زار كريستيان فولف رئيس جمهورية ألمانيا الاتحادية وقرينته والوفد المرافق أمس، جامعة زايد في مقرها الجديد بمدينة خليفة.
ورافقه خلال الزيارة معالي الشيخة لبنى القاسمي وزيرة التجارة الخارجية رئيسة بعثة الشرف ومحمد احمد المحمود سفير الإمارات في بون ونيكولاي فون شوبف السفير الألماني لدى الدولة.
وكان في استقبال الرئيس الألماني الدكتور سليمان الجاسم مدير الجامعة وعدد من كبار المسؤولين في هيئتيها التعليمية والإدارية ولفيف من الطالبات.
واستمع من إحدى طالبات الجامعة إلى شرح حول محتويات المكتبة الكبيرة للجامعة ونظام العمل فيها، كما تجول في عدد من الأقسام والمرافق الخدمية الأخرى بما فيها المسرح وصالة البرومناد النزهة.
وعقد بعد ذلك لقاء مع مجموعة من الطالبات، أعرب خلاله عن اندهاشه بالتقدم الكبير الذي حققته الامارات، وإعجابه بما وصلت اليه من تنمية في مختلف المجالات خلال اربعين عاما فقط.
وقال إن الإمارات أصبحت شريكا مميزا بالنسبة لألمانيا، حيث يزداد يوما عن يوم حجم ووتيرة التبادل الاقتصادي والتجاري والثقافي بين البلدين، مشيرا إلى النشاط الجيد للشركات الاستثمارية الألمانية في الإمارات.
وأكد أنه كلما ذكر الإمارات تذكر محافظتها على أصالتها وتاريخها القديم وتقدمها الكبير في مختلف الجوانب في مدى قصير نسبيا، وأنها حققت نجاحا مستقرا في الجوانب السياسية والاقتصادية.
كما تحدث عن تطلعات الشباب العربي وشباب العالم نحو الحصول على فرص التعليم والعمل، مشيرا إلى أن الإمارات أصبحت رائدة في مجال التعليم العالي، حيث انتشرت الجامعات الخاصة التي تستقطب نسبة كبيرة من الطلاب العرب والأجانب.
وتناول خلال اللقاء أيضا بعض القضايا العالمية والتحديات التي تواجه البشرية مثل السلام في الشرق الاوسط، والعلاقة بين الغرب والإسلام، وعمل المرأة وتغير المناخ والأزمة المالية العالمية والأزمة المالية في منطقة اليورو، والديموقراطية والانتخابات والأمن الغذائي والمائي والطاقة والسبل الكفيلة بمعالجة كل هذه القضايا وترشيد الاستهلاك بأنواعه.
وأكد في معرض رده على الأسئلة الموجهة له من الطالبات اهمية الحوار بين الثقافات، سعيا للتقارب والتعايش السلمي بين مختلف الشعوب والحضارات، مشيرا إلى أن الإسلام دين التسامح وان تطوير العلاقات يقوم على اساس الاحترام المتبادل للثقافات والعادات والتقاليد.
وأعرب عن أمله في أن تصل الدول الأوروبية المعنية إلى حلول جيدة لأزمتها الاقتصادية، مؤكدا التزام بلاده بدعم وإسناد الدول الاعضاء في الاتحاد الاوروبي، لأن نجاحها من نجاح المانيا والعكس بالعكس.
كما تناول القضية الفلسطينية مؤكدا في رده على سؤال بشأنها أهمية جلوس الأطراف المعنية على مائدة المفاوضات والاعتراف ببعضهم والتعاون فيما بينهم لإيجاد الحلول الممكنة من خلال الحوار.
وأشاد في هذا الصدد بالدبلوماسية الاماراتية التي تقدم المعونات الانسانية وتلعب دورا رائدا على مستوى الجامعة العربية ومنظمة التعاون الاسلامي والأمم المتحدة وتبذل جهودا طيبة من اجل تحقيق السلم العالمي.
كما رد على سؤال حول امكانية استفادة الغرب من النظام المالي في الاسلام لمواجهة الازمة المالية العالمية، وخاصة فيما يتعلق بالتعاملات المصرفية، مشيرا الى انه يمكن التعلم من النظام الاسلامي في الشأن التجاري والمصرفي، وقال "أنا لا اعرف كثيرا في هذا الموضوع إلا أننا سنعمل على دراسة النظريات الاسلامية في هذا الخصوص".
واشار أيضا الى ان بلاده قلصت من الوقت المخصص لانتظار تأشيرات الشينجن والحصول عليها، وإنها تدرس الأمر عبر سفاراتها لجعله أكثر سهولة.
كما رد على سؤال حول الديموقراطية والانتخابات في البلاد العربية.. معربا عن امله في ان تنجح فيها هذه التجربة مثلما نجحت في تونس.
وتبادل في ختام اللقاء الهدايا التذكارية مع طالبات الجامعة.
