طالب خبراء عرب مشاركون في المؤتمر العالمي للسكر الحكومات العربية، وضع استراتيجية موحدة لمكافحة مرض السكري ومضاعفاته، عقب تنبيه منظمة الصحة العالمية، من أن الأمراض غير السارية مسؤولة عن 50 % من الوفيات في إقليم الشرق المتوسط في الآونة الأخيرة، وأشاروا إلى أن الجهود العربية في السيطرة على المرض لا تزال "مبعثرة "، داعين إلى ضرورة تكثيف الحملات التوعوية، وخاصة أن تغيراً في الأنماط الحياتية كان وراء ارتفاع الإصابات بالسكري بين العرب.
ولفت الخبراء إلى افتقار الدول العربية إلى دراسات لتحديد حجم المشكلة، وسط مطالبات جادة من الحكومات العربية بتأمين الإنسولين وشرائح الفحص للأطفال مجاناً.
ويموت حوالي 75 % من مرضى السكري جراء إصابتهم بجلطات قلبية ودماغية، بحسب تقديرات منظمة الصحة العالمية.
وقال الدكتور عبد الله بن ناخي رئيس المؤتمر العالمي للسكر إن هناك ست دول عربية تم تصنيفها من ضمن أكبر عشر دول على مستوى العالم من ناحية نسبة الإصابة بمرض السكري، وهي الإمارات والكويت والسعودية وقطر والبحرين ولبنان، الأمر الذي يتطلب إجراءات حازمة لمجابهة الانتشار السريع للمرض من خلال تكثيف حملات التوعية ونشر الوعي إضافة لاتخاذ الإجراءات الوقائية مثل الكشف المبكر للمرض لتفادي الأعراض الجانبية التي تطال مختلف أعضاء الجسم.
260 بحثاً
وقال الدكتور ناخي إن المؤتمر سيناقش 260 بحثاً عربياً خلال مداولاته التي ستستمر لمدة خمسة أيام، لافتاً إلى أن الانتشار الكبير للمرض دفع الباحثين والمتخصصين لتكثيف أبحاثهم لمعرفة الأسباب الحقيقية للمرض، لافتاً إلى أن كل إنسان لديه قابلية للإصابة بالمرض وهذه القابلية تنتظر المحفز مثل السمنة التدخين وقلة النشاط البدني. وأشار إلى أن الدراسات العلمية أكدت أن الأشخاص المدخنين أكثر عرضة للإصابة بمرض السكري بنسبة 60% .
وقال: لا يوجد هناك علاجات ناجعة لغاية الآن لمرض السكري، ولكن هناك حالياً أكثر من 15 نوعاً من أدوية السكري، وقد ساهمت العلاجات الحديثة في سهولة التعايش مع المرض.
وحول العلاج بالخلايا الجذعية قال الدكتور ناخي إن هذه الطريقة ما زالت قيد الدراسة والأبحاث ولم تثبت نجاعتها بعد، ولكن في المجال الطبي هناك دائماً مفاجآت ومن المحتمل أن يتم التوصل إلى علاج ناجع خلال السنوات المقبلة.
وأوضح أن المؤتمر سيناقش خلال جلساته العلمية الموزعة على 8 قاعات العديد من الأبحاث والدراسات وأوراق العمل التي تغطي عدداً من المحاور المتعلقة بعلم الجينات والاكتشافات الجينية المتعلقة بالمرض، وعلم الوبائيات ونسبها ومعدلات الإصابة، والبرامج التثقيفية المتعددة، والتعليم والرعاية المتكاملة للمرضى، والنظم الصحية، والتعايش مع مرض السكري، والتحديات العالمية في مجال مكافحة داء السكري.
