تكفي شمس الإمارات لإنشاء طاقة بإمكانها عمل الكثير وتشغيل العديد من المعدات، منها على سبيل المثال لا الحصر، سخانات المياه المستخدمة في كافة المساكن والمباني، والملفت ان الشمس بإمكانها انتاج الطاقة المطلوبة لذلك صيفاً وشتاءً، مما يقلل تكلفة فاتورة الكهرباء لكافة المستهلكين في حال تطبيقهم لهذا النظام، إلا أن البعض يصر على العمل ضد مصلحته والاستمرار في دفع فاتورة الكهرباء عوضاً عن استخدام الطاقة الشمسية، ولكن هذا الأمر سيتغير بدءاً من العام المقبل، اذ لم تمنح أي رخصة للبناء مقدمة لقسم تراخيص المباني بعد الرابع من مارس المقبل ما لم تطبق المعايير الجديدة المتعلقة باستخدام السخانات التي تعمل على الطاقة الشمسية في المساكن والمباني.

وحصلت «البيان» من بلدية دبي على شروط تركيب السخانات التي تعمل على الطاقة الشمسية تضمنت أن تكون السخانات وفقاً للمعايير والمواصفات الفنية التي حددتها البلدية، وان يقوم الاستشاري المشرف على المشروع بعمل حسابات التصميم لنظام السخانات الشمسية مع تقديم مخططات توضح أماكن وسعة السخانات الشمسية من خلال المخططات الميكانيكية المقدمة للترخيص، وان يكون نظام السخانات الشمسية حاصلًا على شهادة اعتماد من مختبر دبي المركزي مع الاحتفاظ بنسخة من شهادات المطابقة في موقع العمل، وان يكون نظام السخانات الشمسية مزوداً بنظام تسخين كهربائي احتياطي يعمل في حال عدم توفر الطاقة الشمسية اللازمة.

وقال المهندس خالد محمد صالح الملا مدير ادارة المباني في البلدية إن الشروط نصت على ان يوفر النظام الشمسي المستخدم على الأقل 75% من الاحتياجات الكلية من المياه الساخنة في المبنى، وفي حال وجود أحواض للسباحة يجب توفير نظام تسخين مياه خاص بها بسعة لا تقل عن 50% من السعة الكلية المطلوبة لتسخين هذه الأحواض، وان يتم التركيب والتشغيل والصيانة لنظام التسخين الشمسي من قبل شركة مسجلة ومرخصة في دائرة التنمية الاقتصادية ومعتمدة من بلدية دبي، مع ضرورة تنظيف المعدات وصيانتها بشكل دوري لضمان استمرارية التشغيل بكفاءة. ويشير دليل المواصفات الفنية لنظام السخانات الشمسية في الإمارة الى ان السخانات الشمسية تعتبر وسيلة ذات جدوى اقتصادية عالية وخاصة للمباني التي لها استهلاك عال من المياه الساخنة، وذات ملكية فردية واحدة مثل الفلل وسكن العمال والفنادق، حيث ان لها نسبة سطح كبيرة مقارنة مع المساحة الإجمالية للمبنى، وتعتبر من أكثر الأنواع ملاءمة لتطبيق هذه التكنولوجيا.

وأوضح ان الدليل يقدم الإرشادات الفنية لتصميم واستخدام نظام السخانات الشمسية في الإمارة لإنتاج المياه الساخنة للاستخدام المنزلي في المساكن وسكن العمال بالإضافة الى إرشادات التركيب والتشغيل والصيانة والحماية، حيث أشار الدليل الى انه لتصميم وحساب حجم وكفاءة نظام السخانات الشمسية في الإمارة يتم استخدام المعاملات التالية : موقع مدينة دبي على خط العرض (25 درجة شمالًا) ، والتصنيف المناخي لدبي وذلك حسب تصنيف الجمعية الأميركية لمهندسي التدفئة والتبريد وتكييف الهواء، وزاوية الميل للألواح الشمسية المسطحة وذلك لالتقاط اكبر قدر ممكن من الإشعاع الشمسي على مدار العام وتوضع الألواح الشمسية المسطحة باتجاه الجنوب بزاوية ميل تساوي تقريباً خط العرض أي بزاوية 25 درجة، ودرجة تسخين المياه والتي حددت بـ 60 درجة مئوية.

وأضاف ان الدليل يشير إلى ان معدل درجة حرارة الجو الجافة يكون خارجياً صيفاً والتي تبلغ 42 درجة مئوية، ومعدل درجة حرارة الجو الجافة يبدو خارجياً والتي تبلغ 14 درجة مئوية، ودرجة الحرارة التصميمية للمياه المغذية للسخان الشمسي والتي تبلغ 20 درجة مئوية سيليزية، ومعدل عدد ساعات الشمس سنوياً في الإمارة البالغ 3570 ساعة، ومعدل عدد ساعات التسخين الشمسي الفعال في دبي لغرض التصميم والمقررة بـ 6 ساعات يومياً، ومعدل الاستهلاك اليومي للمياه الساخنة في كل من المساكن والمباني.

