أمر سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي رئيس مؤسسة دبي للإعلام، بترقية 11 من المديرين وكبار الموظفين بمؤسسة دبي للإعلام، وذلك لتشجيع هذه الكوادر المواطنة على العمل والإنجاز والإبداع، ولمكافأة المتميزين من أبناء الوطن، على تفانيهم وتميزهم في عملهم، بعدما أثبتوا قدرة كبيرة على تنفيذ خطط وبرامج التطوير في الأداء المؤسسي الحكومي.
وجاءت الترقيات، بناء على ما عرضه على سموه أحمد عبد الله الشيخ، عضو مجلس الإدارة المنتدب، مدير عام مؤسسة دبي للإعلام.
وأكد أحمد الشيخ أن معايير الترقيات في المؤسسة تعتمد على كفاءة الموظف وإبداعه وقدرته على تحقيق التميز في عمله، معتبراً أن من شملهم قرار سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، بالترقية إلى الوظيفة الأعلى يحصدون ثمرة جهودهم المخلصة وتفانيهم كل في موقعه.
وشمل القرار الذي بدأ العمل به اعتباراً من أمس كلاً من: ترقية علي محمد شهدور مديراً عاماً لتحرير صحيفة «البيان»، ورئيساً لتحرير مجلة «أرى» الأسبوعية الصادرة عن المؤسسة، وعلي خليفة الرميثي مديراً تنفيذياً لشؤون الإذاعة والتلفزيون، وسارة أحمد الجرمن مديرة لقناة «وان» التلفزيونية الانجليزية، ومحسن حسن مديراً لإذاعة دبي، وخديجة المرزوقي مديرة لإذاعة دبي «إف.ام»، وجاسم الفهيم، مديراً لإدارة الموارد البشرية، وآمنة عبد الله الحمادي، مديرة لإدارة التسويق، وعبير علي عرب، مديرة لإدارة الديكور، ونجلاء عبد اللطيف، مديرة للتدريب والتطوير، وخليفة حمد بوشهاب، نائباً لمدير قناة سما دبي التلفزيونية، وفادي عزالدين مديراً لإدارة المبدعين.
مكافأة كبرى
وأكد الإعلاميون المرقون في تصريحات خاصة لـ«البيان»، أن الترقية مكافأة كبرى من سموه تسهم في تحفيز القيادات المواطنة الشابة، وشحذ جهودهم للمشاركة في التنمية الوطنية، وكذلك تطوير الإعلام المحلي ورفعة مؤسساتهم وقدراتهم لخدمة وطنهم من خلال مواقع عملهم.
واعتبروا الترقية تكليفاً وتشريفاً يدفعانهم إلى تحمل مسؤولية وطنية مهمة من خلال عملهم على تطوير الأداء الإعلامي المحلي.
تعزيز الولاء
وقال علي خليفة الرميثي، المدير التنفيذي لشؤون الإذاعة والتلفزيون: إن الترقية تعكس الثقة وتعزز الولاء والانتماء في نفوس المرقين، وأبناء المؤسسة ليكثفوا عطاءهم المتميز، وستسهم بلا شك في أن تخلق جيلاً اعلامياً مبدعاً يمزج بين الإدارة الحديثة والمعرفة والخبرة الإعلامية المهنية الرفيعة.
معتبراً أن الترقية تكليف وأمانة تجاه الوطن والرسالة الإعلامية التي يحملونها. ودعا زملاءه الإعلاميين إلى مضاعفة العمل نحو آفاق جديدة من التميز عبر التمسك بمعايير النزاهة والموضوعية والمصداقية الكاملة، وكذلك التشبث بروح الفريق الواحد المتكامل والمترابط.
واعتبر الرميثي ان الإعلام مرآة الشعوب، كونه يحمل رسالة نبيلة لنشر الحقائق والمعلومات ووضعها أمام الرأي العام، بعيداً عن المبالغة والانحياز والتشويه، معرباً عن أمله في أن يظل إعلامنا على موضوعيته الراسخة بما يؤدي لأن يكسب المزيد من ثقة الناس والجمهور الذي يتطلع دوماً إلى المعلومة الصحيحة والصادقة.
عكس الواقع
وثمن علي محمد شهدور، مدير عام تحرير «البيان» ورئيس تحرير مجلة «أرى» الاسبوعية، أمر سمو الشيخ مكتوم بترقية الكوادر المواطنة.
وأشاد بحرص سموه على تطوير مؤسسة دبي للإعلام، وترفيع الكوادر الوطنية المؤهلة لإدارة شؤونها، وتفعيل أدائها، بحيث تؤدي رسالتها على أكمل وجه لتستمر مؤسسة دبي للإعلام كالمرآة الحقيقية التي تعكس الواقع الاجتماعي والاقتصادي والثقافي لمجتمع الإمارات بصدقية وشفافية عاليتين.
