الإجازات المرضية حق لكل موظف بموجب القوانين والتشريعات في الدولة، ومن حق الموظف سنويا إجازة مرضية تعادل خمسة أيام عمل متتالية أو 15 يوما بصورة متقطعة، ولكن التحايل على القوانين يأخذ أشكالا عدة، فقد تقدم 5692 موظفا من 36 دائرة حكومية في دبي، بطلب إجازات مرضية أو مرافقة مرضى خلال الأشهر الستة الأولى من العام الجاري بلغ مجموعها حوالي 6319 يوما أي ما يعادل 17 سنة ونصف، ولنا أن نتخيل ما كان يمكن أن يحدثه ذلك من إرباك وخسائر على الجهات التي يعملون بها؛ نظرا لانقطاع هؤلاء الموظفين عن العمل وتوقف الإنتاج.

وبعد التدقيق على تلك الإجازات من قبل اللجنة الطبية العامة التي تم تأسيسها تنفيذا لأحكام قانون إدارة الموارد البشرية لحكومة دبي رقم 27 لسنة 2006، تبين أن جميع الإجازات المقدمة لم تستوفِ الشروط والمعايير المطلوبة فتم رفض تلك الإجازات ومنها 5327 يوما إجازة مرضية و725 يوما إجازة لمرافقي مرضى خارج الدولة و267 يوما إجازة لمرافقي مرضى داخل الدولة.

رئيس اللجنة الطبية العامة بدبي الدكتور هاشم محمود الخطيب أفاد ان اللجنة تتعامل الكترونيا مع 36 جهة حكومية محلية بدبي تخضع لقانون الموارد، حيث تقوم اللجنة بتطبيق نظام الكتروني لاستقبال طلبات موظفي حكومة دبي من خلال منسق او أكثر في كل دائرة حكومية؛ بهدف تسريع العمل وتوفير قاعدة بيانات وإحصائيات يمكن الرجوع إليها عند الحاجة.

ومن أهم الأسس والمعايير التي تطبقها اللجنة لمنح الإجازات على كافة أنواعها، أن تكون الإجازة موقعة ومختومة بختم الطبيب المعالج والمستشفى، ومستوفية الرسوم المقررة حسب اللوائح والقوانين المطبقة، وأن تكون واضحة التشخيص، وفي حدود المدة الممنوحة للحالة المرضية، ومن حق اللجنة تحويل المريض إلى لجنة فرعية أو الاستعانة باستشاري من خارج اللجنة إذا لزم الأمر، واتخاذ قرارها بمدة الإجازة ومدى استحقاقها او رفضها أو إلغائها. وتستقبل اللجنة طلبات الإجازات الصادرة من إمارة دبي من المستشفيات والعيادات والمراكز الصحية التابعة لهيئة الصحة بدبي أو المستشفيات والعيادات والمراكز الصحية التابعة لوزارة الصحة في دبي، أو مستشفيات وعيادات القطاع الخاص من خلال استخدام النظام الالكتروني، او مستشفيات وعيادات سلطة مدينة دبي الطبية.

كما تستقبل اللجنة طلبات الإجازات من باقي إمارات الدولة على أن تكون صادرة من مستشفيات وعيادات هيئة الصحة في أبوظبي أو المستشفيات والعيادات والمراكز الصحية التابعة لوزارة الصحة او مستشفيات وعيادات القطاع الخاص مع وجوب اعتمادها من وزارة الصحة.

وبحسب الدكتور الخطيب فإن طلبات الإجازات التي تستقبلها اللجنة من جهات خارج دولة الإمارات العربية المتحدة، يجب أن تكون صادرة من مستشفيات وعيادات حكومية او خاصة شريطة الاعتمادات والمعايير المطلوبة.

ولا يقتصر دور اللجنة فقط على منح الإجازات بل يحق لها التوصية بإنهاء خدمات الموظفين لأسباب تتعلق بعدم اللياقة الصحية، والتوصية بإنهاء خدمات الموظفين لأسباب تتعلق بإصابات العمل، واعتماد الإجازات المرضية للأمراض المعدية، والنظر في جميع الحالات المحولة للجنة الطبية من قبل المديرين العامين للدوائر المحلية لحكومة دبي لاعتماد الكشف الطبي عليهم، وإعداد تقرير طبي مفصل عن حالاتهم المرضية، وتقدير نسبة العجز الناشئ عن المرض المهني أو إصابات العمل، واعتماد إجازات مرافقي المرضى داخل وخارج الدولة، وقبول طلبات اعتماد التقارير الطبية الخاصة بذوي الاحتياجات الخاصة؛ لتحديد نوعية تصاريح المواقف المناسبة لهم بالتعاون مع هيئة الطرق والمواصلات.