يناقش المؤتمر الخليجي الأول لاقتصاديات الدواء الذي بدأ فعالياته أمس في دبي جودة الخدمات وتوفير الرعاية الصحية الشاملة للمرضى، والآثار التي ستترتب مستقبلاً على سريان اتفاقيات التجارة الدولية في مجال الدواء والعمل على توفيق الاستراتيجيات والأوضاع المحلية تبعاً لذلك.

وقد اظهر تقرير هيئة التجارة العالمية ارتفاع حجم السوق الدوائية في الدولة خلال الربع الثالث العام الجاري من 1.56 مليار دولار في 2010 إلى 1.67 مليار دولار في عام 2011 بنسبة نمو 7.3٪، كما ارتفعت نفقات الرعاية الصحية من 8.97 مليارات دولار في عام 2010 الى 9.85 مليارات دولار في عام 2011، بنسبة نمو 9.8٪ وزيادة في سوق المعدات والمستلزمات من 797 مليون دولار في 2010 إلى 886 مليون دولار في 2011 بنسبة نمو 11.1%.

وقال الدكتور امين الأميري وكيل وزارة الصحة المساعد للممارسات الطبية والتراخيص في كلمة خلال افتتاح المؤتمر الخليجي الأول لاقتصاديات الدواء ان معدل التغيرات المتوقعة والمترتبة على دعم الدولة الاستثمار في القطاع الدوائي من الصادرات سيصل في العام 2015 الى حوالي 303.3 ملايين دولار مقارنة بـ134.9 في العام الجاري، والاستيراد من 1.308 مليار دولار الى 1.776 مليار دولار في العام 2015.

واشار الدكتور الأميري الى ان عدد المصانع المحلية بلغ 8 مصانع بالإضافة إلى 6 مصانع في طور التنفيذ، وأن عدد الأدوية المنتجة محلياً هو 691 صنفا دوائيا، مشيراً إلى ان دور وزارة الصحة في دعم الاستثمار الأجنبي في القطاع الصحي من خلال تطبيق اللامركزية في منشآت الرعاية الصحية وإنشاء الهيئات المحلية ساعدت في وجود رعاية صحية ذات مستوى عالمي والمنشآت الصحية المعتمدة من منظمات تقييم عالمية، بالإضافة الى تنظيم الممارسات الصحية في المناطق الحرة وتيسير الاستثمارات في مجال الأبحاث الدوائية والتطوير بما في ذلك الأبحاث السريرية الخاضعة للرقابة التنظيمية.ولفت كذلك إلى أن بعض شركات الأبحاث الدوائية العملاقة متعددة الجنسيات أظهرت اهتمامها بتسويق الأدوية الجنسية في الدولة.

وأوضح الأميري أن أهمية اقتصاديات الدواء تكمن في أن تكلفة الدواء أحد المحددات الرئيسية في نفقات الرعاية الصحية، وخصوصاً للمرضى الذين يعانون من الأمراض المزمنة، مشيراً إلى أن اقتصاديات الدواء تعد أكثر أهمية في مثل هذه الحالات. وقال الدكتور سالم عبد الرحمن الدرمكي وكيل وزارة الصحة بالإنابة في كلمته الافتتاحية إن علم الاقتصاد الدوائي أصبح من أهم العلوم التي تنال اهتماما متزايداً من قبل كافة مؤسسات الرعاية الصحية، التي تحرص على تقديم خدماتها بكل جودة وتميز، وتحقيق الفوائد والنتائج العلاجية بأقل التكاليف الممكنة.

 

اقتصاديات الدواء

وذكر وكيل وزارة الصحة بالإنابة أن تطبيق أسس اقتصاديات الدواء العلمية يهدف أولا إلى احتساب التكلفة الكلية للدواء في المنشآت الصحية وتحديد نسبتها للتكلفة الكلية للخدمات الصحية وتخطيط الاستراتيجيات الصحية وفقاً لذلك بالإضافة إلى توفير جميع الأدوية الأساسية وتسعيرها بأقل سعر ممكن مع ضمان جودتها وكذلك دراسة الآثار التي ستترتب مستقبلاً على سريان اتفاقيات التجارة الدولية في مجال الدواء والعمل على توفيق الاستراتيجيات والأوضاع المحلية تبعاً لذلك، الأمر الذي سينعكس ايجابا على جودة الخدمات وتوفير الرعاية الصحية الشاملة للمرضى.

وبدوره قال الدكتور وائل فهمي المدير الطبي لشركة استرا زنيكا إن حجم التحديات التي نواجهها من أجل تحسين الصحة العامة حول العالم مرتفع جداً على الرغم من تواجد أخبار جيدة عن التقدم في مجال الرعاية الصحية خلال السنوات القليلة الماضية، مشيراً إلى الحاجة الملحة لتغطية الكثير من الاحتياجات الطبية، ولافتاً إلى أنه في العديد من الدول لا يزال الكثيرون يفتقدون الحصول على ما يحتاجونه من العلاج.