حذر أطباء مشاركون في المؤتمر الرابع لأمراض الكلى من عمليات زراعة الكلى في مراكز غير موثوق بها في بعض الدول الآسيوية، يروج لها عن طريق بعض المواقع الالكترونية؛ نظرا لما قد يترتب عن ذلك من مضاعفات جانبية نتيجة عدم تقبل الجسم للكلية او عدم نظافة وتعقيم المعدات الطبية، مؤكدين ان نسبة كبيرة من هؤلاء المرضى يعودون بمضاعفات وأعراض جانبية وبعضهم توفي نتيجة لرفض الجسم للكلية.
وقال الدكتور محمد جعفر رئيس قسم الكلى في المستشفى ان مستشفى خليفة في أبوظبي يعد الأفضل والأنسب في حال توفر المتبرع، لافتا إلى ان مستشفى دبي قام العام الماضي بتحويل 20 مريضا إلى مستشفى خليفة بعد توفر متبرعين من الأقارب لهم، وتم زراعة الكلى لخمسة منهم فقط، بعد التأكد من الفحوصات والتحاليل التي تم إجراؤها على المتلقين والمتبرعين لضمان عدم حدوث اي مضاعفات.
وأضاف ان تشديد معظم الدول على عمليات بيع الأعضاء أدى إلى تراجع كبير في نسبة المترددين على الدول الفقيرة التي كانت تقوم بعملية بيع الأعضاء، ومنذ سنة لم يراجع القسم أي مريض أجرى زراعة كلية في الخارج، لافتا إلى أن المستشفى يضم عيادة لمتابعة مرضى زراعة الكلى، نظرا لحاجتهم لمتابعة ورعاية دقيقة.
75 عملية
وأشار إلى أن قسم الكلى يقوم يوميا بإجراء 75 عملية غسيل كلى للمرضى ممن هم فوق سن 12 عاما، من خلال 50 جهازا في حين يصل عدد مرضى الفشل الكلوي المسجلين في المستشفى إلى 200 مريض منهم 55٪ من المواطنين و45٪ من المقيمين، إضافة إلى 34 مريضا يجرون الغسيل الروتيني في منازلهم بعد تلقيهم التدريبات الكافية على استخدام الأجهزة الخاصة بذلك.
وحول أسباب أمراض الكلى قالت الدكتورة سيما عبدالله العوض اختصاصية أمراض الكلى ان هناك عدة أسباب للفشل الكلوي المزمن، ومن أهمها مرض سكر الدم، وارتفاع ضغط الدم وتمثل حوالي 50٪، الإفراط في استخدام بعض أنواع الأدوية المسكنة للآلام وبعض المضادات الحيوية وتمثل 7٪ وأمراض الجهاز المناعي والتهاب المسالك البولية المتكررة وتمثل حوالي 15-20٪ وحصوات الكلى 10٪ والأمراض الوراثية حوالي 10٪.
وأشارت إلى أن معدلات الإصابة بالفشل الكلوي النهائي في ازدياد مستمر في جميع المجتمعات على مستوى العالم، وذلك يرجع لسببين رئيسين ازدياد معدل الإصابة بمرض سكر الدم، وارتفاع معدل متوسط الأعمار في المجتمع.
وقالت الدكتورة منى الرخيمي رئيسة المؤتمر ورئيسة شعبة أمراض الكلى التابعة لجمعية الإمارات، ان عدد المرضى الذين يعالجون بالغسيل الدموي للكلى في الدولة وصل إلى 1500 مريض، كما أن هناك حوالي 1000 مريض أجريت لهم عمليات نقل كلى.
وأوضحت أن المؤتمر يغطي العديد من المواضيع، المتعلقة بعلم الأمراض ودور طبيب الكلى في كل ماله علاقة بالتدخل الجراحي البسيط؛ لتحضير المصابين بالداء الكلوي المزمن لعملية الديلزة الدموية أو التي تتم عن طريق البطن وأمراض الكلى الكبيبية، وخاصة المصاحبة لمرض السكري. والمستجدات في علم زراعة الكلى هذا بالإضافة إلى ورش عمل يومية يشارك فيها أطباء محليون ومن دول الخليج مع الأطباء الزائرين لتغطية كافة المجالات المتعلقة بأمراض الكلى.