وأشار شهدور الى القفزات النوعية التي حققتها «البيان» خلال العامين الماضيين، وإلى نجاحات المؤسسة على الصعيد الصحافي المطبوع أو الإلكتروني، وهو ما أسفر عن تحقيق «البيان» زيادة في حجم توزيعها بنسبة تجاوزت حاجز الــ 20% خلال العام الماضي.
كما حققت «البيان» السبق في أن تكون أول صحيفة إماراتية يومية ملونة بالكامل، ما يمثل تحدياً وحافزاً لتحقيق المزيد من الانجازات خلال المستقبل.
واعتبر تولي الشباب مسؤولياتهم الجديدة خطوة مهمة، تأتي في الحرص على بناء كوادر الصف الثاني من القيادات الإعلامية، فهذه الصناعة المضنية تحتاج إلى جهود حثيثة، وأفكار خلاقة، وفهم لثقافة المجتمع وقيمه، وإدراك لتفاصيله الدقيقة، وهو ما يعني ضرورة نقل الخبرات وإيصالها للقيادات الشابة بسهولة ويسر.
وأشار إلى أن أمر الترقيات يأتي انطلاقاً من إيمان سمو الشيخ مكتوم بن محمد، بأهمية التخطيط الاستراتيجي لبناء القدرات الإعلامية، فسموه ينظر بشكل شمولي إلى منظومة الإعلام المحلي، وقدرته على مجابهة التغييرات التكنولوجية المتواصلة، ومسايرته لطرق التحديث المستمرة ومواكبته لعملياتها.
تغيير مفاهيم الديكور التلفزيوني
قالت عبير علي عرب، مديرة إدارة الديكور، إنها تخطط لتطوير مفاهيم وتصورات الديكور في القنوات الست التي تبث من المؤسسة على أساس سنوي لتعطي الشاشة صورة تعكس التطور التنموي الحضاري الذي تعيشه دبي.
كما ستسعى الى تنفيذ خطط المؤسسة بشأن تطوير المكاتب الإذاعية والتلفزيونية والصحافية والإدارية والفنية بما يعطي الدور الإعلامي للمؤسسة ويريح نفسية العاملين فيها، موضحة أنه سيتم الانتهاء من تنفيذ مبنى إذاعة نور دبي بنهاية العام الجاري. وأضافت أن طموحها الشخصي أن تنتقل بأنشطة الديكور الى آفاق أرحب خارج المؤسسة وبصفة خاصة إلى النشاط التجاري ونشر ثقافة الديكور الإعلامي .
خطة لتطوير «سما دبي»
قال خليفة حمد بوشهاب، نائب مدير قناة سما دبي التلفزيونية، إنه سيبذل كل الجهد لتطوير العمل المميز للقناة مع حلول العام الجديد من خلال الدورة الجديدة التي تحمل برامج جديدة كلياً الى المشاهد وتغطي كل الأذواق وكل الفئات العمرية، بالإضافة الى نقل الخبرات للشباب المواطنين الذين تتجاوز نسبتهم 70% من القوة البشرية للقناة التي وضعت على رأس أولوياتها المساهمة في تأهيل أجيال جديدة من شباب المواطنين الإعلاميين وتهيئتهم لحمل مسؤولية العمل الإعلامي في المستقبل.
وكذلك تعزيز استخدام التقنيات التلفزيونية لتعكس توجهات القناة نحو تعزيز الاستفادة من البيئة الإلكترونية التي تمنح بُعداً مكملاً للعمل الإعلامي، بما له من ميزات تفاعلية وقدرة كبيرة على الانتشار تعزز استراتيجية المؤسسة الساعية للوصول إلى جمهور أكبر، ليس فقط داخل الدولة ولكن أيضاً في مختلف أنحاء العالم، لاسيما المهتمين منهم بأخبار وتطورات الإمارات ومنطقة الخليج.
وأكد أنه في ظل حرص مؤسسة دبي للإعلام على مواكبة الثورة الهائلة في مجال تبادل المعلومات والاتصالات، ستهتم دائماً بأن تعزز مكانتها وقدرتها على النفاذ إلى جمهورها إلكترونياً بما يتماشى مع استراتيجية دبي التنموية ويضمن استمرار مساهمة «دبي للإعلام» بأسلوب إيجابي وفعال في بناء المجتمع وخدمة مختلف شرائحه عبر ما تقدمه من محتوى إعلامي رفيع. تحرص مؤسسة «دبي للإعلام» على تطوير قدراتها، لاسيما على مستوى العنصر البشري، الذي يعتبر الركيزة الأولى في منظومة التطوير والتحديث.
