اعتبر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله ان شريحة المثقفين ورجال الفكر والعلم جزء مهم من النسيج العربي وبإمكان هذه الشريحة المشاركة الفعلية والاسهام في صنع القرار الذي يصب في خدمة المصالح العليا للمواطن العربي ودولته، مشيداً سموه بعطاءات الامير خالد الفيصل في هذا الميدان على أكثر من عقد من الزمان، ومتمنياً له النجاح والوصول الى أهدافه الوطنية المتمثلة بتحقيق التطور والنهضة السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية على مساحة الوطن العربي.وقد شهد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ظهر أمس افتتاح جلسات مؤسسة الفكر العربي التي ستتواصل على مدى ثلاثة أيام في فندق جميرا زعبيل سراي في نخلة جميرا بدبي.
وشهد الجلسة الافتتاحية الى جانب سموه، سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وسمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس هيئة دبي للطيران الرئيس الأعلى لمجموعة طيران الإمارات وسمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس هيئة الثقافة والفنون بدبي والفريق مصبح راشد الفتان مدير مكتب صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وعدد من أصحاب المعالي الوزراء وكبار المسؤولين ورجال الفكر والثقافة في دولة الامارات والوطن العربي. وعقب السلام الوطني لدولة الامارات تحدث الامين العام لمؤسسة الفكر العربي الدكتور سليمان عبدالمنعم عن جدول اعمال المنتدى الذي يعقد تحت شعار «ماذا بعد الربيع؟»، مشيراً الى ان سبع جلسات سيشهدها المنتدى ويشارك فيها ممثلون عن أكثر من 17 دولة عربية لمناقشة 24 سؤالا حول موضوع الساعة الذي تشهده الساحة العربية من تغيرات. ثم تحدث رئيس مؤسسة الفكر العربي الامير خالد الفيصل الذي هنأ قيادة الامارات وشعبها بالذكرى الاربعين لليوم الوطني للدولة. وتوجه بالشكر الى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم على استضافة دولة الامارات لأعمال المنتدى العاشر للمؤسسة ورعاية سموه الكريمة لهذا الحدث الذي ينعقد في رحاب مدينة جعلها سموه «عالمية بامتياز» بفضل رؤاه الثاقبة وحسه العروبي الاصيل وتقديره للثقافة والفكر الذي يصنع النهضة العربية بكل مكوناتها. وقال ان مؤسسة الفكر العربي لا تتبنى سياسة منحازة لأي طرف بل هي تهيئ المناخ لحوار علمي حضاري يهدف الى التغيير السلمي الداخلي بعيدا عن التدخلات الخارجية.
وأكد خالد الفيصل ان التغيير سنة كونية وضرورة حتمية ولا احد ينكر ذلك. وتساءل «هل نحن في الوطن العربي قادرون على الاقتناع بثقافة التغيير والاصلاح؟» ان هذا السؤال مطروح منذ سبع سنوات وما زال معلقا بانتظار الاجابة.
الربيع العربي
وأكد ان موضوع نقاش المؤتمر العاشر هو الربيع العربي لتقييم الوضع الراهن واستشراف تداعياته المستقبلية والتحذير من سلبياته لان الربيع فرض نفسه كونه ينطوي على احداث غير مسبوقة ما جعل المشهد العربي تسوده الضبابية. وفي نهاية الجلسة تسلم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم جائزة «مسيرة عطاء» تقديرا لابداعاته في التخطيط الاستراتيجي وتطوير الموارد البشرية في بلاده وتفعيل الاداء الحكومي وسعي سموه الدؤوب ليجعل من بلاده الامارات مركزا ثقافيا وحضاريا منفتحا على العالم الى جانب كونها مركزا ماليا واقتصاديا. كما جاءت الجائزة تقديرا وعرفانا بعطاءات سموه الانسانية والوطنية التي طالت كافة الجهات محليا وخارجيا.