة النووية، ولكن عدد الدول التي لديها برامج في مراحل متقدمة قليل جداً ولهذه البعثة أهمية خاصة لأن البرنامج النووي الإماراتي واحد من البرامج الأكثر تقدماً من بين برامج الدول الأخرى.

وقال السفير حمد الكعبي المندوب الدائم للدولة لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وعضو مجلس إدارة الهيئة الاتحادية للرقابة النووية: إن دولة الإمارات ظلت تثمن باستمرار التعاون الدولي في مجال الأمان النووي والإشعاعي، لذا وجهنا الدعوة لاستعراض هيئتنا الرقابية بعد عامين فقط من إنشائها، وهذا دليل آخر على الشفافية.

وأكد الدكتور وليام ترافرز، مدير عام الهيئة الاتحادية للرقابة النووية أهمية عمل هذه البعثة قائلًا: "لدى الهيئة عدد من الموظفين الذين شاركوا في استعراضات مماثلة لجهات رقابية في دول أخرى نحن نتطلع إلى الأيام العشرة المقبلة لنتبادل مع أعضاء البعثة تجربتنا في تنظيم البرنامج النووي لدولة الإمارات العربية المتحدة والاستماع إلى أفكارهم".

وقالت الهيئة ان هذا الاستعراض الذي تقوم به البعثة لا يعد تفتيشاً أو مراجعة، لكنه عملية فحص وتدقيق لتقرير التقييم الذاتي المفصل الذي أعدته الهيئة الاتحادية للرقابة النووية استناداً على معايير أمان الوكالة الدولية للطاقة الذرية وسيقوم فريق البعثة بإصدار النتائج الأولية خلال مؤتمر صحافي مشترك بين الوكالة الدولية للطاقة الذرية والهيئة الاتحادية للرقابة النووية.

وتشجع الوكالة الدولية للطاقة الذرية الدول الأعضاء على توجيه الدعوة لبعثة متابعة بعد نحو عامين على انتهاء بعثة خدمة الاستعراض الرقابي الدولية من مهامها.