الطباعة وإدخال البيانات هي مهنته منذ أن كان موظفا في وزارة العمل وحتى افتتاح مكتبه بمنطقة فريج المرر، ليقدم من خلاله خدمات الطباعة للوزارات والمؤسسات والدوائر الحكومية، إلا أن مشكلته بدأت كما يذكر لـ "البيان" بعد قيام وزارة العمل بسحب عدد من الخدمات المقدمة من مكاتب الطباعة -ومنها مكتبه- وحصرها على مراكز "تسهيل" فقط. يبدأ محمد أحمد الحميدي سرد مشكلته بقوله: كنت موظفا في وزارة العمل لمدة 30 سنة عملت فيها 13 سنة في وظيفة إدخال البيانات، ثم تقاعدت في عام 2005م، وبعد التقاعد افتتحت مكتبا للطباعة وتقديم الخدمات، ووظيفة المكتب هي نفس نشاطي وحرفتي في وزارة العمل "الطباعة وإدخال البيانات".

ويضيف الحميدي: بعد فترة من العمل تم إشعارنا من وزارة العمل كأصحاب مكاتب للطباعة أنه سيتم افتتاح مراكز خدمة جديدة وبمواصفات عالية لطباعة وإدخال البيانات وهي "مكاتب تسهيل"، وقمت بالاطلاع على شروط تأسيس هذه المراكز، ولكني وجدت أنه ليس باستطاعتي فتح مكتب بهذه الفخامة وهذا الحجم الذي تريده وزارة العمل. وقال إن الوزارة قامت بسحب بعض الخدمات والبرامج التي كنت أقدمها من خلال المكتب وتشمل: إصدار بطاقة جديدة، وطلب إلغاء كفالة، وطلب تعديل بيانات بطاقة، وطلب بدل تالف، وطلب تعديل بيانات عقد، وطلب تصريح عمل على كفالة ذويهم، وطلب تصريح عمل مهمة، وتقدمت برسالة إلى وزارة العمل، فكان ردها "إنها توجهات الوزارة ولن تقوم بتغيير هذه التوجهات، وعليك التقدم بفتح مكتب خاص بك عند فتح باب المناقصة ".

 ويستطرد الحميدي بقوله: في الحقيقة يتعذر علي فتح مكتب بالمتطلبات والمواصفات التي تريدها وزارة العمل، فهي مواصفات ليست بالبسيطة أو السهلة، فمساحة المكتب لابد أن تكون 10 آلاف قدم مربع، ليسع من 150 إلى 200 موظف، منهم 70% من المواطنين، ويضم فرعا للمعاملات المصرفية وكافتيريا، وصالة استقبال بها عدد من الكراسي لا تقل عن 50 كرسيا، وأما تكلفته فتتراوح ما بين 4 إلى 5 ملايين درهم. وقال إن الوزارة سحبت أكثر من 50% من الخدمات التي أقدمها، وستقوم بسحب باقي الخدمات، فكيف لي كمواطن أنفق الكثير من المال على المكتب وعلى الأدوات والمعدات، أن افعل، وهل أغير نشاطي الذي أعمل فيه؟

ويجيب على جزء من السؤال فيقول: إنني لا أستطيع تغيير النشاط، ولذا أرجو من وزارة العمل النظر في هذا الموضوع وأن تجد مخرجا لي ولأمثالي من أصحاب المكاتب الذين يعملون في مكاتبهم، أو أن تكون هذه المكاتب بوابة لأحد مراكز الخدمة "تسهيل".

ويؤكد الحميدي أنه اشترى معدات بما لا يقل عن 100 ألف درهم من إحدى الشركات المتخصصة، وإذا تم سحب الخدمات فستتوقف الأجهزة ويخسر كمواطن هذه المعدات والبرامج، وسيتضرر من جميع الجوانب. وطلب الحميدي من وزارة العمل إعطاءه فرصة، لحل مشكلته من خلال استئجار مكتب بمساحة 1500 أو 2000 قدم مربع، والعمل في السوق وهو المكان الذي يعمل فيه حاليا، وقال: "بالنسبة لتوظيف مواطنين فأنا على استعداد لذلك ولإعطائهم الرواتب التي نصت عليها وزارة العمل، أما شروط الوزارة فهي شروط لا يستطيع الوفاء بها إلا من كان يملك المال".

وعن رد وزارة العمل أوضح سيف السويدي مدير إدارة مراكز الخدمة بوزارة العمل أن الخدمات التي تم سحبها هي خدمات وزارة العمل فقط ومن حق الحميدي كصاحب مكتب طباعة تقديم الخدمات لأي من الهيئات والمؤسسات والدوائر الأخرى، وقال إن الوزارة أعطت مهلة لأصحاب المكاتب سنة لتسوية أوضاعها، زادت إلى سنة ونصف السنة.

وأكد السويدي أن الوزارة لم تقم بسحب معاملاتها من مكاتب الطباعة مرة واحدة بل يتم السحب بشكل تدريجي ووفق جدول زمني محدد يرمي إلى منح المراكز في دبي حق إنجاز جميع معاملات الوزارة والبالغ عددها نحو 70 معاملة، وانجاز بعضها لدى مكاتب الطباعة.