اهتمت الدولة بالإنسان موفرة له حياة كريمة يرتبط مفهومها بالعاطفة والرحمة من خلال العمل الخيري الذي يسهم في تحقيق المعاني الإنسانية السامية، تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وأصحاب السمو حكام الإمارات.

ويأتي دور مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية ليؤكد هذه الرسالة والمعاني الإنسانية النبيلة التي تؤمن بها قيادة الدولة وشعبها لتعنى بالإنسان في كل مكان من دون تمييز بين لون أو جنس أو عقيدة وغيرها، حيث تميزت المؤسسة في أياديها البيضاء التي غطت العالم.

وتم تدشين المؤسسة خلال عام 1997 بمرسوم صادر عن المغفور له الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم بهدف مساندة الفقراء والمرضى والأرامل والأيتام والمحتاجين من المواطنين والمقيمين على أرض الدولة، وإلى المحتاجين والمنكوبين في أي مكان حول العالم، يمكن أن تصل إليه لتحمل معها رسالة تسمو بأهدافها النبيلة لتحقيق المبادئ الإنسانية السامية في عمليات الإنقاذ والغوث الدولية في المناطق المتضررة من كوارث الطبيعة أو من ويلات الحروب ومساعدة الفقراء فيها بشتى أشكال المساعدات الممكنة وبشتى الطرق والأساليب كبناء المدارس والمستشفيات ودور العبادة والمرافق العامة لخدمة المجتمعات.

وأصبحت المؤسسة وخلال فترة زمنية قياسية رائدة في مجال العمل الخيري والإنساني حيث أخذت على عاتقها أن تصل بأياديها البيضاء إلى أصحاب الحاجة داخل الدولة وخارجها وقد أسهمت في أعمال خيرية متنوعة، فنفذت المؤسسة مشاريع عدة داخل الدولة منها مشاريع صحية كانت من أبرز البرامج التي سعت المؤسسة الى الاهتمام بها ولإعطائها أولوية كبيرة.

 

مساعدات طبية

وأسهمت المؤسسة في علاج المرضى في الدولة فقدمت المساعدات الطبية والعلاجية وتحملت تكاليف إجراء العمليات الجراحية للعديد من الأفراد مثل عمليات القلب للصغار والكبار وغيرها من العمليات الضرورية ووفرت الأدوية والأجهزة والمعدات الطبية لذوي الإعاقة كالمقاعد المتحركة والأطراف الصناعية.

كما أسهمت المؤسسة في علاج كثير من الحالات المستعصية داخل الدولة وخارجها وقامت بإجراء عمليات العيون مثل زراعة القرنية بجانب تقديم أدوية علاج القلب والكلى والأعصاب وغيرها .

وتم إنشاء عيادة لطب الاسنان في منطقة أم القيوين الطبية وقدمت أجهزة " ألتراساوند " لمنطقة عجمان الطبية وأسرة طبية وحاضنات لمستشفى البراحة ومساعدات مالية ودوائية، وتحملت المؤسسة تكاليف الأطراف الصناعية للأيدي والأرجل المبتورة والأحذية الطبية بأنواعها والكراسي المتحركة الكهربائية والعادية وتجهيز سيارات للمعاقين وسماعات الأذن الطبية وبرامج للمكفوفين والنظارت الطبية لعدد كبير من طلبة المدارس.

وقدمت المؤسسة مساعدات مالية للأسر المتعففة لسد احتياجاتها المعيشية كالإيجارات وفواتير الكهرباء والماء وشراء مواد غذائية ومساعدات مالية ومعاشات شهرية وسداد القروض للمعسرين إضافة لمساعدة المقبلين على الزواج، بجانب تقديم سلسلة من المساعدات في مجال التعليم سواء في الدولة أو خارجها، حيث تم من خلال البرنامج للمؤسسة تنفيذ مشروع الرسوم الدراسية لعدد كبير من طلبة وطالبات المدارس ومشروع الحاسب الآلي المحمول لطلبة وطالبات الجامعات في الدولة ومشروعي الزي المدرسي والقرطاسية وتقوم ببناء إضافات للمدارس وغيرها من المشاريع التعليمية.

وانطلاقاً من واجب دولة الإمارات العربية المتحدة الأخوي والإنساني تجاه أشقائها من الدول العربية والصديقة في الظروف العصيبة تقوم المؤسسة بتقديم كل عون للمحتاجين في هذه الدول وشمل هذا العون فلسطين التي نالت أكبر المساعدات التي قدمتها في الخارج كالمساعدات الأسرية المالية والعينية وتوزيع الحقائب والمستلزمات والزي المدرسي ودعم الجمعيات والمراكز الخيرية العاملة داخل الأراضي الفلسطينية لتوفير فرص عمل ومصادر دخل جديدة واستصلاح الأراضي وتهيئتها للزراعة لإيجاد مصادر رزق للمحتاجين وعائلاتهم، كما قامت بإنشاء العديد من المدارس والمستشفيات والمراكز الصحية وتوزيع الطرود الغذائية ومفاطر رمضان ومشروع الأضاحي وكسوة العيد والزكاة .

وأسهمت المؤسسة في إعادة إعمار كوسوفو التي عانت من آثار الحرب العرقية المدمرة.

ونفذت المؤسسة خلال الأعوام الماضية عدداً من المشاريع الخيرية في السودان شملت برنامج الإغاثة خلال الفيضانات التي شهدتها ولاية نهر النيل عام 2001 ثم تواصلت المؤسسة مع الأشقاء السودانيين أثناء فيضانات وسيول منطقة النهود في العام نفسه وأسهمت في إعادة إعمار المنازل المتضررة من آثار فيضان العام 2002 ومروراً بفيضانات نهر القاش في كسلا عام 2003 وكارثة السيول والأمطار خلال عام 2008، فقدمت المساعدات اللازمة للأسر المتضررة من آثار هذه الكوارث.