أكد سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية رئيس هيئة الصحة بدبي إن اختيار مدينة دبي مقراً دائماً من قبل الجمعية العالمية لأمراض الكلى لإقامة مؤتمرها للمرة الخامسة على التوالي يؤكد المكانة التي وصلت إليها الدولة والتي ما كانت لتتحقق لولا توجيهات حكومتنا الرشيدة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، والمتابعة الحثيثة من أخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، ومباركة إخوانهما أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات الذين حرصوا جميعاً على النهوض بدولة الإمارات العربية المتحدة في كل القطاعات ومن بينها قطاع الرعاية الصحية، وتوفيرها بأرقى المستويات العالمية، جاء ذلك خلال انطلاق فعاليات مؤتمر أمراض الكلى في دبي بمشاركة 700 طبيب.

وقال سموه في كلمة ألقاها نيابة عنه قاضي سعيد المروشد مدير عام هيئة الصحة إن أمراض الكلى بكل أنواعها وأشكالها أصبحت في عصرنا هذا تعكس مدى معاناة الإنسان الذي يصارع آثارها الطويلة، وتقضي على حياة الكثيرين وتعرض أسرهم ومجتمعاتهم لأعباء متعددة، لذا كان حرصنا في دولة الإمارات العربية المتحدة على تسخير كل الإمكانات المادية لدعم الجهود التي تهدف إلى تخفيف هذه المعاناة وإيجاد الحلول المناسبة لمساعدة مرضى الكلى والتخفيف من آلامهم وابتكار العلاج المناسب الذي يضمن الشفاء العاجل لهم.

 

معايير

وأضاف إن استضافة دبي لهذا المؤتمر تعكس التزامنا في الحفاظ على معايير أكاديمية عالية الجودة لمرضى الكلى ومساهمة كبيرة في تحقيق التواصل بين أطباء الكلى في الوطن العربي والعالم، باعتباره منبراً علمياً مهماً يتم من خلاله تبادل الخبرات والمعارف واستعراض آخر ما توصل إليه العلم الحديث في علاج هذا المرض الذي أصبح يشكل أرقاً للمجتمعات والحكومات والمؤسسات المتخصصة بهذا المرض والباحثين فيه، بالنظر إلى مضاعفاته الخطيرة على حياة الإنسان وارتفاع تكاليف العلاج منه.

بدروها قالت الدكتورة منى الرخيمي رئيسة المؤتمر ورئيسة شعبة أمراض الكلى التابعة لجمعية الإمارات ان عدد المرضى الذين يعالجون بالغسيل الدموي للكلى في الدولة وصل إلى 1500 مريض، كما أن هناك حوالي 1000 مريض أجريت لهم عمليات نقل كلى لغاية الآن داخل وخارج الدولة.

وأوضحت أن المؤتمر سيغطي العديد من المواضيع، فقد بدأنا بدورتين مميزتين واحدة في علم الأمراض والأخرى في دور طبيب الكلى في كل ماله علاقة بالتدخل الجراحي البسيط لتحضير المصابين بالداء الكلوي المزمن لعملية الديلزة الدموية أو التي تتم عن طريق البطن وهو ما تم اليوم وقد كان الحضور مشرفاً، وغداً سيتم التركيز على أمراض الكلى الكبيبية وخاصة المصاحبة لمرض السكري، أما اليوم الثاني فيخصص لمتابعة عمليات الديلزة المختلفة ومدى فعاليتها في الاستعاضة عن عمل الكلى. وفي اليوم الأخير سيتم التركيز على آخر المستجدات في علم زراعة الكلى هذا بالإضافة إلى ورش عمل يومية يشارك فيها أطباء محليون ومن دول الخليج مع الأطباء الزائرين لتغطية كل المجالات المتعلقة بأمراض الكلى. وما يميز مؤتمرنا هذا العام هي ورشة العمل الإقليمية للجمعية الدولية لأمراض الكلى والتي تقام للمرة الأولى في الشرق الأوسط.

الجمعية

ولخص جون فيهالي رئيس الجمعية الدولية لأمراض الكلى الدور الذي تقوم به الجمعية لتحقيق احتياجات المجتمعات المنكوبة في وقت الأزمات من خلال طاقم مهمة إغاثة مرضى الكلى، وتنسق الجمعية مع جمعية استبدال الأعضاء من أجل تبني موقف دولي ضد سياحة استبدال الأعضاء والمتاجرة بالأعضاء التابع لإعلان اسطنبول ومساعدة العديد من الدول من أجل التأسيس لبرامج الكشف المبكر عن أمراض الكلى المزمنة وهذا الأمر في غاية الأهمية خاصة في البلدان التي يعتبر، للأسف الشديد، العلاج البديل للكلى.

وقال ويليام كوسر رئيس هيئة تطور خدمات الكلى في العالم انه سيتم لأول مرة على الإطلاق في منطقة الشرق الأوسط انعقاد ورشة توعية عالمية - إقليمية للجمعية العالمية لأمراض الكلى. حيث تستعرض الورشة جميع برامج التوعية للجمعية العالمية لأمراض الكلى التي قد تفيد هذه المنطقة، ويمكن للجميع حضورها، وسوف تساعدنا هذه الورشة على فهم الاحتياجات والمتطلبات في الدول النامية بهذه المنطقة بشكل أفضل، كما يمكنكم أيضاً فهم ما يمكن للجمعية العالمية لأمراض الكلى عرضه وتقديمه بشكل أفضل لهذه المنطقة غير خدمات دعم ومساندة دورات التعليم الطبي المستمر.