أنجزت بلدية دبي مشروع منفذ السفن المغادرة الجديد على خور دبي جهة ديرة بتكلفة بلغت 16 مليون درهم، وسيساهم في تخفيف الازدحام 50% على المنفذ الحالي الذي تم تحويله للدخول فقط، وتم تسليمه للجهات المختصة تمهيداً لافتتاحه رسمياً.
وقال المهندس حسين ناصر لوتاه مدير عام بلدية دبي إن المشروع تضمن إنشاء رصيف ومنفذ بحري جديد على خور دبي بطول 213 متراً مجهزاً بكافة المرافق والتسهيلات اللازمة ويستوعب 4 من السفن ذات الأحجام الكبيرة في آن واحد، مشيراً إلى أنه يعد من أهم المشروعات الحيوية التي عملت عليها البلدية لتفعيل الحركة التجارية في الإمارة وتعزيز البنية التحتية.
وأوضح أنه تم إنشاء المنفذ في موقع استراتيجي بمدخل الخور مقابل منفذ الدخول الحالي، مؤكداً على أهمية خور دبي اقتصادياً وتجارياً وبيئياً، ودوره المستقبلي كموقع للمشروعات الاستثمارية الضخمة بسبب موقعه الاستراتيجي، إذ يشكل الخور الذي يمتد بطول 14 كيلو متراً منذ بداية القرن الماضي مركزاً للحركة الملاحية في المنطقة ودعامة أساسية لنمو الحركة الاقتصادية في الإمارة نظراً لموقعه التجاري القديم بين أوروبا والهند؛ إذ كان نواة لتحول الإمارة إلى محطة رئيسية لتموين السفن التجارية، ومن ثم الانطلاق بالإمارة لتكون مركزاً مالياً واقتصادياً مرموقاً في المنطقة والعالم.
تسهيلات وخدمات
من جهته أكد المهندس إبراهيم محمد جمعة رئيس شعبة هندسة السواحل في البلدية أن المشروع يضم كافة التسهيلات والخدمات الخاصة بالمتعاملين إضافة إلى مكاتب خدمية للدوائر ذات العلاقة (خفر السواحل، دائرة الإقامة وشؤون الأجانب، وجمارك دبي، والقيادة العامة لشرطة دبي، بالإضافة إلى البلدية)، ويستوعب الرصيف الخاص بالمنفذ 4 سفن كبرى متتابعة في خط مستقيم إضافة إلى إمكانية وقوف 4 خطوط متوازية من السفن بنفس العدد «أي بمجموع يصل إلى 16 سفينة»، موضحاً أن المنفذ الجديد هدفه ألا تتكدس السفن وتصل إلى هذا العدد، بل سيعمل على انسيابية العمل أولاً بأول وسيحول دون تجمع السفن في صفوف متوازية.
وقال: "تم تجريف ما يقارب 30 ألف متر مكعب من قاع الخور عند المدخل لتمكين رسو السفن الكبيرة المحملة بالبضائع، وعملت إدارة المنطقة الساحلية والقنوات المائية في إدارة البيئة بالبلدية على التأكد من استيفاء كافة المتطلبات الهندسية والبيئية للمشروع من حيث الدراسات الأولية للموقع، وأعمال مسح قاع البحر، وفحوصات التربة، ودراسة الحركة الملاحية للرصيف، وإنجاز التصاميم الإنشائية الخاصة بمرافق المشروع".
وأضاف أن المشروع يهدف إلى زيادة الطاقة الاستيعابية للأرصفة البحرية في الإمارة، مشيراً إلى أن البلدية أجرت استبياناً بين التجار وأصحاب السفن في المنفذ الحالي الذي كان مخصصاً للدخول والخروج فتبين أن أكثر شكواهم متعلقة بالتأخير الناتج عن الانتظار لإنهاء المعاملات نتيجة الازدحام على المنفذ، فقررت البلدية إنشاء منفذ جديد وفصل الدخول عن الخروج ليكون لكل منهما منفذ، إضافة إلى دور المشروع في تطوير خور دبي.
وأشار إلى أن المشروع سيعمل على تخفيف الازدحام والضغط على المنفذ الحالي الواقع في مدخل الخور جهة بر دبي، الذي يستقبل سنوياً ما يقارب 22 ألف سفينة تجارية مما يؤدي الى تزاحم الوسائل البحرية على المنفذ الحالي، والتأخير في إجراءات دخول وخروج الأفراد وعمليات تفتيش السفن، مؤكداً أنه بتنفيذ المشروع الجديد سيخصص المنفذ الحالي للسفن القادمة إلى الخور، والجديد للسفن المغادرة، مما سيرفع من معدلات السلامة البحرية ويزيد من كفاءة العمل.
كما أوضح أن بلدية دبي هي الجهة الوحيدة على مستوى الإمارة المنوطة بإدارة وتطوير المنطقة الساحلية في دبي ممثلة في قسم إدارة المنطقة الساحلية والقنوات المائية، الذي تم رفده بنخبة من الكوادر الفنية المتخصصة في مجال هندسة السواحل والمشروعات البحرية، مبيناً أنها الجهة المخولة بوضع وتنفيذ التشريعات وتقديم الخدمات ومراقبة وتنسيق الأنشطة ضمن المنطقة الساحلية وفي محيط القنوات المائية، وكذلك إصدار التصاريح وشهادات عدم الممانعة لكافة المشروعات والأعمال الهندسية المختلفة في المنطقة الساحلية.