الإعلاميون: الإيمان بكفاءة المواطنين سر النجاح
قالت ساره أحمد الجرمن، مديرة قناة «وان» التلفزيونية الانجليزية، ان أمر سمو الشيخ مكتوم يعكس اهتمامه بالإعلام الوطني، وثقته بالكوادر الإعلامية الوطنية، وقدرة إعلامنا الوطني على مجاراة الأحداث والتطورات، محلياً وإقليمياً ودولياً، بكل مصداقية وموضوعية.
واعتبرت ان الإعلام الإماراتي يحقق قفزات واسعة، لأن القيادة تؤمن بضرورة الانفتاح، وبقدرات الإعلام المحلي الكبيرة والمؤثرة، باعتباره ليس شاهداً على الأحداث والوقائع فحسب، ولا يكتفي برصد وتسجيل ما يجري في المجتمع فقط، وإنما هو صانع للأحداث، ودافع للحراك الخلاَّق الذي يشهده الوطن، ويشارك فيه بقوة واقتدار، وهو كذلك قوة فاعلة ومؤثرة في التعبير عن الهوية وتحديد ملامحها وتفاعلها ومقوماتها وبالتالي تشكيلها.
واضافت: انها ستعمل على ابتكار المزيد من البرامج الترفيهية والمحلية التي تغطي المجالات الاقتصادية والأعمال واهتمامات الشباب والمرأة، اضافة الى الاحداث الجارية في دبي ومختلف الإمارات باللغة الانجليزية عبر قناة «وان»، هذا بالإضافة إلى الاهتمام بمواد الترفيه العام وجلب أفضل افلام هوليوود والمسلسلات الحديثة التي تخاطب الاعمار من 20 الى 45 عاماً، ضمن خطط تطوير القناة خلال العام 2012.
وقال محسن حسن، مدير إذاعة دبي، إننا كإذاعيين نشهد على المستوى العالمي، الذي تتميز به قنواتنا الإذاعية، وهناك العديد من التجارب والنماذج الناجحة التي تصبّ في الأداء الطموح للعمل الإعلامي، ولابد لنا من مواصلة هذه التجارب والنماذج، هذا مع الانفتاح على التجارب الأخرى الناجحة، عالمياً وعربياً، وعدم التردد في تنفيذ الأفكار الخلاقة.
وأشار الى انه يخطط حالياً لتقديم اضافات جديدة عبر إذاعة دبي عبر تغيير بعض الأنماط من الاعمال الاذاعية الحالية وتقديم برامج جديدة تجذب المستمعين وتكفل المزيد من التفاعلية بين الإذاعة والمتلقين، وكذا مد جسور التواصل بشكل أوثق بين الإذاعة وجمهورها.
واضاف ان التطوير سيشمل توسيع نطاق عمل قسم الأخبار في الإذاعة والاتفاق مع مراسلين جدد في عدة دول لتغطية الأخبار العالمية وزيادة الجرعة الإخبارية، والبقاء على تماس دائم مع الأحداث في العواصم العالمية المهمة، هذا بالإضافة الى تدريب وتأهيل الشباب من أجل تمكين الاذاعة من تغطية الأحداث المحلية بكفاءة ومهنية عالية.
وقالت خديجة المرزوقي، مديرة إذاعة دبي «إف.ام»: إن أمر سمو الشيخ مكتوم بترقية الشباب يمثل الدرس العملي لنا جميعاً في فهم أبعاد العمل الإعلامي، وكيفية التخطيط المستقبلي له، وتعزيز ثقافة العمل بروح الفريق الواحد، مشيرة إلى أن النجاح لا يتحقق إلا بالعمل الجماعي والإخلاص والمثابرة. ويأتي الأمر في إطار تشجيع سمو الشيخ مكتوم المستمر لكافة أعضاء أسرة المؤسسة على مواصلة العمل على تطوير القدرات الذاتية والتقنية من أجل مواكبة التحولات الهائلة في مجال الاتصال ونشر المعلومات، ونقل هذه الخبرات للأجيال الجديدة من الإعلاميين المواطنين.
وقالت آمنة عبد الله الحمادي، مديرة إدارة التسويق، إنها ستعمل على تطوير تسويق برامج مؤسسة دبي للإعلام الى الجمهور من مشاهدين ومستمعين لجذبهم الى ما يتم تقديمه من محتوى مبدع ومفيد يحترم فكر المتلقي ولا يكتفي بالارتقاء إلى مستوى تطلعاته، بل يتجاوزها إلى ما هو أكثر من ذلك، تأكيداً على دور المؤسسة رافداً رئيساً في المشهد الإعلامي المحلي ولاعباً محورياً في ساحة الإعلام الإقليمي ومنافساً عالمياً باقتدار في ساحات التميز والإبداع. واشارت إلى ضرورة تسويق البرامج المتخصصة التي تقدمها دبي للإعلام للجمهور فهي تتسم بالعمق والقدرة على التحليل الواعي وقراءة التحولات المحيطة قراءة احترافية دقيقة.





