كشفت رزان المبارك الأمين العام لهيئة البيئة في أبوظبي عن البدء في تنفيذ مشروع لقياس مدى تأثير أشجار القرم (المانجروف) في شبه الجزيرة العربية على تقليص نسبة ثاني أكسيد الكربون في الهواء والحد من التأثير السلبي لهذه الانبعاثات على البيئة.

وقالت إن منطقة شبه الجزيرة العربية معروفة بامتداد أشجار القرم فيها ومن المعروف أن الأشجار تحد من أثر الغازات التي تؤدي إلى الاحتباس الحراري عن طريق تخزين الكربون ومن ثم تقليل حجم ثاني أكسيد الكربون في الجو. جاء ذلك في تصريحات صحافية أمس خلال انطلاق أعمال قمة (عين على الأرض) في مركز أبوظبي الوطني للمعارض والتي تقام تحت رعاية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بمشاركة نحو 500 خبير ومختص بيئي من دول العالم والجهات والمنظمات الدولية المختصة بالبيئة.

وأوضحت ان القمة تؤكد اهمية الوصول الى البيانات واهمية مساعدة البلدان النامية للوصول الى هذه البيانات واستخدامها بغية مساعدة صانعي القرار على اتخاذ قرارات تصب في مسار تحقيق التنمية.

وأكدت الأمين العام ان أبوظبي التي أطلقت المبادرة العالمية للبيانات البيئية في مؤتمر ريو الذي عقد قبل عشر سنوات استطاعت ان تصدر تقرير حالة البيئة والذي لم يكن بالامكان اصداره دون وجود التقنيات والبيانات البيئية والاجتماعية مشيرة الى انه سيتم تحديث التقرير الذي اطلق خلال العام 2009 وفقاً للتطورات والمستجدات المحلية وانه سيتم البدء تنفيذه العام المقبل.

وأوضحت ان التقرير يشمل تأثير تغير المناخ على الدولة وحالة المياه وجودة الهواء ومياه البحر، مشيرة الى انه من دون هذا التقرير يصبح من الصعوبة ان نضع السياسات وان نقيس مدى وصولنا الى التنمية المستدامة .

تقديم العون

وقالت: إن قمة عين على الأرض تهدف الى تقليل الفجوة بين الدول النامية والدول المتقدمة في مجال جمع البيانات البيئية وأبوظبي لعبت دوراً كبيراً في تقليص هذه الفجوة والتي نطمح ان تساعد وتقدم العون للمجتمعات العربية من خلال العديد من المشاريع .

وأضافت انه سيتمخض عن القمة اصدار تعهد عين على الأرض والذي سيرفع الى المؤتمر الذي يعقد في ريو بعد 6 أشهر حول اهمية جمع البيانات والمعلومات المحلية، حيث يلقي التعهد الضوء على اهمية جمع البيانات في الدول من ناحية وحماية البيئة من ناحية اخرى .

وأضافت : لا يجب أن يمر يوم دون أن نركز انتباهنا على كوكب الأرض، وعلى التحديات العديدة التي يواجهها. وتنعقد هذه القمة إدراكاً لأهمية جمع البيانات البيئية والمجتمعية بشكل مشترك ووفق جهود منسقة، وضمان توفرها وإتاحتها وتوظيفها لدعم إعداد التقارير وجهود صنع القرار،. من ناحيته اكد الدكتور محمد يوسف المدفعي نائب مدير قطاع تنسيق الاستراتيجيات والسياسات البيئية في هيئة البيئة ان مبادرة ابوظبي العالمية للبيانات البيئية انطلقت خلال العام 2002 في القمة العالمية بجنوب افريقيا وهدفت الى سد الفجوة بين الدول النامية والمتقدمة في مجال البيانات البيئية لتفعيل صنع القرار .