وقعت دولة الامارات والوكالة الدولية للطاقة الذرية بمقر وزارة الخارجية أمس على وثيقة اطار التعاون التقني.
قام بالتوقيع من جانب الدولة السفير حمد علي الكعبي مندوب الدولة الدائم لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية الممثل الخاص لشؤون التعاون النووي الدولي وانينج كواكو نائب المدير العام لشؤون التعاون التقني في الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وتشكل الوثيقة الإطار المرجعي للتخطيط في المدى القصير والمتوسط في مجال التعاون التقني بين الإمارات العربية المتحدة والوكالة الدولية للطاقة الذرية للفترة 2012-2016 .
وتحدد الوثيقة أطر متطلبات التنمية الوطنية المتعلقة بدعم الوكالة الدولية للطاقة الذرية في مجالات العلوم والتكنولوجيا النووية مما يعطي الوثيقة قيمة إستراتيجية تهدف إلى تعزيز نوعية و فعالية التعاون التقني المشترك بين الإمارات والوكالة الدولية للطاقة الذرية ومما يتيح التركيز وبوضوح على متطلبات برامج ومشاريع الإمارات والمتسقة مع الخطط الإستراتيجية للدولة .
وتتفق الوثيقة مع أهداف التنويع الاقتصادي وتحقيق أهداف التنمية المستدامة الاقتصادية والاجتماعية و تأخذ بالاعتبار المتطلبات المستقبلية في مجال العلوم والتكنولوجيا النووية وفي مجال مشاريع الطاقة النووية السلمية.
وأكد السفير حمد الكعبي أن توقيع الوثيقة يأتي متفقا مع سياسة حكومة الامارات بالتعاون بشكل مباشر مع الوكالة في تطوير استخدامات الطاقة النووية السلمية .. كما تعد خطوة أخرى لتعزيز كفاءة وفعالية برامج التعاون التقني بين الوكالة والامارات لدعم مخططات وبرامج الدولة في هذا المجال على المدى الطويل .
يذكر أن الامارات اطلقت سياستها العامة لتقييم و تطوير برنامج للطاقة النووية السلمية عام 2008 والتى اكدت نهج الحكومة في سبيل تطوير برنامج للطاقة النووية السلمية الذي يعتمد على مبادىء الشفافية والتعاون المباشر مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية في تنفيذ البرنامج.
وخلص تقرير الوكالة لتقييم التقدم في البنية التحتية النووية الى ان الامارات تدرك بشكل كامل التزاماتها على المدى الطويل ومسؤوليات تطوير برنامج الطاقة النووية السلمية وأن تنفيذ برنامجها يأتي متفقا مع نهج وإرشادات الوكالة.
بعثة الاستعراض الرقابي
من جهة أخرى قام وفد من بعثة الاستعراض الرقابي الدولية وهي بعثة توفرها الوكالة الدولية للطاقة الذرية للدول الأعضاء بزيارة للهيئة الإتحادية للرقابة النووية اليوم وذلك للمساعدة على تعزيز البنى التحتية لديها في مجال الرقابة النووية.
وتتكون البعثة التي ستباشر مهمتها بناء على الدعوة الموجهة لها من الامارات من 17 مراقبا وخبيرا رفيعي المستوى من كل من أستراليا وبلجيكا والبرازيل وكوبا وجمهورية كوريا الجنوبية والمغرب وباكستان ورومانيا وسلوفينيا والسويد والمملكة المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية والوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وقال كارل ماجناس لارسن مدير الوكالة الاسترالية للوقاية الإشعاعية والأمان النووي ورئيس البعثة ان ثمة اهتماما كبيرا بما يجري في دولة الإمارات في المجال النووي وان حجم البعثة الكبير يعد انعكاسا لهذا الاهتمام معربا عن ارتياحه لرؤية التقرير المفصل الذي أعدته الهيئة الإتحادية للرقابة النووية والذي يمكن أن يصبح نموذجا يحتذى للدول التي تعتزم إنشاء برنامج سلمي للطاقة النووية.
وقال كواكو أنينج نائب المدير العام للتعاون الفني بالوكالة الدولية للطاقة الذرية الذي يزور الدولة لمناقشة التعاون الثنائي بين الجانبين ان أكثر من 60 دولة أبدت اهتماما بخيار الطاقة النووية لكن عدد الدول التي لديها برامج في مراحل متقدمة قليل جدا وأن البعثة التى تزور الامارات حاليا لها أهمية خاصة لأن البرنامج النووي الإماراتي واحد من البرامج الأكثر تقدما من بين برامج الدول الأخرى.
من جهته قال السفير حمد الكعبي مندوب الدولة الدائم لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية عضو مجلس إدارة الهيئة الإتحادية للرقابة النووية " ان دولة الإمارات ظلت تثمن باستمرار التعاون الدولي في مجال الأمان النووي والإشعاعي لذا وجهنا الدعوة لاستعراض هيئتنا الرقابية بعد عامين فقط من انشائها وهذا دليل آخر على الشفافية".
وأكد الدكتور وليام ترافرز مدير عام الهيئة الإتحادية للرقابة النووية أهمية عمل هذه البعثة وقال "ان الهيئة لديها عدد من الموظفين الذين شاركوا في استعراضات مماثلة لجهات رقابية في دول أخرى ونحن نتطلع إلى الأيام العشرة المقبلة لنتبادل مع أعضاء البعثة تجربتنا في تنظيم البرنامج النووي لدولة الإمارات والإستماع إلى أفكارهم.
وقال ان الإستعراض الذي تقوم به البعثة لا يعد تفتيشا أو مراجعة لكنه عملية فحص وتدقيق لتقرير التقييم الذاتي المفصل الذي أعدته الهيئة الإتحادية للرقابة النووية إستنادا على معايير أمان الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وسيقوم فريق البعثة بإصدار النتائج الأولية في الرابع عشر من ديسمبر الجاري خلال مؤتمر صحافي مشترك بين الوكالة الدولية للطاقة الذرية والهيئة الإتحادية للرقابة النووية.
نهج الإمارات
أكد نائب المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية ان دولة الامارات تعتبر من الدول المتقدمة في تطوير برامج جديدة للطاقة النووية السلمية كما تدعم الوكالة جهود الامارات من خلال العديد من البرامج التقنية المستمرة ". وأضاف " إن الوكالة مهتمة بدعم نهج الامارات لما يشكله من نموذج يمكن الاستفادة منه من قبل الدول الأخرى في تطوير برامج جديدة للطاقة النووية".
