أكد صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان، ان دولة الامارات كانت ولازالت حريصة على صحة مواطني الدولة وتقديم افضل الخدمات الطبية لهم من دواء وعلاج ومؤسسات علاجية على أعلى مستوى، وبناء أحدث المستشفيات التي تضاهي في امكانياتها البشرية والطبية والتقنية افضل المستشفيات العالمية.

وأشار سموه عقب حضور المؤتمر الطبي العالمي حول "الخلايا الجذعية بين النظرية والتطبيق" والذي تنظمه جامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا لاول مرة في دولة الامارات، الى ان مستشفى خليفة بن زايد في عجمان يعد واحدا من افضل الصروح الطبية في مختلف التخصصات على مستوى المنطقة، بالاضافة الى انشاء العديد من كليات وجامعات الطب والعلوم الصحية التي تعتمد أرقى المناهج العلمية، وتضم هيئة تدريسية من افضل الأساتذة والخبراء والمتخصصين على مستوى العالم.

وأوضح صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي، ان امارة عجمان دأبت على استضافة أكبر المؤتمرات والملتقيات والمنتديات وورش العمل الطبية التي تبحث اهم القضايا والأبحاث، وتناقش آخر ما توصلت اليه علوم الطب وأبحاثها في علاج الامراض التي تصيب ابناء الدولة.. مؤكدا سموه أنه لا يألو جهدا في سبيل رعاية ودعم هذه الفعاليات ودعوة صفوة العلماء والخبراء والباحثين على المستويات المحلية والاقليمية والدولية، للخروج بأفضل النتائج والتوصيات التي تصب في مصلحة المواطن الصحية.

وكان سموه قد افتتح صباح أمس المؤتمر الدولي حول (الخلايا الجذعية: بين النظرية والتطبيق) الذي نظمته هيئة بيئة الابداع الطبية بجامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا بمقرها بحضور ومشاركة علماء دوليين زائرين وذلك بحضور الشيخ أحمد بن حميد النعيمي ممثل الحاكم للشؤون الادارية والمالية والشيخ عبدالعزيز النعيمي رئيس دائرة الثقافة والاعلام والشيخ راشد بن حميد النعيمي رئيس دائرة البلدية والتخطيط والشيخ الدكتور ماجد النعيمي رئيس الديوان الاميري في عجمان وعدد من الهيئات التدريسية الجامعية.

وقال صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي خلال كلمة قصيرة افتتح بها المؤتمر العلمي الذي ينظم لأول مرة في الدولة، انه في هذا اليوم الطيب حيث تشهد الدولة استمرار الاحتفالات باليوم الوطني بمناسبة مرور 40 عاما على تأسيس الاتحاد فان انعقاد مؤتمر الخلايا الجذعية بين النظرية والتطبيق يشكل نجاحا جديدا لجامعة عجمان ولذلك فإنني اتقدم بالشكر الى الدكتور سعيد سلمان رئيس الجامعة على تنظيم هذا المؤتمر العلمي وادعو للقائمين عليه بالتوفيق والنجاح في اداء مهمتهم الجليلة.

 

جدل علمي وطبي

وأكد الدكتور سعيد سلمان رئيس شبكة جامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا في كلمته أن موضوع الخلايا الجذعية لا يزال مثار جدل علمي وطبي وفكري ولم يتم الاتفاق على معاييره المنظمة، كما انه لم يأخذ هذا النوع من العلاج موقعا متقدما في الممارسات الطبية المعتمدة دوليا، لافتا الى ان السياسة اطلت برأسها في الجدل القائم حوله ما يثير التساؤل حول حقيقة موقف السياسة والمصالح من ابتكارات وتقنيات علمية وطبية قد تكون فيها الفائدة والحلول الناجعة لمشكلات العالم الصحية.