وقال الملا ان الدليل يوضح الحد الأدنى لسعة تخزين المياه الساخنة والبالغ 75% من الاستهلاك الإجمالي من المياه الساخنة، ولأحواض السباحة، حيث يجب توفير نظام خاص لتسخين مياه أحواض السباحة بسعة لا تقل عن 50% من السعة الكلية المطلوبة للتسخين، والنظام الاحتياطي الكهربائي المتضمن تركيب شمعة تسخين كهربائية داخل خزان المياه الساخنة بسعة : 1.5 1.8 كيلو لكل ساعة للخزان سعة 150 لتراً، و 1.8 2.4 كيلو لكل ساعة للخزان سعة 300 لتر، ولنظام التحكم يجب تركيب نظام تحكم في نظام تسخين المياه الإضافي بطريقة تضمن الاستفادة القصوى من نظام التسخين الشمسي أولًا.

وحدد الدليل متطلبات التصميم، اذ يجب وضع السخان الشمسي باتجاه يضمن الحصول على أشعة الشمس في جميع أيام السنة والوضع الأنسب لدبي وهو باتجاه الجنوب وبزاوية 25 درجة مئوية، ويجب التأكد من ان موضع السخان يحصل على قدر كافٍ من أشعة الشمس، وانه لا يوجد أي عائق يحجب أشعة الشمس عن السخان مثل البنايات المجاورة والأجهزة على السطح والأشجار ان وجدت وذلك عن طريق عمل مسح كامل للموقع لتحديد المكان الأنسب لموضع السخان الشمسي ، وفي الأماكن التي تكون المسافة طويلة نسبيا بين خزان نظام التسخين الشمسي ونقاط الاستهلاك يجب تركيب نظام تدوير للمياه الساخنة مع عزل جميع أنابيب المياه عزلًا جيداً.

 

 

تدشين محطة لمعالجة مخلفات زيوت الطهي

 

 

 

دشنت بلدية دبي بالتعاون مع مجموعة السركال مصنع - محطة السركال لمعالجة مخلفات زيوت الطهي وشحوم الطعام في القطاع الجغرافي لمحطة معالجة الصرف الصحي بالعوير على مساحة أرض وقدرها 12 ألف قدم مربع،

ويعتمد مبدأ المحطة الجديدة على معالجة مخلفات زيوت وشحوم الطعام من خلال عمليات الفصل الفيزيائي والمحاليل الكيماوية لكل ما يتم تجميعه من مخلفات وفضلات الأطعمة ومخلفات الزيوت والشحوم التي تتجمع داخل مصائد الزيوت ومحطات رفع المياه الثقيلة المتواجدة بمعظم المطاعم والمستشفيات ومعامل تصنيع المواد الغذائية ومعامل التخمير والألبان وغيرها بالإضافة إلى كل ما يتم تفريغه بالمحطة من قبل شركات تجميع مخلفات زيوت وشحوم الطعام وقد اشتمل إنشاؤه على توفير بنية تحتية متطورة لتجميع المخلفات الزيتية التي تنتج عن منشآت تحضير الطعام.

ويعتبر هذا المشروع الأول من نوعه في المنطقة، حيث يبلغ إجمالي تكلفته الاستثمارية حوالي 10 ملايين في مراحله الأولية.

وقامت بلدية دبي بالاتفاق مع مجموعة السركال بتوفير محطة لمعالجة مخلفات النفايات الزيتية السائلة غير الضارة الناتجة عن عملية تصنيع الطعام في المنشآت والمطاعم والمرافق السياحية ومراكز التسوق والتي تم تصنيفها كنفايات تجارية وذلك لضمان التخلص الآمن منها وتفادياً لتأثيرها الضار على البيئة في حال عدم التخلص منها بطريقة سليمة.

ويهدف مشروع المحطة الى التخلص بطريقة حضارية بيئية من المواد الخطرة والمحتوية على نسب عالية من الملوثات الناتجة عن تحلل بقايا الطعام ومخلفات زيوت وشحوم الطبخ والتي تجد طريقها غالبا الى مصائد الشحوم وتوفير فرص عمل للشركات بهذا المجال وتوفير بديل عملي لتوصيل المخلفات السائلة بما تحويه من مواد حمضية الى المحطة الرئيسية في العوير وذلك بمعالجتها بطرق وأساليب متطورة وبيئية حديثة تأخذ بعين الاعتبار المحافظة على البيئة وتدعيم الخطط الاستراتيجية لإمارة دبي في مجالي البيئة والصحة العامة عن طريق اتاحة الفرصة للقطاع الخاص المشاركة في توفير الحلول السليمة المناسبة لمشاكل البيئة والتقليل من نسبة النفايات الصلبة الضارة الناتجة عن هذه المخلفات السائلة والتي يتم التخلص منها حاليا بطريقة مدمرة للبيئة وضارة بالصحة العامة والاستفادة من المنتج الفرعي الناتج عن المعالجة وهو الماء وذلك بالحصول على مياه عالية النقاوة وصالحة للاستخدامات المدنية المتنوعة ما عدا مياه الشرب.