قال أطباء مشاركون في المؤتمر العالمي للسكر المقام حاليا في مركز دبي العالمي للمؤتمرات والمعارض إن نسبة الإصابة بالمرض في العالم العربي تزيد بخمسة أضعاف عن نسبتها في أوربا، وهو ما يرجع إلى عوامل جينية، وأنماط الحياة والتغذية الخاطئة.

ووصف الأطباء الضغط الذي ينجم عن تكلفة علاج المرضى بالسكري بالمفزع، مؤكدين أن الوقاية من النوع الثاني لمرض السكر ممكنة بنسبة 95% للذين تزيد اعمارهم على 45 عاما، وذلك باتباع بعض الاجراءات البسيطة، منها تجنب السمنة وممارسة الرياضة يوميا والابتعاد قدر الامكان عن الاغذية المشبعة بالكربوهيدرات. واكدوا ان انتشار السمنة في منطقة البطن في الوطن العربي، تؤدي الى مقاومة الجسم للإنسولين الذي يفرزه البنكرياس، وبالتالي لابد من تخفيض الوزن بنسبة تتراوح ما بين 5 و10 % من وزن الجسم الكلي، للوقاية من الإصابة من السكري، واتباع تمارين رياضية خاصة لشد عضلات البطن للتخلص من الدهون المتراكمة. وقال الدكتور عبد الله الناخي رئيس المؤتمر: هناك دراسات حديثة تشير الى ان استعمالات بعض الأدوية في علاج السكري، يساعد على تخفيض احتمالية الإصابة بالمرض بنسبة نحو38 %.

وأكد الدكتور عبدالفتاح الأخضر، العضو المؤسس للجمعية العربية لأمراض السكر في دراسة له أن أحد الجينات الوراثية لدى الإنسان العربي يدعى ثرفت جين يخزن المواد الغذائية، غير أنه في حال عدم ممارسة الرياضة وحرق الدهون يؤدي إلى الإصابة بالسكري.

واشارت الدراسة الى ارتفاع نسب الإصابة بمرض السكري في الدول العربية مقارنة مع الأميركتين وأوروبا.

وقالت: إن 5 % من البريطانيين الذين تزيد أعمارهم على 40 عاما مصابون بالسكري، في حين أن نسبة الإصابة بين العرب في بريطانيا تصل إلى 25 % للذين تزيد أعمارهم على 40 عاما، بزيادة 5 أضعاف، ما يدل على أن الجين الوراثي يلعب دورا كبيرا في الإصابة، إضافة إلى الأنماط الغذائية المتبعة.

وقال ناثان كينيدي، المدير الإداري لشركة الهلال الأخضر للتأمين الصحيإن تكاليف الرعاية الصحية المرتبطة بمعالجة مرض السكري مفزعة: فمتوسط التكلفة لمعالجة موظف مصاب بداء السكري تعادل 13 ضعفاً من نفقات الرعاية الصحية المتعلقة بالموظف السليم. وأكد خالد الشيخ مبارك، نائب مدير عام صحة دبي ان الخدمات المتعلقة بإدارة ورعاية مرض السكري تشكل عبئاً كبيراً على نظام الرعاية الصحية في منطقة الخليج.

أضاف الشيخ أن برنامج إدارة مرض السكري يعد برنامجاً متكاملاً ومبتكرا لرعاية وإدارة مرض السكري، بهدف مواصلة تعزيز مستوى الخدمات المتاحة للمرضى والتقليل من مخاطر المضاعفات الخطيرة المرتبطة بهذا المرض من خلال ضمان المتابعة والفحوصات الدورية.

وقال خالد الشيخ إن المؤتمر الذي ستستمر فعالياته حتى الثامن من ديسمبر الجاري بمشاركة أكثر من 15 ألف مشارك من مختلف دول العالم يشكل فرصة سانحة لمختلف المؤسسات الصحية وجمعيات السكري في العالم للاطلاع على آخر الأبحاث والدراسات المتعلقة بتشخيص المرض وآلية التعايش معه لتفادي مضاعفاته السلبية خاصة وان هذا المؤتمر يعد من أهم واكبر مؤتمرات الرعاية الصحية في العالم والهادفة إلى التأثير في صانعي السياسات الصحية وتحفيزها لوضع خطط وبرامج وطنية فاعلة تسهم في الحد من انتشار الإصابة.