بدأت أمس اجتماعات الدورة الواحدة والثلاثين لمجلس وزراء الشؤون الاجتماعية العرب في بيروت في الجمهورية اللبنانية، بحضور وفد دولة الإمارات برئاسة معالي مريم محمد خلفان الرومي وزيرة الشؤون الاجتماعية التي ألقت كلمة نيابة عن وزراء الشؤون الاجتماعية لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية كونها رئيسة الدورة الثامنة والعشرين للمجلس.

وأشارت الرومي في كلمتها إلى أن هذا الاجتماع هو فرصة مناسبة لتبادل الآراء حول المستجدات في السياسات الاجتماعية، ولمناقشة التحديات وتطوير الخطط والبرامج الرامية إلى تحقيق مستقبل أكثر استقراراً وأمناً وازدهاراً للبلدان العربية. وقد أوضحت الرومي أن مجلس التعاون الخليجي يعتبر كياناً عربياً وحدودياً يؤدي دوره المطلوب بما يسهم في استقرار واستتباب السلام في الوطن العربي، وقد سعى مجلس التعاون في تكثيف جهوده لاحتواء الخلافات ونبذ الانقسامات، واعتمد مبدأ الحوار بما يخدم المصالح العربية.

وأضافت بأن دول الخليج العربية وظفت علاقاتها ومواقفها وامكاناتها وسمعتها الدولية، التوظيف الأمثل في خدمة قضايات الأمة العربية، وساهمت بشكل كبير في زيادة التنسيق والتعاون في الموضوعات والعلاقات والتوجهات ذات الاهتمام المشترك.

وتحدثت الرومي أن طموحنا في سياسات اجتماعية تؤسس لمجتمعات مستقرة ومتقدمة تنمو وتتطور وتتكيف مع المعطيات المعاصرة دون المساس بالمكتسبات والثوابت، وأن تحقيق الطموحات المرجوة من السياسات الاجتماعية، ليس أمراً سهل المنال، لأن هناك الكثير من التحديات التي تعرض نفسها وتحتم ضرورة التعامل معها بأسلوب يتسم بقدر كبير من الحكمة والصبر.

وبينت الرومي أننا على ثقه بأن الجهود الرسمية والأهلية المبذولة في الوطن العربي سواء في مجال الرعاية أم التنمية الاجتماعية، والتي قطعت شوطاً كبيراً، ستساعد على تجاوز هذه التحديات والظروف الراهنة وستعيد بناء التوجهات الاجتماعية وصياغة الأولويات بما يتوافق مع متطلبات المرحلة القادمة وإحداث تأثير إيجابي في النتائج المأمولة فيها.

واختتمت كلمتها بالإشارة إلى أن ما نحتاجه الآن هو التشخيص العميق للخطط الاجتماعية لإيجاد بدائل وخيارات ممكنة تقدم حلولاً منطقية ومرنة تساعد على نقل مكونات وعناصر التنمية وتعديل أهدافها من مسار إلى مسار، دون الإخلال بالمبادئ الأساسية للسياسات الاجتماعية وهي تأمين الحياة الكريمة للأفراد والاستثمار في الإنسان وتمكينه من أداء دوره في عملية البناء والإنتاج وبما يعزز العدالة الاجتماعية ويوفر الحماية الاجتماعية ويحقق استقرار وأمن المجتمع.