دعا الدكتور سالم عبد الرحمن الدرمكي وكيل وزارة الصحة بالإنابة إلى استثمار الجهود من اجل تلبية احتياجات أطفال التوحد في منطقة الخليج والشرق الأوسط ودول العالم كافة،من خلال نشر الوعي حول التوحد، ودعم المراكز المتخصصة التي تلبي احتياجات الأطفال الذين يعانون من المرض كجزء من مهمتها لتحقيق الجودة في الرعاية الصحية القريبة من المنزل، إلى جانب نشر الوعي والمساعدة على تقبل الأطفال المصابين بالتوحد.
جاء ذلك خلال افتتاحه صباح امس في قاعة المؤتمرات بجامعة زايد في دبي مؤتمر التوحد حول العالم 2011 والمعرض المصاحب له الذي ينظمه مركز الطفل للتدخل المبكر بالتعاون مع وزارت الصحة والتربية والتعليم وهيئة الصحة بدبي وجمعية الامارات الطبية وعدد من المؤسسات ذات الصلة في الدولة ويستمر لمدة ثلاثة أيام ، بحضور الدكتور علي احمد بن شكر رئيس جمعية الامارات الطبية والدكتورة عائشة عبد الله المدير التنفيذي لمدينة دبي الطبية، وعدد من القيادات الصحية.
ويهدف المؤتمر إلى التعريف بالاساليب المتطورة لعلاج التوحد ودمج ذوي الاحتياجات الخاصة في مدارس الدولة وخصوصا اطفال التوحد .
وقال الدرمكي إن مؤتمر التوحد حول العالم يجمعنا سويا للوقوف صفا واحدا لمواجهة التحديات التي تعترض حياة ابنائنا وبناتنا الذين يعانون من مشاكل التوحد، ليس فقط على المستوى المحلي ولكن على المستوى الاقليمي والعالمي،لافتا إلى أن الجميع شركاء في تحمل مسؤولية رعاية هذه الفئة ، من اجل توفير بيئة صحية واجتماعية مناسبة لظروفهم لمساعدتهم على تخطي هذه المرحلة والتجاوب مع المجتمع المحيط بهم من خلال الاستفادة بتقنيات التدخل المبكر، وتطوير برامج تعليمية مناسبة ومحاولة تعديل السلوك والنطق وتطوير التواصل باللغة وكذلك العناية بالنظم الغذائية ومراعاة التكامل الحسي وغيرها من النقاط المهمة والحيوية التي تعنى بهذه الفئة .
19 ورشة عمل
يعقد على هامش المؤتمر 19 ورشة عمل تتناول مواضيع متنوعة بداية من استخدام العلاج الطبي الحيوي في علاج اضطرابات التوحد والعوامل المسببة لهذه الاضطرابات، والتحاليل المخبرية ودور الفيتامينات والمكملات الغذائية والمشاكل الناتجة عن سوء التغذية، و التركيز على أهمية دمج أطفال التوحد في المدارس النظامية.
وسيتضمن المؤتمر ندوات علمية حول المشاكل التي تصاحب التوحد مثل الصرع وفرط الحركة والتأهيل البصري واستخدام العلاج البديل، كما يتم تقديم ورش عمل حول اللياقة البدنية وممارسة الرياضة والبرامج الفعالة للأطفال والمراهقين المصابين بالتوحد.
وقالت الدكتورة عائشة عبدالله المدير التنفيذي لمدينة دبي الطبية يسعدنا كثيراً أن نتعاون مع مركز الطفل للتدخل الطبي المبكر لدعم هذا الحدث العالمي الذي سيلقي الضوء على مختلف الجوانب المتعلقة بعلاج مرض التوحد ،مشيرة إلى أن دعم مدينة دبي الطبية للمؤتمر يأتي من إدراكنا لضرورة مناقشة القضايا المرتبطة بمرض التوحد والمساعدة على تلبية احتياجات الأسر والأفراد الذين يعيشون مع هذا المرض.
عرض توضيحي
وسيتخلل الحدث عرض توضيحي يقدمه البروفيسور ستيفن شور الذي تم تشخيص المرض لديه عندما كان شاباً، قبل أن يصبح اليوم أستاذاً مساعداً وأحد أبرز المتحدثين حول التوحد بفضل خبرته الشخصية مع المرض، فضلاً عن جهوده المستمرة في تقديم الإرشادات اللازمة للآباء والأمهات والأطفال حول أفضل سبل التغلب على التحديات المرتبطة بالتوحد.
وبهدف تعزيز اندماج أطفال التوحد في المدارس النظامية بدولة الإمارات، سيتخلل المؤتمر ندوات متخصصة حول مواضيع عدة، مثل فهم التعليم المدرسي الشامل ودور العلاج السلوكي، وتشجيع الاندماج في المجتمع للمصابين بالتوحد وإعاقات أخرى في التعليم، ومهارات ضرورية للنجاح الاجتماعي.
ويركز المؤتمر على قضايا صحية أخرى،مثل اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه، والصرع،
والتغذية والحمية، كما سيشدد على أهمية التعاون والتنسيق المشترك لمعالجة ورفع مستوى الوعي بمرض التوحد. من جهتها، قالت رجاء القرق، رئيسة مجلس سيدات أعمال دبي يمثل المؤتمر منصة تفاعلية تجمع الخبراء وأولياء الأمور والمعالجين المختصين بالتعامل مع مرضى التوحد وذوي الاحتياجات الخاصة، ما سيسهم إلى حد كبير في الوصول إلى حلول واستراتيجيات فاعلة من شأنها الارتقاء بالخدمات العلاجية والتأهيلية المقدمة لهذه الشريحة الاجتماعية.
