تقدم الدكتور محمد أحمد عبدالرحمن مدير كلية الدراسات الإسلامية والعربية بدبي، بمناسبة هذه الذكرى الوطنية الغالية، ذكرى الأربعين عاما التي مرت على قيام دولة الإمارات العربية المتحدة، بأجلّ وأرفع معاني التهنئة والمباركة لمقام صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وإلى أخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وإلى أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات، وإلى أبناء شعب الإمارات كافة، بهذه المناسبة العزيزة على قلوب جميع المواطنين والمقيمين على أرض الإمارات أرض الخير والمحبة.وقال بهذه المناسبة العزيزة، إن اتحاد دولة الإمارات قلب ينبض بالعطاء والإنجازات ويحق لكل مواطن من أبناء دولتنا الحبيبة أن يفخر بما تحقق من إنجاز، وأن يُباهي بما حصل من تقدم وتطور في شتى مناحي الحياة في دولتنا. إن احتفالنا بهذه المناسبة هو احتفال المنتمين المخلصين الذين عاصروا، وعايشوا هذا التقدم الكبير الذي رعته قيادة الوطن، فالصروح العلمية من جامعات ومعاهد ومدارس، ومستشفيات، ومؤسسات، ومنشآت، ومرافق متعددة، هي شاهد على ما بُذل من جهد، وما تحقق من إنجاز. تديرها جميعا نخبة من أبناء الوطن تعلمت وتربَّت على حسن الإدارة وحس القيادة، وجميعها قوى بشرية خلاقة أسهمت في رفع دعائم البنيان، وإعلاء صروح المجد في هذا الوطن الذي نما وازدهر، وساد فيه الرخاء والأمن والطمأنينة، مما جعل منه وطنا آمنا يؤمُّه الناس من كل بقاع الأرض، لينعموا بدفئه وأمنه وكرم أهله، ولم يكن ذلك ليتحقق لولا حرص القيادة وسهرها الدؤوب على أن تكون دولة الإمارات العربية المتحدة هي الأنموذج الأمثل بين الدول، وشعبها الأرقى من بين الشعوب.ففي ظل هذه المسيرة الخيرة حظي الوطن وأهله بالكثير من الرعاية والاهتمام، وفي مقدمة ذلك التعليم بكافة مراحله، هذا التعليم الذي نال القسط الأوفر من ميزانية الدولة ومدخراتها؛ لأن القيادة تؤمن بأن بناء الأوطان لا يقوم إلا برعاية الإنسان، فالحديث عن التعليم بكافة مراحله هو حديث طويل، والحديث عن التعليم العالي تحديدا هو مفخرة الجميع، فقد أنشأت الدولة في فترة وجيزة نظاما تعليميا متطورا وعالي الجودة، وذلك بفضل الرؤية الحكيمة التي تتبناها القيادة ليحصل مواطنو الدولة على التعليم العالي مجانا ويُمنحون شهادات عليا في شتى التخصصات العلمية التي تتنوع ما بين الدبلوم والبكالوريوس، والماجستير، والدكتوراه. وقد رافق ذلك اهتمام كبير بمجالات حياتية أخرى كالتنمية الصحية، والاجتماعية، والاقتصادية. وبذلك تكون الأهداف التي رسمتها القيادة قد تحققت. والطموح المبتغى قد تُرجم إلى حقيقة على أرض الواقع. إلا أن الطموحات ما زالت تتحقق، والإنجازات ما فتئت تتوالى، ولا يزال الوطن يكبر وينمو عاما بعد آخر، وسنة بعد أخرى.وفي عامنا الأربعين هذا لا يسعنا إلا أن نقف إجلالا واحتراما لنحيي الوطن وقيادته المظفرة على ما قدم وأنجز، سائلين المولى عز وجل أن يتغمد باني دولتنا الحديثة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان " رحمه الله " بواسع رحمته، وعظيم مغفرته، وأن يُمتِّع أصحاب السمو جميعا بموفور الصحة والعافية، وأن يبقى وطننا عزيزا منيعا، و شعبنا مصونا كريما. و بهذه المناسبة أتشرف بتقديم أسمى آيات المباركة، وأجل معاني الولاء للوطن وقيادته وشعبه والله ولي التوفيق والسداد.