أصدر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، مرسوماً بقانون اتحادي رقم 7 لسنة 2011، بشأن إنشاء مصرف الإمارات للتنمية، ومرسوماً بقانون اتحادي رقم 8 لسنة 2011، بشأن قواعد إعداد الميزانية العامة والحساب الختامي.
ووفقاً للمرسوم الأول، الذي نشر في العدد الأخير للجريدة الرسمية، ينشأ مصرف على شكل شركة مساهمة عامة مملوكة بالكامل للحكومة، وتسمى مصرف الإمارات للتنمية، ويكون له الشخصية الاعتبارية المستقلة، ويتمتع بالأهلية القانونية الكاملة لممارسة نشاطه وتحقيق أغراضه والاستقلال المالي والإداري، ويكون المقر الرئيسي للمصرف في مدينة أبوظبي، ولمجلس إدارة المصرف أن ينشىء له فروعاً أو مكاتب داخل الدولة.
ويمارس المصرف داخل الدولة الإسهام في تنفيذ وتطوير ودعم المشاريع التنموية في الدولة، ودعم المشاريع الصناعية والمشاريع المكملة لها والمساهمة في أي منها، وفي تمويلها وتيسير الائتمان العقاري المخصص لبناء وصيانة وتطوير المباني المعدة للإسكان الشخصي، وتمويل المشاريع والأنشطة الحرفية والزراعية، وتمويل المشاريع والأنشطة الاستثمارية للجمعيات ذات النفع العام، وتمويل المشاريع الإسكانية والعمرانية نيابة عن الحكومة، وتمويل مشاريع البينة التحتية والصناعية والزراعية والعقارية والشباب والمتوسطة.
رأس المال
ويتكون رأس مال المصرف المصرح به 10 مليارات درهم، مقسم إلى 10 مليارات سهم، القيمة الاسمية لكل سهم درهم واحد، ويتم إصدار رأس المال الأولي «رأس المال المصدر بقيمة 5 مليارات درهم، مقسم إلى 5 مليارات سهم، وجميعها أسهم اسمية نقدية، متساوية القيمة، ومدفوعة بالكامل من قبل الحكومة». وتبدأ السنة المالية للمصرف في الأول من شهر يناير وتنتهي في الحادي والثلاثين من شهر ديسمبر من كل عام، كما تبدأ السنة المالية الأولى للمصرف من تاريخ العمل بهذا المرسوم بقانون، وتنتهي في الحادي والثلاثين من شهر ديسمبر من السنة المالية التالية.
ينقل الموظفون المواطنون لدى المصرف العقاري ومصرف الإمارات الصناعي إلى المصرف، وذلك اعتباراً من تاريخ العمل بأحكام هذا المرسوم بقانون، وذلك لفترة انتقالية لا تتجاوز ستة أشهر.
ووفق المرسوم بقانون اتحادي رقم 8 لسنة 2011 بشأن قواعد إعداد الميزانية العامة والحساب الختامي المنشور بالعدد الأخير من الجريدة الرسمية، فإن الميزانية العامة هي البرنامج المالي للحكومة الاتحادية لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية، من خلال التوزيع الأمثل والاستخدام الكفء للموارد، في اطار الاستراتيجية الاتحادية على المصروفات المتوقع إنفاقها بواسطة الجهات الاتحادية خلال سنة مالية مقبلة، على أن يراعى توازنها إيراداً ومصروفاً.
ويجوز بنص خاص في قوانين الجهات الاتحادية الخدمية المستقلة أن تكون لها ميزانية مستقلة، على أن تلتزم بالهيكل الموحد للحسابات الصادر عن مجلس الوزراء، وتقديم ميزانيتها لوزارة المالية لاعتمادها ضمن قانون ربط الميزانية العامة في الموعد الذي يصدره وزير المالية، وفقاً لنص المادة 13 من هذا المرسوم بقانون.
ويراعى عند إعداد مشروع قانون ربط الميزانية العامة لكل سنة من سنوات الخطة متوسطة المدى الأخذ في الاعتبار أي تعديلات على ميزانية هذه الخطة يتم الموافقة عليها من قبل مجلس الوزراء.
وينص المرسوم على أن تلتزم الجهات الاتحادية بتوريد إيراداتها المحصلة إلى حساب الخزينة الموحد، ولا يجوز تخصيص إيراد معين لتغطية مصروف إلا بموافقة مجلس الوزراء، وذلك باستثناء الإعانات والهبات والاعتمادات المالية المخصصة للجهات الخدمية المستقلة لغرض معين.
ويصدر مجلس الوزراء، بناء على اقتراح وزير المالية، قواعد تصنيف الميزانية العامة والهيكل الموحد للحسابات المستخدم في إعداد وتنفيذ الميزانية. ويصدر وزير المالية تعميماً تالياً يحدد فيه الخطوط اللازمة لإعداد مشروع الميزانية للسنة التالية خلال الشهر الثالث من السنة المالية الجارية، ويشتمل سقف الميزانية والأهداف الاستراتيجية والمؤشرات والتوقعات الخاصة بالإيرادات والموعد المحدد لتقديم مشروع الميزانية لوزارة المالية.
وبعرض على المجلس الوطني الاتحادي مشروع قانون الميزانية العامة والميزانيات المستقلة السنوي، شاملاً الإيرادات والمصروفات مقسمة على أساس الأبواب ومجموعات الصرف قبل السنة المالية بشهرين على الأقل وإبداء ملاحظاته عليه، ثم يرفع إلى المجلس الاعلى للاتحاد مصحوباً بهذه الملاحظات لإقراره.
وتعد كل جهة اتحادية مشروع حسابها الختامي عن السنة المالية المنتهية وفقاً للقواعد الأساسية المنصوص عليها في هذا المرسوم بقانون ولائحته التنفيذية، وتقدمه إلى وزارة المالية، مرفقاً به تقريرها عنه وتقارير الأداء في المواعيد التي تحددها قرارات أو تعاميم تصدر من وزير المالية.
وتسري في شأن ميزانيات الجهات الاتحادية الخدمية المستقلة جميع الأحكام المنظمة للميزانية العامة. وتعرض على وزارة المالية جميع مشروعات القوانين والمراسيم والقرارات والاقتراحات التي ترتب أعباء أو آثاراً مالية على الميزانية العامة للاتحاد لأخذ رأيها فيها قبل عرضها على مجلس الوزراء.
