اختتمت في أبوظبي أعمال قمة الأسرة العالمية التي استضافتها الإمارات برعاية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، والتي نظمها الاتحاد النسائي العام بالتعاون مع مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية.
وركزت القمة في أعمالها على أهمية توفير الأمن للمجتمعات، بما فيها الأسر ونبذ العنف الأسري، إضافة إلى الاهتمام بالفئات الضعيفة والحد من الفقر، الأمر الذي ينعكس على المجتمعات بشكل إيجابي.
وعبّرت الدكتورة ديزي نويلي ويبر كوسترا، رئيسة المنظمة العالمية للأسرة، عن شكرها الكبير لدولة الإمارات وقيادتها على استضافة أعمال القمة العالمية للأسرة، تحت شعار «أسرة متوازنة: العمل نحو التنمية المستدامة من خلال جعل العمل اللائق والحماية الاجتماعية واقعاً عالمياً لجميع أفراد الأسرة».
وقالت إن القمة كانت ناجحة جداً من مختلف الجوانب، وإن هذا النجاح لم يكن ليتحقق لولا الدعم الكبير الذي قدمته القيادة الإماراتية، وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك.
من جهتها، أعربت نورة خليفة السويدي، مديرة الاتحاد النسائي العام، عن ترحيب دولة الإمارات قيادة وشعباً باستضافة أعمال القمة العالمية للأسرة، وقالت إن مما زاد سعادتنا بهذه القمة، أنها تزامنت مع احتفالات الدولة بالذكرى الـ40 لقيام اتحاد دولة الإمارات العربية، حيث شاهد الجميع مظاهر الفرح والاحتفال بهذا اليوم المجيد من تاريخ الدولة.
وأثنت نورة السويدي على الجهود التي قدمها مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، من خلال فرق عمل المركز التي بذلت خلال أيام القمة والأيام التي سبقتها جهوداً كبيرة، انعكست في حسن التنظيم واستقبال الوفود المشاركة في القمة منوهة بالتعاون والتنسيق القائم بين الاتحاد النسائي والمركز.
واكد الدكتور جمال سند السويدي، مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاسترايجية، رئيس اللجنة العليا لإعداد الاستراتيجية الوطنية للأمومة والطفولة في دولة الإمارات، أهمية استضافة مثل هذه المؤتمرات، وقال إن جلسات القمة العالمية للأسرة تضمنت أبحاثاً وأوراق عمل مهمة.
حماية اجتماعية
شهدت أعمال قمة الأسرة العالمية عقد عدد من الجلسات، حيث ترأست الجلسة العامة الخامسة الدكتورة الزيرا جيمارينس، نائب الرئيس للنشاطات الفنية في المنظمة العالمية للأسرة، وكانت بعنوان «الحماية الاجتماعية الشاملة.. استثمار ضروري للحد من عدد الأسر التي تعاني الفقر وعدم المساواة على المدى البعيد».
وناقشت الجلسة الدور الأساسي الذي تلعبه الحماية الاجتماعية الشاملة في الحد من الفقر وتمكين الأسر من الاستفادة من فرص العمل اللائق، وأهمية دمج تدابير الحماية الاجتماعية في الاستجابات الحكومية للأزمة الاقتصادية والمالية العالمية، كما سلطت الجلسة الضوء على الأزمة المالية والاقتصادية العالمية التي أثبتت مدى تلقائية الدور الرئيسي الذي تلعبه الحماية الاجتماعية بوصفها عامل استقرار اقتصادي.
