افتتح سمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان، رئيس ديوان ولي عهد أبوظبي أمس أعمال المؤتمر العالمي الثاني للرعاية الصحية في الشرق الأوسط والذي يقام برعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة وتقام فعالياته في مركز أبوظبي الوطني للمعارض للفترة من 11 إلى 13 ديسمبر الجاري.

بينما كشفت الإحصاءات الخاصة بالقطاع الصحي في الإمارة للعام 2010 عن 29 ألف مولود و 2.8 ألف وفاة. وقال محمد بن غنوم الهاملي رئيس مجلس إدارة هيئة الصحة في أبوظبي إن دولة الإمارات بشكل عام، وإمارة أبوظبـي بشكل خاص، استطاعت في الأربعين سنة الماضية أن ترتقي لتصبح من الدول النشطة التي واكبت التطورات الإقليمية والدولية في مجال بناء مؤسسات الدولة وأنظمة العمل الحديثة ومواكبة الحداثة وتطورات العصر وخدمة متطلبات التنمية المستدامة لخدمة المواطن والمقيم على أرض الدولة.

 

خدمات

وتابع في الكلمة الافتتاحية للمؤتمر: "على الصعيد الاجتماعي وفيما يتعلق بالتحديد في النظام الصحي، فإن أبوظبي تضع نصب عينها وتعمل جاهدة على توفير خدمات الرعاية الصحية الشاملة والمعتدلة التكلفة لكافة المواطنين والمقيمين في كافة أنحاء الإمارة". وأضاف الهاملي بأن هيئة الصحة في أبوظبي بوصفها عضواً فاعلاً في هذه المنظومة، نعمل باستمرار على أن نكون على مستوى الطموح والمسؤولية التي أوكلت إلينا، ولهذا كان توجهنا دائماً نحو الأمام ونحو الأفضل والأجود والأحدث.

 

استراتيجية

وأوضح أن جوهر إستراتيجية الرعاية الصحية في إمارة أبوظبي يستند إلى تخطيط السعة من خلال استقصاء المعلومات وتحليل البيانات والتعرف على الثغرات المحتملة ووضع الخطط التي تأخذ في الاعتبار العرض والطلب الخاص بالسكان ووضع تصورات بشأن حاجات الخدمات الصحية للأجيال القادمة.

إحصاءات

واستعرض بن غنوم بعض الإحصاءات الخاصة بالقطاع الصحي في الإمارة للعام 2010، وقال إن عدد سكان إمارة أبوظبي بلغ 1.9 مليون شخص بحسب مركز الإحصاء في أبوظبي وأن نسبة المواطنين منهم 19 %، فيما بلغ عدد المواليد الجدد 29 ألفاً و366 مولوداً وبلغ عدد الوفيات ألفين و879 وفاة خلال العام.

وأشار إلى أن عدد زيارات المرضى لمؤسسات الرعاية الصحية بلغ في نفس العام 13.5 مليون زيارة ويعمل في الإمارة 4 آلاف و757 طبيباً وحوالي 8 آلاف و221 ممرضاً و 5 آلاف و246 من العاملين في الخدمات الطبية المساندة وذلك في ألف و211 منشأة صحية مرخصة وموزعة على 33 مستشفى بسعة 3 آلاف و579 سريراً و674 مركزاً صحياً وعيادة و468 صيدلية ومخزناً ومستودعاً للأدوية؛ كما تم انجاز نحو 13 مليون مطالبة مالية في إطار الضمان الصحي؛ فيما تتنافس 35 شركة ضمان صحي مرخصة لتقديم خدماتها للسكان.

فرصة

وأكد أن المؤتمر العالمي للرعاية الصحية في الشرق الأوسط والذي تستضيفه أبوظبي تحت رعايـة كريمة من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، هو فرصة حقيقية لتبادل الخبرات وبناء فرص التعاون للارتقاء بمستوى الخدمات الصحية ليس فقط لخدمة بلادنا الحبيبة ولكن من أجل أن ننشر الخير بكل أشكاله للبشرية جمعاء.

وحضر حفل الافتتاح محمد سلطان بن غنوم الهاملي، رئيس مجلس إدارة هيئة الصحة أبوظبي والمهندس زيد السكسك، مدير عام هيئة الصحة أبوظبي والسفير البريطاني، دومينيك جيرمي، والسفير الكوري كوان تاي كيون، وعدد من المديرين الطبيين والإداريين ورواد التكنولوجيا في القطاع الصحي من داخل وخارج الدولة.

7 مليارات درهم حجم الإنفاق الحكومي على قطاع الصحة

 

 

 

قال المهندس زيد السكسك مدير عام هيئة الصحة في أبوظبي إن حجم الإنفاق الحكومي على القطاع الصحي في إمارة أبوظبي وصل خلال العام الجاري 2011 إلى أكثر من 7 مليارات درهم وتوقع زيادة هذا الرقم بنسبة من 5 ـ 7% خلال العام 2012.

وقال السكسك على هامش المؤتمر إن الاستثمارات الخاصة في القطاع الصحي بإمارة أبوظبي تشهد نمواً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة وسيشهد طفرة كبيرة خلال العام المقبل حيث سيضاف نحو 600 سرير للمنشآت الصحية الخاصة منها مستشفى أبورجيل التابع لمستشفيات لايف لاين بسعة 200 سرير والذي سيتم افتتاحه في مطلع العام المقبل.

من جانبه كشف الدكتور جمال عبيد الكعبي مدير دائرة خدمة العملاء والاتصال المؤسسي في هيئة الصحة ـ أبوظبي عن مشاريع جديدة ستقوم الهيئة بتنفيذها خلال العام المقبل ومنها استكمال كافة الأنظمة واللوائح والقوانين المنظمة لمنظومة الرعاية الصحية في إمارة أبوظبي بحيث يتم الانتهاء منها بنهاية عام 2012 .

كما سيتم الإعلان عن مشروع جديد يتعلق بإعادة تصنيف المنشآت الصحية في الإمارة حسب نوعية وجودة الخدمات المقدمة للمريض بحيث يتعرف المريض نوعية الخدمات الطبية المقدمة داخل المؤسسة الصحية قبل دخوله إليها، كما سيتم تطوير نظام التفتيش والرقابة على المؤسسات الصحية الخاصة بعيداً عن الأساليب القديمة المبرمجة، إضافة إلى تطوير نظام التثقيف الصحي ليصل إلى كل الفئات خاصة المتعلقة بالحد من الأمراض المزمنة والأمراض المعدية والسارية.