وأضاف أن هناك الكثير من المرضى بشكل عام ومن الامارات تحملوا تكاليف العلاج والسفر سعيا لتجريب هذه التقنيات الطبية الحديثة وذلك بسبب حجم الدعاية الهائل، لافتا الى ان هناك مركزا المانيا (اكسل) للخلايا الجذعية تم اغلاقه بعد ان كانت ممارساته التجارية البحثية غير مثبتة من الناحية العلمية لأنها أتت في مرحلة التجريب .

ولم تأت في مرحلة التطبيق المعياري لكيفية العلاج بالخلايا الجذعية، حيث ان المخاطر التي قد تنجم عن العملية غالبا ما تكون أكبر من فوائدها المرجوة لأنها مازالت في طور الاختبار بما لا يجعلها تصل الى مرحلة الممارسة الطبية والتطبيق المعياري الرصين للتنفيذ، لافتا الى أنه قد تم سحب مخزون المركز من الخلايا الجذعيـة بقـرار من المحكمـة الألمانيـة في 4 إبريل 2011م، ومن ثَم إغلاقه. وكان المركز أوقف بالفعل العلاج في منطقة الدماغ قبل ذلك بعدة أسابيع، بعد منع مبدئي من قِبَل الحكومة الألمانية.

 

تجربة شخصية

واوضح ان له تجربة شخصية مع هذا المركز فقد قمت بدعوة أحد خبرائه وهو البروفيسور بايتن للمشاركة في أعمال هذا المؤتمر، ولكنه لم يتمكن من الحضور. مضيفا أن تجربته تتمثل في أنه قام قبل عام ونصف بتجربة أقل الخيارات المطروحة من قبل هذا المركز خطورة، وذلك بعد التشاور مع كبار مختصي السكري والخلايا الجذعية في ألمانيا الذين أجمعوا على أن مخاطر العملية بحد ذاتها لا تتعدى مخاطر أي عملية عادية، ولقناعتي أن العلاج بالخلايا الجذعية ما زال في مراحله الأولية، ولكن نتائجه قد تكون مبشّرة جدًّا في المستقبل.

واشار الى انه بعد إجراء العملية بقي متابعاً للموضوع بناء على شغف لديه بهذا الشأن، وانه لا يبالغ حين يقول إنه نظرًا لهذه المتابعة، بالإضافة إلى موقف جمعية أمراض السكري الألمانية والمضاعفات التي حدثت فيما بعد عند بعض المرضى، فقد تم إغلاق هذا المركز. وانه بناء على تجربته الخاصة وبعد التشاور مع أهل الخبرة والاختصاص فقد ألغى موعد الجلسة الثانية التي كانت مقررة بعد عام من الجلسة الأولى. ناهيك عن تحفظه عن توجيه أي حالة أخرى هناك للعلاج حتى يتمحص الخبر اليقين وهو ما حدث فعلاً.

وقال أمرا آخر وهو: ما موقف كل هذه الأبحاث العلمية والتجارب ذات النتائج المبهرة! من قضية الملكية الفكرية وحماية حقوقها، وهذا أمر سنعمل على تسليط الضوء عليه خلال هذا المؤتمر والربط التكاملي بينه وبين فعاليات تكنـوسفيـر * شـبكة الجـامعة حول الحماية القانونية لحقوق الملكية الفكرية الذي تنظمه شبكة الجـامعة خـلال الفـترة 11 - 12 ديسمبر الجاري هنا في عجمان بمشاركة الجمعية العلمية لكليات الحقوق في الوطن العربي.

من جهته تحدث الدكتور عبدالعظيم احمد علي مدير هيئة الابداع الطبية بجامعة عجمان انه يود ان ينتهز هذه الفرصة لتقديم افضل ما جاء من اجله كوكبة المشاركين في هذا المؤتمر العلمي المهم حول الخلايا الجذعية وانه ليس من قبيل المصادفة ان تتصدى جامعة عجمان لتنظيم مثل هذا المؤتمر فقد رأت الجامعة ان تسعى الى تقديم كل ما هو جديد في العلم والطب منذ انشائها في ثمانينيات القرن الماضي.