حققت حملة العطاء لعلاج مليون طفل من خلال برامجها الإنسانية العلاجية والجراحية والوقائية إنجازات في مختلف دول العالم استفاد منها نحو 790 ألف طفل، ضمن رسالة حب إلى أطفال العالم أطلقتها مبادرة زايد العطاء بالتعاون مع الاتحاد النسائي العام ومستشفيات الإمارات الإنسانية العالمية المتنقلة، فيما قام الفريق الطبي لبعثة العطاء لزايد الخير بإجراء 10 عمليات ناجحة في القلب لأطفال مصابين بتشوهات خلقية في مصر.
وتأتي حملة العطاء العالمية التي تم من خلالها علاج آلاف الأطفال في مختلف أنحاء العالم، تنفيذاً لتوجيهات القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله.
إضافة إلى أنها تعد تأكيداً على أهمية التلاحم الاجتماعي والإنساني، ورؤية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، بأهمية تفعيل المبادرات التنموية المجتمعية في المجالات الصحية والعمل التطوعي، وذلك بدعم الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية.
وأطلقت المبادرة تلبية لمقتضيات تعاون الجهات المجتمعية المسؤولة بالدولة في رفد مبادرة التلاحم وتجسيداً لرؤية القيادة الحكيمة بالشراكة مع القطاعين الأهلي والخاص، وذلك بهدف تعزيز التلاحم المجتمعي وتشجيع كل مبادرة تسعى لتعزيز التلاحم المجتمعي والإنساني بغض النظر عن الجنس أو اللون أو الديانة، فيما تعد حملة العطاء لعلاج مليون طفل الأولى من نوعها على مستوى العالم.
ونفذت الحملة العديد من البرامج في دول العالم، وفق خطة وبرنامج تخصصي شمل الصومال وكينيا والسودان إلى جانب المغرب وإندونيسيا وسوريا ومصر واريتريا والبوسنة واليمن، وغيرها من الدول، وتركز حملة العطاء على أربعة برامج أساسية هي برامج علاجية وجراحية وتدريبية ووقائية، وتهدف الحملة إلى تقديم أفضل الخدمات الصحية للفقراء على مستوى العالم.
وتبني البرامج الوقائية والتوعوية في المناطق النائية وتطوير مهارات الكوادر الطبية والمهنية وإيجاد شراكة حقيقية بين المؤسسات الحكومية والخاصة وغير الربحية وتفعيل الأبحاث والدراسات لتطوير المبادرات الإنسانية في المجالات الصحية.
مصر
وقام الفريق الطبي لبعثة العطاء لزايد الخير بإجراء 10 عمليات ناجحة في القلب لأطفال مصابين بتشوهات خلقية في مصر بإشراف مستشفيات الإمارات الانسانية العالمية المتنقلة وبالشراكة مع الاتحاد النسائي العام وبالتعاون مع المؤسسات الصحية المصرية وبالتعاون مع فريق طبي متخصص من الأطباء والجراحين من الامارات ومصر وبريطانيا وفرنسا من أعضاء المؤسسة العالمية للقلب والمجموعة الإماراتية العالمية للقلب في اطار حملة العطاء لعلاج مليون طفل.
وقال جراح القلب الإماراتي الدكتور عادل الشامري، الرئيس التنفيذي لمبادرة زايد العطاء المدير التنفيذي لمستشفيات الامارات الانسانية، إن العمليات أجريت لأطفال يعانون من أمراض خلقية في الصمام القلبي الرئوي وشرايين القلب، وتم خلالها إصلاح وتوسيع الصمامات باستخدام تكنولوجيا حديثة وإجراء ترقيع لشرايين القلب وفق أحدث الأساليب العلمية والطبية المتعارف عليها.
وأعرب عدد من أهالي الأطفال الذين خضعوا لإجراء عمليات عن سعادتهم وشكرهم لحكومة وشعب الامارات على تواجد فريق بعثة العطاء لزايد الخير وإجراء عمليات مجانية لأطفالهم، خاصة أن هذا النوع من العمليات يحتاج إلى تكاليف فوق مقدرتهم المادية.
وقال والد أحد الاطفال، إن ابنه الذي يبلغ من العمر عامين كان يعاني من مشاكل صحية معقدة في القلب وقد نصحه الأطباء المعالجون بإجراء عملية له قبل أكثر من عام، إلا أن الكلفة العالية وضيق ذات اليد حالت دون إجراء هذه العملية، إلا أن الله منّ عليّ بفريق بعثة زايد الخير الذي قام بإجراء العملية بنجاح وبالمجان.
وأشار جراح القلب المصري البرفيسور مرسي أمين، رئيس مركز القلب في مستشفى جامعة قناة السويس، في مصر، إلى أن الطاقم الطبي والجراحين هم نخبة من كبار المتخصصين في طب وجراحة القلب من أبرز المراكز الصحية الجامعية الإماراتية والمصرية والعالمية، ويعملون بشكل تطوعي انطلاقاً من حرصهم على تقديم خبراتهم ومهاراتهم لعلاج قلوب الاطفال في نموذج مميز للعطاء الإنساني في القطاع الطبي التخصصي.
وقال إن هناك ما يزيد على 500 حالة طفل ومسن في قائمة الانتظار لدى حملة العطاء الانسانية وفي حاجة مستعجلة لإجراء العمليات في القلب، مؤكداً أهمية مشاركة رجال الاعمال والقطاع الخاص في دعم جهود حملة العطاء الانسانية لعلاج مليون طفل، انطلاقاً من مسؤوليتهم الاجتماعية أو تبرعاتهم.
وأكد أنه خلال السنوات الماضية استطاعت بعثة العطاء لزايد الخير الوصول برسالتها الإنسانية الى الملايين من البشر، وقدمت نموذجاً مميزاً للعطاء الإنساني.
